الانتخابات التشريعية الجزائرية 2026... هل انتصر النظام أم انتصرت المقاطعة؟ قراءة في أزمة الشرعية

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-09-2026, 05:02 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-07-2026, 11:16 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13632

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الانتخابات التشريعية الجزائرية 2026... هل انتصر النظام أم انتصرت المقاطعة؟ قراءة في أزمة الشرعية

    11:16 PM July, 07 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    ليست كل الانتخابات مؤشراً على حيوية الديمقراطية، كما أن فوز الأحزاب الحاكمة لا يعني دائماً أن السلطة خرجت أكثر قوة. ففي بعض الأنظمة السياسية تتحول الانتخابات من وسيلة لتداول السلطة إلى آلية لإعادة إنتاجها، بينما تصبح نسبة المشاركة الشعبية هي المؤشر الحقيقي لقياس العلاقة بين الدولة والمجتمع

    في هذا السياق جاءت الانتخابات التشريعية الجزائرية لعام 2026، التي سجلت أدنى نسبة مشاركة منذ استقلال الجزائر، لتطرح سؤالاً يتجاوز عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب، نحو سؤال أكثر عمقاً: ماذا تقول هذه الانتخابات عن مستقبل النظام السياسي الجزائري؟

    الانتخابات بين النظرية والواقع
    في الأنظمة الديمقراطية تؤدي الانتخابات التشريعية وظائف متعددة؛ فهي تجدد النخب السياسية، وتعيد تشكيل الأغلبية البرلمانية، وتمنح الحكومات شرعية متجددة، كما تتيح للمواطنين محاسبة السلطة عبر صناديق الاقتراع

    لكن هذه الوظائف تفترض وجود تنافس حقيقي، ومؤسسات تمتلك صلاحيات فعلية، وإمكانية واقعية لتغيير موازين السلطة
    أما في الحالة الجزائرية، فإن المشهد يبدو مختلفاً إلى حد بعيد

    فمنذ إلغاء المسار الانتخابي عام 1991، دخلت الجزائر مرحلة جديدة أصبحت فيها الانتخابات جزءاً من إدارة النظام السياسي أكثر من كونها وسيلة لتغييره
    وعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود، ظل البرلمان مؤسسة محدودة التأثير مقارنة بالمؤسسات السيادية التي تظل صاحبة القرار النهائي في القضايا الكبرى
    لذلك فإن نتائج الانتخابات، مهما تغيرت نسبياً، لم تكن في معظم الأحيان تعني انتقالاً في السلطة، وإنما إعادة ترتيب داخل النظام نفسه

    إصلاحات قانونية... دون إصلاح سياسي
    دخلت انتخابات 2026 بعد تعديلات دستورية وتشريعية شملت قانون الانتخابات وقانون الأحزاب، مع منح صلاحيات أوسع للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإعادة الأحزاب إلى ترتيب مرشحيها داخل القوائم

    من الناحية القانونية تبدو هذه الخطوات تحديثاً للإطار الانتخابي
    لكن من الناحية السياسية يظل السؤال قائماً: هل تغيرت قواعد اللعبة أم بقيت كما هي؟

    يرى كثير من الباحثين أن الإصلاحات ركزت على الجوانب الإجرائية أكثر من معالجة جوهر الأزمة السياسية
    كما أن بعض النصوص القانونية، مثل اشتراط ألا يكون المرشح "معروفاً بصلته بأوساط المال المشبوه"، تترك مجالاً واسعاً للتقدير الإداري، بما يسمح باستبعاد مرشحين أو قوائم وفق معايير يصعب قياسها بدقة
    ومن ثم فإن الإصلاح القانوني لم يتحول إلى إصلاح سياسي يعزز التنافس الحر بقدر ما حافظ على البنية القائمة

    المقاطعة... التصويت الأكبر
    الحدث الحقيقي في هذه الانتخابات لم يكن فوز الأحزاب التقليدية، وإنما عزوف الناخبين
    فمشاركة لم تتجاوز نحو 20% داخل البلاد، ونحو 10% بين الجالية الجزائرية في الخارج، تعني أن غالبية الجزائريين فضلت عدم المشاركة

    وهنا تبرز دلالة سياسية مهمة
    ففي العلوم السياسية لا يُنظر إلى المقاطعة الواسعة باعتبارها مجرد عزوف انتخابي، وإنما قد تكون شكلاً من أشكال الاحتجاج الصامت، ورسالة بأن قطاعاً واسعاً من المواطنين لا يرى في الانتخابات وسيلة لإحداث تغيير فعلي
    لقد انتقلت الأزمة الجزائرية، إلى حد كبير، من الشارع إلى صناديق الاقتراع

    فبعد أن كان الاحتجاج الجماهيري هو التعبير الأبرز خلال حراك فبراير 2019، أصبحت المقاطعة الانتخابية اليوم هي اللغة الجديدة للاعتراض
    إرث الحراك لا يزال حاضراً
    قد تكون التظاهرات قد توقفت، لكن الأسباب التي أطلقتها لم تختف

    فالحراك الشعبي لم يكن مجرد احتجاج اقتصادي، بل كان تعبيراً عن رغبة عميقة في إعادة بناء العلاقة بين السلطة والمجتمع، وإقامة نظام سياسي أكثر تمثيلاً وشفافية
    صحيح أن الدولة نجحت في استعادة السيطرة الأمنية والسياسية، إلا أن أزمة الثقة بقيت قائمة
    ولذلك فإن انخفاض المشاركة لا يمكن فصله عن تلك المرحلة التاريخية، بل يمثل امتداداً لها بأدوات مختلفة

    ماذا تقول النتائج؟
    حافظت أحزاب السلطة التقليدية على الأغلبية البرلمانية، وفي مقدمتها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، بينما استعادت بعض أحزاب المعارضة حضوراً محدوداً، وتراجع تمثيل المستقلين مقارنة بانتخابات 2021

    لكن هذه النتائج تطرح مفارقة لافتة
    فالسلطة ربحت الانتخابات، لكنها لم تربح ثقة أغلبية المواطنين
    وهنا يظهر الفرق بين الشرعية القانونية والشرعية المجتمعية
    فالبرلمان منتخب وفق القانون، لكنه يستند إلى مشاركة محدودة للغاية، وهو ما يقلل من قوته الرمزية باعتباره ممثلاً للإرادة الشعبية

    هل دخلت الجزائر مرحلة جديدة؟
    تكشف الانتخابات عن تحول مهم في طبيعة العلاقة بين المجتمع والدولة
    ففي السابق كانت الأزمة تظهر عبر الاحتجاجات الجماهيرية
    أما اليوم فتظهر عبر الانسحاب من المجال السياسي
    وهذا التحول لا يعني بالضرورة انتهاء الأزمة، بل ربما يجعلها أقل ظهوراً وأكثر عمقاً
    فالاحتجاج الصامت قد يستمر سنوات، لكنه قد يتحول سريعاً إلى احتجاج علني إذا ترافقت أزمة الشرعية مع ضغوط اقتصادية أو اجتماعية

    السيناريوهات المحتملة
    إذا استمرت قواعد اللعبة السياسية على حالها، فمن المرجح استمرار انخفاض نسب المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مع بقاء المؤسسات المنتخبة تعاني ضعفاً في التمثيل الشعبي
    أما إذا اقترنت الأزمة الاقتصادية بتراجع الثقة في المؤسسات، فقد تعود الاحتجاجات الشعبية بصورة جديدة، خاصة في ظل وجود جيل شاب يطالب بقدر أكبر من المشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية
    وفي المقابل، يبقى السيناريو الأكثر استقراراً رهناً بإطلاق إصلاحات سياسية حقيقية تعزز استقلال المؤسسات المنتخبة، وتوسع هامش المنافسة، وتمنح البرلمان دوراً فعلياً في صناعة القرار، بما يعيد بناء الثقة بين المواطن والدولة


    لم تكن الرسالة الأبرز في الانتخابات التشريعية الجزائرية لعام 2026 هي عدد المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب، بل عدد المواطنين الذين اختاروا عدم التصويت
    فالانتخابات نجحت في تجديد المؤسسات شكلياً، لكنها لم تنجح بالقدر نفسه في تجديد الثقة
    وفي النهاية، لا تُقاس قوة الأنظمة فقط بقدرتها على تنظيم الانتخابات، بل أيضاً بقدرتها على إقناع المواطنين بأن أصواتهم قادرة على إحداث فرق حقيقي
    وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه الجزائر في المرحلة المقبلة؛ فاستقرار الدول لا يقوم على انتظام الاقتراع وحده، وإنما على اتساع دائرة الشرعية السياسية، وتحول الانتخابات إلى أداة فعلية للتعبير عن الإرادة الشعبية، لا مجرد محطة دورية في دورة إعادة إنتاج السلطة.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de