عسجد والفساد في زمن الحرب كتبه عادل عبد العاطي

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-04-2026, 00:39 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-09-2026, 01:22 PM

عادل عبد العاطي
<aعادل عبد العاطي
تاريخ التسجيل: 04-05-2014
مجموع المشاركات: 102

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
عسجد والفساد في زمن الحرب كتبه عادل عبد العاطي

    01:22 PM July, 09 2026

    سودانيز اون لاين
    عادل عبد العاطي-بولندا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    يشعل المجرمون الحروب، ويدفع الأبرياء والشرفاء ثمنها، بينما يجني الفاسدون والانتهازيون مكاسبها.
    وفي السودان، وبينما تتحمل مليشيا الدعم السريع وكفيلها الإقليمي المسؤولية الجسيمة عن إشعال الحرب وارتكاب الانتهاكات، فإن ذلك لا يعفي نظام بورتسودان من المساءلة عن ملفات الفساد التي تتكشف تباعاً.
    فإذا تجاوزنا في هذا المجال، الحديث عن اعتماد المليشيا على الدعم الخارجي ونهبها لمقدرات البلاد، فإن الجانب الآخر من المشهد يكشف، وفق ما نشرته تحقيقات صحفية متعددة، عن مؤشرات مقلقة لتغلغل الفساد داخل مؤسسات النظام، بحيث لا تبدو قضية شركة العسجد سوى جزء من منظومة أوسع، ما خفي فيها أكبر مما ظهر.
    فقد أثارت سلسلة التحقيقات التي نشرها الصحفي عزمي عبد الرازق أسئلة جوهرية حول شركة العسجد، التي تأسست قبل أقل من عام، وحصولها على رخصة تشغيل المحول المالي الوطني، في وقت كانت فيه شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية (EBS)، التابعة لبنك السودان المركزي، تقوم بهذا الدور منذ سنوات طويلة.
    كما أثارت التحقيقات تساؤلات حول ملكية الشركة، وخبراتها، وعلاقاتها السابقة بالمليشيا، ومدى استيفائها لمتطلبات الحوكمة والعناية الواجبة قبل منحها هذا الامتياز. ورغم إن الشركة قد نفت في بيان رسمي، وجود أي مخالفة، وأكدت أن الترخيص مُنح وفق الضوابط المعتمدة، وأنه ليس ترخيصاً حصرياً، بيد أنها في أكثر من مناسبة أعلنت أنها حصلت على ترخيص المشغل "القومي" ، وليس مشغلاً محلياً خاصاً.
    لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد. فقد كشف الصحفي أسامة عبد الماجد، في مقال استقصائي، عن حصول شركة العسجد على امتيازات واسعة في استيراد المواد الغذائية من مصر لصالح مفوضية العون الإنساني، دون منافسة معلنة، مشيراً إلى أن وزارة المالية حولت إلى حسابات الشركة مبالغ ضخمة، بلغت تريليونات الجنيهات، وهو ما يستوجب تحقيقاً مستقلاً يوضح للرأي العام طبيعة الإجراءات القانونية والمالية التي صاحبت تلك العمليات.
    كما كشف الصحفي عزمي عبد الرازق عن ملف آخر لا يقل خطورة، يتعلق بإسناد نظام إقرار الشحن المسبق (ACD) إلى شركة خاصة مقرها دبي هي (ITR Logistics and Trade)، بما يترتب عليه من تحويل ملايين الدولارات إلى الخارج، وإتاحة بيانات التجارة الخارجية السودانية لشركة أجنبية، في وقت تمتلك فيه الجمارك السودانية ووزارة الاتصالات البنية التقنية اللازمة لإدارة مثل هذا النظام داخلياً. أن هذه الوقائع لا تمثل مجرد شبهة فساد مالي، وإنما تثير كذلك أسئلة عويصة تتعلق بالأمن القومي والسيادة الرقمية.
    ولا تبدو هذه الملفات معزولة عن غيرها. فقد سبقتها، خلال السنوات الماضية، قضايا تتعلق بالفساد في ملف الكهرباء، وتعطيل الإنتاج الوطني لصالح عقود باخرة الكهرباء التركية، وإضعاف شركة سودانير المتعمد لصالح شركات خاصة، إضافة إلى الفساد في ملف الذهب وتهريبه حتى اليوم للدولة العدو، وغيرها من القضايا التي لم تخضع حتى الآن لمراجعة ومساءلة شفافة أمام الرأي العام.
    لقد ظللنا منذ إندلاع الحرب، ندعو إلى تشكيل مجلس تشريعي منتخب أو متوافق عليه، يمارس دوره الرقابي على السلطة التنفيذية، كما طالبنا بضمان حرية عمل المؤسسات الإنسانية الوطنية والدولية، والإسراع في إنهاء الحرب عبر تسوية سياسية أو حسم عسكري واضح. لكن هذه الدعوات لم تجد آذاناً صاغية، لأن استمرار الحرب يبدو، بالنسبة لبعض مراكز النفوذ، أكثر فائدة من إنهائها، إذ يتيح غياب الرقابة وإقتصاد الحرب والخصخصة الكيزانية الطابع، الفرصة لاستمرار الفساد وتمتين شبكات المصالح الفاسدة،
    إن الحروب الطويلة لم تجلب، في أي تجربة تاريخية، مصلحة للشعوب أو للدول التي تخوضها. وكان بالإمكان إنهاء هذه الحرب خلال أشهر ، والشروع في إعادة بناء الجيش الوطني الموحد وإصلاح الدولة، لو توفرت الإرادة السياسية اللازمة.
    غير أن من تشكلت مصالحهم داخل منظومة الفساد التي رسخها نظام البشير، من جنرالات وسياسيين وطفيليين، لا يبدو أنهم معنيون بإنهاء الحرب أو إصلاح مؤسسات الدولة أو تفكيك اقتصاد التمليش، لأن استمرار الصراع يضمن استمرار نفوذهم ومصادر ثرواتهم.
    وسط هذا المشهد، تبقى الصحافة الحرة واحدة من آخر أدوات المجتمع في كشف الفساد والدفاع عن الحق في المعرفة. فالتحية لكل الصحفيين الذين يواصلون العمل الاستقصائي رغم ظروف الحرب، وللشعب السوداني الذي يواجه بصبر وإصرار استبداد السلاح وفساد السلطة معاً.

    وللحديث بقية، وللمواقف تجلي.

    عادل عبد العاطي
    8 يوليو 2026

    المراجع:
    عزمي عبد الرازق، "خطير.. أسرار التمكين الرقمي الجديد وعلاقته بأطلال شركة سوميكس المنهارة"، يوليو 2026.
    محمد عثمان الفاضلابي، "الحُوار الغلب شيخه.
    فضيحة العسجد تكشف غياب الحوكمة" ، 3 يوليو 2026
    عزمي عبد الرازق، "عودة لنظام (ACD).. عندما تُباع أسرار الدولة في المنطقة الحرة بدبي!"، يوليو 2026.
    أسامة عبد الماجد، "مافيا العسجد.. حكاية جديدة"، 6 يوليو 2026.
    أحمد أبو هريرة "عسجد ومتلازمة العناية الواجبة"، يوليو 2026.
    بيان شركة العسجد للحلول الرقمية والذكية بشأن رخصة مشغل المحول المالي، يوليو 2026.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de