من نهب الموارد الي دولة القانون: ملف WTO كمشروع وطني جامع كتبه د. فضل محي الدين طاهر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-01-2026, 10:22 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-30-2026, 02:02 AM

فضل محي الدين طاهر
<aفضل محي الدين طاهر
تاريخ التسجيل: 10-19-2019
مجموع المشاركات: 25

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
من نهب الموارد الي دولة القانون: ملف WTO كمشروع وطني جامع كتبه د. فضل محي الدين طاهر

    02:02 AM June, 29 2026

    سودانيز اون لاين
    فضل محي الدين طاهر-جنيف
    مكتبتى
    رابط مختصر







    لا يختلف اثنان على أن النزاع الراهن في السودان، شأنه شأن كل الحروب والنزاعات التي شهدها قبل الاستقلال وبعده، كان جوهره السباق المحموم على نهب الموارد والثروات. وكانت وما زالت الاستراتيجية لتحقيق ذلك تتمحور حول افشال اي تحرك شعبي نحو بناء دولة القانون. بما في ذلك تعمد غياب أي إطار مؤسسي شفاف ينظم الاتجار بهذه الموارد ويحكم إدارتها. وهذا بدوره ساهم في إيجاد بيئة خصبة للقوى الأجنبية لفرض أجندتها وتهديد سيادة الدولة السودانية.

    ومن هذا المنطلق، يمكن لملف انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية في مرحلة ما بعد الحرب , أن يعمل كمحفز اساسي لبناء دولة المؤسسات ومشروعاً وطنياً جامعاً لتعزيز الحوكمة الرشيدة . وذلك لانه يتمحور حول "الحوكمة" فقط، ولا يتعارض مع إيديولوجيات الأحزاب والتيارات المختلفة في الساحة السودانية. فهو لا يفرض رؤية سياسية ولا عقيدة اقتصادية، بل يضع قواعد شفافة وعادلة لإدارة الدولة والموارد، وذلك رغم التحديات الهيكلية والجيوسياسية التي تواجه منظمة التجارة العالمية نفسها.

    كن في أي حزب تشاء، وانتمِ إلى أي كيان سياسي تريد، لكن في هذا المشروع الحزب هو الوطن والقضية هي الفساد . ومن هنا يمكن للملف أن يُسهم في وضع حد لسباق نهب الموارد، وإيجاد بيئة مواتية لاستدامة السلام عبر صياغة قاسم مشترك يتفق عليه السودانيون كرؤية وطنية موحدة لحوكمة الموارد وحماية السيادة.

    أولاً: أهمية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية:-

    لا يمثل ملف منظمة التجارة العالمية مجرد إجراء فني أو اقتصادي او اطار لكسب الشرعية ، بل هو إطار دولي ملزم للحوكمة يعيد ضبط العلاقة بين الدولة والمواطن والموارد، ويصوغ عقداً اجتماعياً جديداً قائماً على الشفافية والمساءلة.

    كما أنه ضروري لتمكين السودان قبل فوات الأوان من الاحتفاظ بحقه السيادي الكامل في تقرير مستقبله والتحكم بزمام أموره. ففي غياب قواعد شفافة وملزمة دولياً لكل الأطراف، ستظل القرارات المصيرية رهينةً لتقديرات الخارج أو لتجاذبات مراكز قوى داخلية لا تخضع للمساءلة. وتتجلى أهميته العملية بصورة خاصة في الآتي:

    1. ترسيخ قواعد واضحة:- يلزم الدولة بنشر القوانين واللوائح والرسوم قبل تطبيقها، فينهي حالة "الضبابية" التي تنفر الاستثمار ويحد من إمكانية التلاعب بالسياسات التجارية.
    2. صون السيادة الاقتصادية:- يمنع الاحتكار والسيطرة الضارة والمشوهة للاقتصاد للشركات الحكومية، ويكفل تنافساً عادلاً للقطاع الخاص الوطني، وهو الأمر الذي يساعد في عملية إعادة الإعمار على أسس متينة.
    3. الشفافية ضمان للسلام :- بنشر جميع عقود الموارد والثروات وإجراء كل المعاملات التجارية تحت الأضواء، يُسد الطريق أمام المحاصصة والفساد والظلم اللذين أشعلا فتيل الحرب. فالسلام الحقيقي ليس في مجرد غياب التوترات بل في حضور العدالة.
    4. الاندماج في الاقتصاد العالمي :- يفتح الأسواق العالمية أمام الصادرات السودانية المصنعة ذات القيمة المضافة فضلاً عن المنتجات الحيوانية بشروط محددة، لا بقرارات مرتجلة.
    5. الحد من نهب الثروات من الداخل والخارج :- تُلزم العضوية في المنظمة جميع الأطراف، حكومية كانت أم خاصة، محلية أم دولية، بالتعامل عبر عقود رسمية منشورة وخاضعة لآلية تسوية منازعات دولية. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في السودان، حيث تقوم بعض الشركات السودانية بتصدير الموارد بطرق غير قانونية خارج إطار الموازنة والرقابة. فتشترط المنظمة الشفافية الكاملة، وتُغلق بذلك الباب أمام صفقات التهريب والاتفاقيات المجحفة التي تُعقد بعيداً عن أعين الشعب.
    6. تقليص حماس التدخلات الاجنبية:- وفي المقابل، فإن إدراج السودان في إطار دولي شفاف يقلل من حماس الأطراف الأجنبية للتدخل في الشؤون السودانية، ويحد من مساحة المناورة لاستغلال الأوضاع الداخلية لمواصلة نهب ثروات هذا الشعب. فالدولة الخاضعة لقواعد WTO تصبح "محصنة" ضد الابتزاز الداخلي والخارجي ، لأن أي تدخل أو نهب للموارد يصبح مكشوفاً ومكلفاً دولياً.

    وخلاصة القول، إن الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية إعلان بأن السودان دولة قانون قبل أن يكون دولة موارد. وهو الضمانة الوحيدة المتاحة و التي تطمئن أي سوداني، في الداخل أو الخارج، إلى أن استثماره ومستقبله محميان بقواعد دولية، لا بأشخاص.

    ثانياً: التحديات التي تجعل من الملف ضرورة وطنية ملحة-ومن أخطر التحديات التي تفرض الملف اليوم:-
    1. تجارة الموارد الطبيعية خارج إطار القانون هي المحفز الأساس للنزاعات المسلحة:- فعندما تُدار ثروات الذهب والنفط والمعادن وثروات السودان الأخرى في الخفاء ودون عقود منشورة، تتحول من مصدر للتنمية إلى مصدر لتمويل الحرب.
    2. غياب القواعد الواضحة يتيح للفاسدين الاستيلاء على الموارد:- الأمر الذي يفاقم خطر النزاعات ويعمق الشعور بالظلم والتهميش بين الأقاليم، فيؤدي إلى انفجار مزيد من الصراعات.
    3. غياب رؤية مشتركة تجمع السودانيين رغم التحدي الوجودي. والمعادلة أصبحت واضحة: إما أن يكون الوطن أو لا يكون. ويشير التاريخ في مثل هذه الأوضاع إلى أن الهيمنة الخارجية لا تبدأ بالغزو العسكري، بل تتمثل في مبادرات "سلام و"تسويات" تبدو إنسانية في ظاهرها، بينما هي في جوهرها تهدف الي تمكين الفاسدين علي السلطة لمواصلة سلب السيادة وتقسيم للوطن لخدمة أجنداتها فقط.

    ومجمل القول لا يحتاج الملف إلى معجزة، بل إلى قرار سياسي وإرادة تضع الأجندة الوطنية فوق كل اعتبار. وفي مشروع WTO الحزب هو الوطن والقضية هي السودان. وعلي خلفية الفشل المتكرر للقوى الوطنية في بناء دولة المؤسسات، فنري ان هذا الملف اذا احسن استثماره بكل وطنية سيكون الإطار المؤسسي الذي سينهي سباق نهب الموارد ويحمي مستقبل السودانيين.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de