الإعلام و المخابرات و معركة الوعي السياسي 1 – 4 كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-01-2026, 10:10 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-29-2026, 02:08 AM

زين العابدين صالح عبد الرحمن
<aزين العابدين صالح عبد الرحمن
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 1279

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الإعلام و المخابرات و معركة الوعي السياسي 1 – 4 كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

    02:08 AM June, 28 2026

    سودانيز اون لاين
    زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
    مكتبتى
    رابط مختصر




    تعتبر قضية الوعي السياسي في السودان من أهم القضايا التي تتداخل فيها الكثير من المؤثرات، و يرجع ذلك بسبب تعدد المصادر المنتجة إلي المعرفة، و المسوقة لها في المجتمع، و هي قضية بدأت من قبل استقلال السودان، حيث كان هناك مصدران للوعي.. الأول كان المستعمر و كل المؤسسات التي يدير بها العملية السياسية في البلاد.. الثاني ظهور المؤسسة الوطنية عام 1938م عندما تم تأسيس " مؤتمر الخريجين" الذي بدأ يقدم رؤى متعارضة مع الفكرة الاستعمارية، و عندما توسعت دائرة الصراع مع المستعمر و حاول أن يقيد مؤتمر الخريجين بالقانون الذي تشكل بموجبه المؤتمر، بدأت تظهر الأحزاب السياسية في اربعينيات القرن الماضي، حيث أسس الزعيم إسماعيل الأزهري أول حزب في السودان " الأشقاء" عام 1943م لكي يخرج من دائرة الحصار الاستماري المقيدة بالقوانين التي تحدد مسار المؤسسات التي يوافق على تشكيلها، و يصبح الحزب هو مصدر الوعي السياسي..
    بعد تأسيس حزب الأشقاء ظهرت العديد من التنظيمات المناهضة للإستعمار منها الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار 1945م و الحركة الإسلامية ضد الاستعمار 1946م و حزب الأمة 1946م و تبعته الأحزاب الأخرى..حيث أصبحت الأحزاب السياسية هي التي يقع عيها عبء تشكيل الوعي السياسي في المجتمع لمنافحة المستعمر.. و خلق المشروع السياسي الوطني.. و كان مؤتمر الخريجين قد بدأ المشروع الوطني عندما حاول أن يشيد عدد من المؤسسات الثقافية و التعليمية و يعطيها صفة الوطنية، مثل معهد القرش و السنمات التي تحمل صفة " الوطنية" و غيرها من الرموز و الإشارات الثقافية..
    في فترة الحكم الذاتي 1954 – 1956م أرادت القيادات الوطنية أن تمنح الإعلام مساحة كبيرة من الحرية التي يستطيع أن يتحرك فيها لكي يكون الأداة الأولى التي تعبر عن المجتمع بكل مكوناته و ثقافته.. على أن لا يكون الإعلام معبرا عن السلطة الحاكمة، و ناقل لقراراتها و تصوراتها و إرادتها السياسية، أنما يكون أداة مجتمعية تعبر عن المجتمع و حاملة لكل تساؤلاته، و ناقدا للسلطة الحاكمة .. و لكن عندما حدثت عملية تسليم السلطة من قبل رئيس الوزراء عبد الله خليل لقائد الجيش الفريق إبراهيم عبود في 17 نوفمبر عام 1958م، بدأت تتغير السياسة عندما تم تعين الضابط محمد عثمان نصر وزيرا للإرشاد القومي، حيث عمل على تغير السياسة، و جعل الإعلام معبرا عن السلطة الحاكمة، و يكون أداة في يدها و تقليص كل مساحات الحرية التي يستطيع الإعلام أن يتحرك فيها.. للأسف ظلت هذه السياسة هي المعتمدة عبر كل الأنظمة التي حكمت البلاد..
    بعد انتصار ثورة أكتوبر 1964م كان المتوقع أن يحدث تغييرا كبيرا في السياسة الإعلامية في البلاد، بأن يأخذ الإعلام الدور الأكبر في صناعة الوعي في البلاد، في عام 1967 فطن وزير الإعلام و الثقافة في تلك الفترة عبد الماجد أبو حسبو لأهمية دور الإعلام في عملية الوعي السياسي.. لذلك بادر بفكرة تأسيس معهد تابع لوزارة الإعلام، و يتم فيه تدريب الإعلاميين على أداء دورهم المنوط أن يقوموا به في المجتمع، هي فكرة " معهد الموسيقى و المسرح" و لكن تعثرت الفكرة تماما بعد انقلاب 1969م الذي قام به الحزب الشيوعي و القوميين العرب.. حيث أصبح الإعلام تابعا في وظيفته للتنظيم السياسي للدولة " الاتحاد الاشتراكي" و الغريب في الأمر ليس وزير الإعلام كان يتابع كل صغيرة و كبيرة تصدر من أجهزة الإعلام حتى رئيس الجمهورية نفسه كان رقيبا على الأجهزة الإعلامية.. لذلك أصبح الإعلام معبرا عن قرارات الدولة، و ليس لديه أية مساحة لكي يساهم في خلق وعيا مغايرا..
    كان الإعلام يحاول أن يتمرد و لكن ليس من خلال، عمل نقدي أو إنتاج معرفة جديدة بديلة لما كانت تريده السلطة، أنما أتخذ أساليب أخرى من خلال استخدام التورية و الرمزية عبر برامج ثقافية و الدراما و حتى استغلال الحوارات الشخصية، و لكنها كانت في حدود أن لا تجعل الصدام مع السلطة واردا.. انتبه لهذه المعضلة في ذلك الوقت؛ وزير الإعلام بونا ملوال عندما أعترض على الترتيب البروتكولي للأخبار، و أن يقدم الخبر الأكثر أهمية في مقدمة النشرة، و ليس خبر رئيس الجمهورية أو غيره من المسئولين.. هذه الفكرة لم تعجب رئيس الجمهورية و اعتبارها بداية لتمرد.. لذلك طلب من بونا ملول الاستقالة من منصبه، و بررت الاستقالة إن بونا استقال لأنه يريد مواصة دراساته العليا في انجلترا..
    أن المصالحة الوطنية التي تم توقيعها في 1977م بين "الجبهة الوطنية" التي كانت تحالفا بين ثلاث قوى سياسية " حزب الاتحادي الديمقراطي و حزب الأمة و الحركة الإسلامية" مع نظام مايو و بموجبها رجع حزب الأمة و الحركة الإسلامية و دخلوا في تنظيم الاتحاد الاشتراكي.. كانت هذه فترة الجمود السياسي، حيث تراجع فيها حتى النشاط الطلاب في الجامعات، و ظهر تنظيم الطلاب المستقلين الرافضين للعمل السياسي في الجامعات، و قدموا عليه الاهتمام بعملية الخدمات في الجامعات، و ظهور التنظيمات المناطقية و الثقافية، و أصبح الإعلام في القبضة المحكمة لتنظيم الاتحاد الاشتراكي.. حيث تحول الصراع السياسي من المجتمع إلي مساحة ضيقة داخل الاتحاد الاشتراكي.. ضعف دور حزب الأمة بسبب استقالة الصادق المهدي من قيادة الاتحاد الاشتراكي، و ضعف دور الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد موت الشريف حسين الهندي.. و كانت الحركة الإسلامية مهتمة و مشغولة ببناء مؤسساتها الاقتصادية و المالية التي ساعدتها على إعادة البناء التنظيمي، و تحويله من تنظيم صفوي إلي تنظيم شعبي له نشاطات واسعة في مساجد الأحياء و الزوايا إلي جانب نوادي الأحياء.. هذا النشاط هو الذي غير المعادلة السياسية في انتخابات 1986م..
    أنتفاضة إبريل 1985م كان دور الأحزاب فيها محدودا، حيث ظهر "التجمع النقابي" كقوى جديدة في الساحة السياسية، بعد ما انتقلت حركة الوعي السياسي من الجامعات إلي المجتمع حيث أصبح عدد الخريجين في المجتمع أضعاف ما هو موجود داخل الجامعات، و هي كانت أكبر تحول في عملية الوعي السياسي، و التي لم تجد الدراسة الكافية، لمعرفة أسباب هذه التحولات، و تقديم النقابات فعليا على الأحزاب السياسية التي تراجع دورها التوعوي في المجتمع.. نواصل .. نسأل الله حسن البصيرة..
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de