الإعلام و المخابرات و معركة الوعي السياسي 3 – 4 كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-01-2026, 10:10 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-01-2026, 03:35 PM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الإعلام و المخابرات و معركة الوعي السياسي 3 – 4 كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    03:35 PM July, 01 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    إن محاولة إثارة قضية الإعلام و المخابرات و إثرهما في عملية الوعي السياسي في المجتمع السوداني، تعتبر محاولة لمعرفة الأسباب التي أدت إلي إضعاف العملية السياسية في البلاد، و هي عملية تتداخل فيها مؤثرات عديدة، لأنها ترتبط ببنية جهاز الدولة.. و كما قال لينين ( إن الدولة ليست محايدة في الصراع إنما هي أداة لقمع الطبقة العاملة لصالح الطبقة الراسمالية.. لذلك الصراع في المجتمع مرتبط عضويا بجهاز الدولة) و بالتالي يصبح أية نظام يكون قابضا على مفاصل الدولة سوف يستخدم أدوات الدولة ضد خصومه السياسيين.. لكن يصبح السؤال هل استخدام جهاز الدولة من قبل فئة ضد الأخريات له أثر في عملية إضمحلال و تقوية الوعي السياسي في المجتمع؟ و هل النظام السياسي الذي أسس جهاز الأمن في البلاد في عقد سبعينيات القرن الماضي كان يهدف استخدام الجهاز ضد خصومه السياسيين و أحتكار العملية السياسية في البلاد؟
    أن الإجابة على السؤال الثاني؛ هي مرتبطة بالصراع الفكري الذي كان حادثا داخل الحزب الشيوعي، حيث برز تيار مناهض لأفكار عبد الخالق محجوب الذي كان يشغل منصب السكرتير العام للحزب. و هذا التيار كان قد طرح خلال الجدل الفكري مع سكرتير الحزب مصطلح " الديمقراطيون الثوريون" باعتباره ردا على عملية طرد النواب الشيوعيين من البرلمان و حل الحزب الشيوعي.. رغم أن عبد الخالق كان له رؤية مخالفة عنهما.. و المصطلح نفسه كان مأخوذا من الثقافة الماركسية، حيث كان هناك تيارا يمثله كل من " بيلينسكي و و تشيرنيشيفسكي" بذات الإسم " الديمقراطيون الثوريون" و هذا التيار أثر على زعيم الحزب الشيوعي الروسي لينين حيث أعتبر لينين أن تحالف العمال و الفلاحين الثوريين يعتبر أهم أداة لانجاز أهداف الثورة الديمقراطية.. و تصبح الإجابة على السؤال الأول واضحة أن انقلاب مايو كان يهدف بالفعل إلي حتكار السلطة من قبل " الديمقراطيون الثوريون" التي جاء بها كل من أحمد سليمان و عمر مصطفى المكي.. و هي دعوة كانت من أجل الانقلاب العسكري، باعتباره كان يشير إلي تنظيم الضباط الشيوعيين داخل المؤسسة العسكرية، و الهدف منه أن يستخدم جهاز الأمن ضد القوى السياسية المناهضة للانقلاب..
    إن مايو تعتبر أول محطة شهدت فيها تكوين جهاز للأمن بهدف أن يكون حاميا للنظام السياسي في الدولة، و مناهضا للقوى السياسية الأخرى، و يعتبر أول تدخل لمؤسسة الدولة في عملية الصراع السياسي.. و ذات النظام هو الذي صادر الصحف و منع صدور أية صحف من خارج النظام السياسي.. و أصبحت جريدتا الصحافة و الأيام تابعتين للتنظيم السياسي " الاتحاد الاشتراكي" و وظف أجهزة الإعلام في الدولة لخدمة الحزب الحاكم في البلاد و مراقبة من قبل التنظيم السياسي و جهاز الأمن.. أن تقليص مساحة الحرية و مصادرة الصحف و جعل أجهزة الإعلام في الدولة تخدم النظام و ليس المجتمع، كانت سببا رئيس في تراجع الوعي السياسي و تطوير و تحديث الأحزاب كمؤسسات منتجة للفكر و الثقافة السياسية.. و معلوم إن الوعي السياسي ينمو و يتطور داخل المجتمع من خلال الحوار الفكري بين التيارات الفكرية المختلفة، و الصراع السياسي يشكل أرضية مهمة لعملية نمو الوعي الديمقراطي في المجتمع، و حتى في المؤسسات التعليمية في مراحلها المختلفة، و أيضا عمل الجهاز على مطاردة الطلاب في الجامعات و منع النشاطات الطلابية، و في ذات الوقت كان مطاردا للقيادات النقابية إذا كانت في نقابات العمال أو في الاتحادات المهنية..
    أن حل جهاز الأمن بعد الانتفاضة، رغم كل المأخذ عليه كانت غفلة سياسية و استجابة من قبل القوى السياسية لغضبة اليسار، الذي أسس الجهاز و أكثر الناس تضرروا منه بعد الصراع الذي حدث في بنية السلطة الحاكمة، و قاد إلي انقلاب 19 يوليو 1971م الذي لم يمكث أكثر من 72 ساعة.. إن قلة الوعي هي التي قادت إلي الحل، و كان من المفترض أن يحدث تغييرا في قانون الجهاز، و يتم الاحتفاظ بوثائق الجهاز باعتبارها ثروة وطنية.. نجد أن حل الجهاز قد أثر سلبا في عدم كشف التحركات للقوى السياسية بهدف القيام بانقلابات ضد النظام الديمقراطي في البلاد.. فالصراع السياسي تحول من صراع سياسي من اجل السلطة بوسائل ديمقراطية، إلي صراع من أجل القضاء على الآخرين.. و ظهرا جليا في انقلاب الجبهة الإسلامية القومية..
    و تعرضت في المقال السابق: أن الوعي السياسي كان غائبا حتى عند القيادات السياسية عندما عطلت قانون الهيئة القومية للإذاعة و التلفزيون لسنة 1986م.. و ظلت الأجهزة الإعلامية تابعة للنظام السياسي، و خاصة لوزير الإعلام الذي يتدخل حتى في إذاعة النشرات الإخبارية، التغيير لم يوفر للأجهزة الإعلامية أية مساحة من الحرية تجعلها تؤدي دورها بحرية، و تمارس عملية النقد و كشف الظواهر السالبة، و تفتح حوارات بين التيارات الفكرية المختلفة بهدف تقريب وجهات النظر.. و معروف أن حرية الرأي و الحوارات الفكرية المفتوحة تعتبر أهم أدوات مانعة لبروز العنف في المجتمع.. و كان معلوم حتى وسط العامة بأن هناك تسابقا بين التيارات السياسية للسيطرة عبر أدوات غير شرعية على السلطة.. لكن الفضاء العام ما كان يسمح للأجهزة الإعلام بالحركة لمعرفة تلك التحركات و القوى التي تقف وراءها..
    إن انقلاب الجبهة الإسلامية القومية في 30 يونيو 1989م ربما يكون واحدا من محاولات أخرى كان ينظم لها في الخفاء.. جاءت الجبهة الإسلامية للسلطة.. و كان أول تحدي أمامها كيف يتم تأمين النظام الجديد؟ و كيفية التعامل مع القوى السياسية الأخرى؟.. و الحركة الإسلامية رغم أختلافها الأيديولوجي مع الحزب الشيوعي السوداني، لكنها استلفت منه كل رؤاه التنظيمية في عملية التأمين و محاربة التيارات الأخرى.. و هي مرحلة جديدة بكل أفكارها و أدواتها، و هي لم تغير النظام فقط بل سعت لتغيير شامل في كل الأدوات الأيديولوجية لخلق الوعي في المجتمع.. نواصل.. نسأل الله حسن البصيرة..























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de