حين يطرق السودان أبواب العالم فلا يجد جواباً كتبه كمال حامد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-09-2026, 05:48 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-05-2026, 01:46 PM

كمال حامد بكري
<aكمال حامد بكري
تاريخ التسجيل: 06-29-2026
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
حين يطرق السودان أبواب العالم فلا يجد جواباً كتبه كمال حامد

    01:46 PM July, 05 2026

    سودانيز اون لاين
    كمال حامد بكري-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر





    هناك لحظات في تاريخ الأمم لا تكون فيها الكارثة في صوت المدافع، بل في الصمت الذي يليها. فالحرب في السودان لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تتغير فيها خطوط السيطرة من مدينة إلى أخرى، بل تحولت إلى اختبار قاسٍ لمستقبل دولة بأكملها، واختبار أشد قسوة لقدرة النخب السياسية ( أن كان هناك نخب) على إنقاذ وطن قبل سقوطه في هاوية يصعب الخروج منها.
    وأي حديث عن تراجع المسارات الدولية أو فتور الاهتمام الدبلوماسي بوقف الحرب، إن صحّ، لا ينبغي أن يُقرأ كحدث معزول أو تفصيل ثانوي. لأن العالم حين يبتعد عن أزمة ما، فإنه لا يفعل ذلك عبثاً. الدول الكبرى لا تتحرك بدافع الشفقة، ولا تستثمر وقتها وجهدها في ملفات بلا أفق سياسي واضح.
    وهنا يبدأ السؤال المؤلم: من أوصل السودان إلى هذه المرحلة؟
    في الداخل السوداني تتنامى أصوات سياسية ترى أن حكومة الأمر الواقع، والتي تقع تحت تأثير مباشر للحركة الإسلامية، تتحمل مسؤولية سياسية مهمة عن حالة الانسداد الحالية. ويرى أصحاب هذا الطرح أن العقلية التي أدارت الدولة لسنوات طويلة، والقائمة على الصراع والاستقطاب والتمكين والإقصاء، لم تغادر المشهد، بل أعادت إنتاج نفسها بأشكال جديدة.
    المشكلة ليست في الانتماءات السياسية وحدها، بل في الفكرة ذاتها: فكرة أن الوطن يمكن أن يُدار لصالح تيار واحد، وأن الدولة يمكن أن تتحول إلى أداة لخدمة مشروع سياسي بعينه.
    لقد دفع السودانيون ثمناً باهظاً لهذه التجارب من قبل، ودفعوا أثماناً من اقتصادهم ووحدتهم الوطنية وعلاقاتهم الخارجية ومستقبل أجيال كاملة. واليوم يبدو المشهد وكأنه يعيد نفسه بصورة أكثر قسوة.
    من السهل إلقاء اللوم على الخارج واتهام المجتمع الدولي بالتخلي عن السودان، لكن من الصعب الهروب من سؤال الداخل. لأن العالم لا يغلق الأبواب عادة في وجه الدول المستقرة سياسياً والقادرة على تقديم مشروع واضح للسلام. العالم يتراجع عندما يرى أن الأطراف المختلفة ما تزال تتعامل مع الحرب باعتبارها وسيلة للوصول إلى السلطة، لا باعتبارها كارثة يجب إيقافها.
    المواطن السوداني لم يعد يسأل من سيفوز بالحرب. المواطن يسأل: من سيعيد له منزله؟ من سيعيد له مدرسته؟ من سيعيد له حياته التي سُرقت منه؟
    لقد أصبح السودان اليوم يقف أمام خطر يتجاوز الحرب نفسها؛ خطر أن يصبح النزيف أمراً عادياً، وأن تتحول المأساة إلى خبر يومي عادى وأن يعتاد العالم على رؤية السودان بلداً غارقاً في أزماته.
    والتاريخ لا يرحم. سوف يأتي يوم تُفتح فيه الملفات وتُطرح الأسئلة القاسية: من اختار طريق التسويات؟ ومن اختار طريق السلاح؟ ومن وضع الوطن أولاً؟ ومن وضع مصالحه السياسية فوق مستقبل شعب بأكمله؟
    قد يبتعد العالم عن السودان لبعض الوقت، لكن السودان لا يستطيع أن يبتعد عن نفسه. فالأوطان لا تسقط في لحظة واحدة، بل تسقط حين يصرّ البعض على السير نحو الهاوية وهو يعتقد أنه يتجه نحو النصر.

    bakrikamal26@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de