عندما تكتب أمل بالغبينة عن ق.ح.ت: قراءة في تجربة الحرية والتغيير ومسار الثورة السودانية،،،

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-29-2026, 08:17 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-26-2026, 04:02 PM

الأمين مصطفى
<aالأمين مصطفى
تاريخ التسجيل: 02-20-2020
مجموع المشاركات: 1761

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
عندما تكتب أمل بالغبينة عن ق.ح.ت: قراءة في تجربة الحرية والتغيير ومسار الثورة السودانية،،،

    04:02 PM July, 26 2026

    سودانيز اون لاين
    الأمين مصطفى-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    عندما تكتب أمل بالغبينة عن ق.ح.ت:

    قراءة في تجربة الحرية والتغيير ومسار الثورة السودانية،،،
    عندما تكتب "أمل بالغبينة"، قد تكتب موقفاً غاضباً، لكن التاريخ لا يُكتب بالغضب وحده. التاريخ يُكتب بالحقائق: ثورة شعبية، تحالفات سياسية، تضحيات، أخطاء، إنجازات، ومحاولات مستمرة لإنقاذ وطن يواجه أخطر أزماته. والدرس الأهم هو أن السودان لن يبنى بإقصاء أي طرف، بل بحوار وطني يعترف بتضحيات الجميع ويضع مصلحة الشعب فوق صراعات النخب.
    في لحظات التحولات الكبرى، كثيراً ما تختلط الرؤية السياسية بالغضب، وتتحول الخلافات حول البرامج والأداء إلى حملات تشكيك في النوايا والانتماء. ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين النقد السياسي المشروع وبين محاولات اختزال تاريخ كامل من النضال في أوصاف جارحة لا تقدم إجابات عن أسئلة الواقع. فالثورة السودانية لم تكن مشروع أفراد عابرين، بل كانت نتاج تراكم طويل من مقاومة شعبية شاركت فيها قوى سياسية ومهنية وشبابية ومدنية متعددة.
    إن الحديث عن قوى الحرية والتغيير يجب أن يبدأ من موقعها المركزي في تنظيم وتنسيق قوى الثورة السودانية قبل سقوط نظام اللإنقاذ. فقد لعبت دوراً محورياً في جمع الأحزاب السياسية والنقابات والكيانات المهنية والمدنية التي وقعت على إعلان الحرية والتغيير، وتحويل المطالب المتفرقة إلى مشروع سياسي موحد هدفه إسقاط النظام وبناء دولة مدنية ديمقراطية.
    لم تكن مركزية الحرية والتغيير مجرد تحالف سياسي تقليدي، بل كانت إطاراً تنظيمياً ساهم في إدارة العمل الثوري، والتنسيق بين القوى المختلفة، وصياغة الخطاب السياسي الذي خاطب الشارع السوداني والمجتمع الدولي. وقد تمكنت، رغم الخلافات الداخلية والظروف المعقدة، من خلق جبهة واسعة ضمت أطيافاً متعددة من القوى الوطنية.
    كما أن القول بأن قادة الأحزاب الوطنية كانوا بعيدين عن الشارع هو تجاهل لمرحلة كاملة من تاريخ الثورة. فقد شارك عدد من قيادات القوى السياسية في المواكب والاحتجاجات التي قادت إلى سقوط النظام، وتحملوا الاعتقال والملاحقة والمنع من النشاط السياسي. لم تكن الثورة مجرد حركة من خلف الشاشات، بل كانت تفاعلاً بين الشارع والقوى السياسية والنقابية التي حاولت تنظيم هذا الحراك وترجمته إلى مشروع انتقال سياسي.
    ومن أبرز المحطات التي لا يمكن إنكارها توقيع الوثيقة الدستورية للانتقال المدني، والتي مثلت محاولة لوضع إطار سياسي وقانوني لنقل السودان من حكم استبدادي إلى مرحلة جديدة تقوم على المشاركة المدنية والإصلاح المؤسسي. ورغم أن التجربة واجهت صعوبات كبيرة، فإن الاتفاق كان خطوة تاريخية أنهت عقوداً من الحكم العسكري وأعادت فكرة الدولة المدنية إلى مركز النقاش الوطني.
    أما تجربة حكومة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك، فقد جاءت في ظروف استثنائية بالغة التعقيد: اقتصاد منهك، عزلة دولية، مؤسسات دولة ضعيفة، وصراعات داخلية عميقة. ومع ذلك، عملت الحكومة على إعادة السودان إلى المجتمع الدولي، وفتح مسارات للإصلاح الاقتصادي، والسعي لمعالجة آثار العقوبات والعزلة، وتعزيز فرص الانتقال الديمقراطي. وقد كانت فترة حمدوك محاولة لبناء دولة مؤسسات بعد عقود من الحكم الذي أضعف الحياة السياسية والاقتصادية.
    وفي ملف الحرب، فإن من الإنصاف التذكير بأن قوى الحرية والتغيير أعلنت موقفها الرافض للحرب منذ بدايات اندلاعها، ودعت إلى وقف القتال وتجنيب السودان الانهيار. كما بذلت جهداً سياسياً عبر مبادرات للحوار والسلام، ومن بينها مبادرة "الطريق إلى الأمام"، التي هدفت إلى البحث عن مخرج سياسي يمنع تحول الصراع العسكري إلى كارثة وطنية شاملة.
    ولهذا فإن اتهام قوى الحرية والتغيير بأنها سبب كل أزمات السودان أو أنها منفصلة عن المجتمع السوداني هو تبسيط مخل لتاريخ معقد. يمكن نقد أدائها، ومناقشة أخطائها، ومحاسبتها سياسياً على قراراتها، فهذا حق مشروع في أي نظام ديمقراطي. لكن تحويل الخلاف السياسي إلى اتهامات بالعمالة أو انعدام الانتماء لا يخدم بناء وطن يحتاج إلى مواجهة الحقائق لا صناعة العداوات.
    أما الحديث عن المناهج الدراسية والقضايا الدينية، فهو مثال على طبيعة الصراع السياسي في فترات الانتقال. فإصلاح التعليم قضية مهمة تحتاج إلى نقاش مجتمعي واسع يراعي هوية المجتمع وتنوعه، لكن اختزال أي نقاش حول التطوير التعليمي في اتهامات بالمساس بالدين أو تنفيذ أجندات خارجية لا يقدم حلاً. السودان بلد متعدد الثقافات والتقاليد، وأي مشروع وطني ناجح يجب أن يحترم معتقدات الناس وحقوقهم في الوقت نفسه.
    إن مشكلة السودان الأساسية لم تكن في شخص أو حزب واحد، بل في إرث طويل من الاستبداد والانقلابات وضعف المؤسسات وتراكم الأزمات وجوقة الهتيفة وصيادى المناصب بلا مؤهل سوى الانبطاح لقانون الطوارئ. والخروج من هذا الوضع يحتاج إلى الاعتراف بمساهمات كل القوى الوطنية التي شاركت في التغيير، كما يحتاج إلى نقد التجربة بموضوعية بعيداً عن لغة التخوين.
    ،،،،،
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de