من الصيف إلى ضباب الشتاء… هل أصبحت الخماسية آخر فرصة واقعية لإنقاذ السودان؟

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-21-2026, 04:13 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-18-2026, 08:27 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13662

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
من الصيف إلى ضباب الشتاء… هل أصبحت الخماسية آخر فرصة واقعية لإنقاذ السودان؟

    08:27 PM July, 18 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر






    لم يعد السودانيون يقيسون الزمن بالفصول، بل بعدد المبادرات التي وُلدت ثم تلاشت قبل أن تلامس جذور الأزمة. فمنذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، تعاقبت منابر التفاوض كما تتعاقب مواسم الحر في صيف طويل - جدة، والرباعية، واجتماعات الاتحاد الأفريقي
    ومشاورات العواصم الإقليمية، وصولاً إلى الآلية الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، وإيغاد، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة
    واليوم، وبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، لم يعد السؤال- هل توجد مبادرة جديدة؟ بل أصبح السؤال الأكثر إلحاحًا- هل لا يزال هناك وقت لإنقاذ الدولة السودانية قبل أن تتحول الحرب إلى واقع دائم؟
    فربما لا تكون الخماسية آخر فرصة لأن المجتمع الدولي أصبح أكثر قدرة على إدارة الأزمة، بل لأنها قد تكون آخر فرصة قبل أن تتحول الحرب من حدث استثنائي إلى نظام سياسي واقتصادي واجتماعي جديد يصعب التراجع عنه

    لماذا جاءت الخماسية الآن؟
    ولدت الخماسية بعد إدراك متزايد بأن تعدد المنابر لم ينتج سلامًا، بل خلق تنافسًا بين الوسطاء، وأتاح لأطراف الصراع مساحة واسعة للمناورة وإعادة التموضع
    فكل مبادرة كانت تتحرك وفق أولويات رعاتها، بينما كانت الوقائع العسكرية تتغير بوتيرة أسرع من قدرة الدبلوماسية على مواكبتها
    لذلك جاءت فكرة توحيد الجهود الدولية والإقليمية ضمن إطار واحد، مستندة إلى مبادئ برلين (أبريل 2026) ومشاورات أديس أبابا التي انعقدت بين 3 و5 يونيو 2026، حيث شارك ممثلون عن قوى سياسية ومدنية، وجرى تداول مسودات مكتوبة ومقترحات متعددة، مع التوافق على المضي نحو لجنة تحضيرية لعملية حوار سوداني–سوداني بدعم دولي

    لكن توحيد الوسطاء لا يعني بالضرورة توحيد الإرادات. فما تزال المؤسسات المشاركة تنظر إلى السودان من زوايا مختلفة؛ أمنية لدى البعض، وإنسانية لدى آخرين، وجيوسياسية لدى آخرين، وهو ما يحد من قدرة الخماسية على التحول إلى فاعل سياسي يمتلك أدوات ضغط حقيقية

    الزمن أصبح طرفًا في الحرب
    ربما يكون أخطر ما تغير خلال السنوات الثلاث الماضية أن الزمن نفسه أصبح أحد أطراف الصراع
    في بدايات الحرب كانت الأنظار تتجه إلى خطوط القتال، أما اليوم فإن الحرب تنتج واقعًا جديدًا يتجاوز المعارك العسكرية. فقد بدأت تتشكل اقتصادات حرب مستقلة، وسلطات محلية، وشبكات تمويل وتسليح، ومسارات تجارية موازية، وأنماط جديدة من إدارة المجتمع خارج مؤسسات الدولة التقليدية
    وهذا يعني أن كل شهر إضافي لا يطيل أمد الحرب فحسب، بل يعيد تشكيل السودان بصورة تجعل العودة إلى الدولة الموحدة أكثر تعقيدًا وكلفة
    ولهذا فإن فشل أي مبادرة سلام لم يعد يعيد البلاد إلى نقطة البداية، بل يدفعها إلى مستوى جديد من التفكك

    معركة وجود لا تقبل أنصاف الحلول
    لم تعد الحرب صراعًا على السلطة وحدها، بل أصبحت بالنسبة إلى أطرافها معركة وجود
    فالجيش يربط أي تسوية بشروط تتعلق باستعادة السيطرة الكاملة على المدن ومؤسسات الدولة، بينما يواصل الدعم السريع تثبيت حضوره في مناطق نفوذه والاستفادة من اقتصاد الحرب والموارد المحلية
    وفي مثل هذا السياق تصبح التسويات السياسية أكثر صعوبة، لأن كلفة التنازل تبدو، في نظر أطراف القتال، أعلى من كلفة استمرار الحرب نفسها
    ومن هنا تبدو الخماسية أقرب إلى منصة لإدارة الأزمة منها إلى آلية قادرة، حتى الآن، على فرض تسوية نهائية، فهي تمتلك شرعية دولية، لكنها لا تمتلك وسائل إلزام تتناسب مع تعقيدات الصراع وتشابكاته الإقليمية

    القوى المدنية ومحاولة استعادة المبادرة
    في المقابل، بدأت بعض القوى المدنية تتحرك خارج منطق انتظار الدعوات إلى التفاوض، متجهة نحو صياغة مبادرات تنفيذية خاصة بها
    وتأتي المذكرة المرتقبة التي أعدتها المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات بالتعاون مع هيئة محامي دارفور مثالًا على هذا التحول، إذ تقترح نقل الحوار إلى الداخل، وتشكيل لجنة تحضيرية وطنية، ووضع جداول زمنية واضحة، وإنشاء آليات لمراقبة وقف الأعمال العدائية، وربط الانتقال المدني بمبادئ العدالة والمساءلة وضمانات التنفيذ
    وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تعيد طرح مفهوم الملكية الوطنية للعملية السياسية، بعد سنوات أصبح فيها القرار السوداني يتحرك في كثير من الأحيان داخل غرف التفاوض الخارجية أكثر مما يتحرك داخل السودان نفسه

    ومع ذلك، لا تزال القوى المدنية تواجه تحديات حقيقية، أبرزها التشتت التنظيمي، وضعف الثقة الشعبية، وصعوبة العمل في ظل الانهيار الأمني والإنساني
    الثقب الأسود الذي يبتلع المبادرات
    تكاد جميع المبادرات تتوقف عند السؤال نفسه: من يمثل المدنيين؟
    لقد تحول هذا السؤال إلى ما يشبه الثقب الأسود الذي يبتلع أي تقدم سياسي
    فالخلافات حول الشرعية والتمثيل والمحاصصة لا تزال حاضرة، كما أن بعض القوى الإقليمية والدولية تميل إلى التعامل مع أطراف مدنية بعينها، وهو ما يثير مخاوف من إعادة إنتاج الأزمة نفسها بأسماء جديدة

    ولذلك فإن نجاح أي عملية سياسية لن يتوقف على جمع الأطراف حول طاولة واحدة، بل على بناء تمثيل مدني واسع يكتسب شرعيته من الداخل، لا من اعتراف الوسطاء وحدهم
    من إدارة الأزمة إلى صناعة السلام
    المشكلة الأساسية ليست نقص المبادرات، بل غياب آليات التنفيذ
    لقد أصبح السودان يعاني فائضًا في الوساطات، لكنه يعاني في الوقت نفسه عجزًا واضحًا في تحويل الاتفاقات إلى وقائع سياسية على الأرض

    ولهذا فإن نجاح الخماسية لن يقاس بعدد الاجتماعات التي تعقدها، ولا بعدد البيانات التي تصدرها، وإنما بقدرتها على الانتقال من الدبلوماسية الإجرائية إلى الدبلوماسية الضامنة؛ أي ربط أي اتفاق بآليات رقابة ومساءلة، وإجراءات واضحة عند الخروقات، وضمانات حقيقية لتنفيذ الالتزامات، مع دعم اللجنة التحضيرية الوطنية وعدم السماح بتحولها إلى ساحة جديدة للصراع السياسي

    هل هي الفرصة الأخيرة؟
    ربما لا تكون الخماسية الفرصة الأخيرة بالمعنى الحرفي، فالتاريخ لا يتوقف عند مبادرة واحدة، لكن نافذة الحل السياسي تضيق بسرعة
    فكل يوم تستمر فيه الحرب لا يضيف ضحايا جددًا فقط، بل ينتج مؤسسات موازية للدولة، ويعمق اقتصادات الحرب، ويضعف فكرة المواطنة، ويزيد من احتمالات ترسخ مراكز نفوذ يصعب تفكيكها مستقبلًا
    وعندها لن يكون السؤال: كيف نوقف الحرب؟
    بل سيكون- أي سودان سيبقى بعد توقفها؟

    إن السودان لا يحتاج إلى منبر جديد بقدر ما يحتاج إلى إرادة وطنية قادرة على تحويل أي منبر إلى مشروع لبناء الدولة
    وقد تكون الخماسية فرصة مهمة إذا استطاعت أن تصبح ضامنًا للعملية السياسية، لا مجرد منسق لجولات تفاوض جديدة. أما إذا اكتفت بإدارة الأزمة، فإنها لن تختلف كثيرًا عن المبادرات التي سبقتها
    فالخطر الحقيقي لا يكمن في استمرار إطلاق النار وحده، بل في اعتياد الدولة والمجتمع على استمرار الحرب حتى تصبح هي القاعدة، ويصبح السلام هو الاستثناء

    ويبقى الاختبار الحقيقي للخماسية ليس في قدرتها على إصدار البيانات، بل في قدرتها على إعادة السياسة إلى السودانيين، وتمهيد الطريق نحو دولة تستمد شرعيتها من مواطنيها، وصندوق اقتراع حر، ومؤسسات وطنية، لا من توازنات السلاح وضباب الوساطات
    ويبقى السؤال مفتوحًا- هو هل تنجح الخماسية في عبور الجسر قبل أن يبتلعه الضباب، أم أن السودان يقترب من مرحلة يصبح فيها السلام نفسه أكثر صعوبة من الحرب؟























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de