1 أوضحنا في مقال سابق كيف أثرت الحرب على المواقع الأثرية التاريخية مثل جرائم تدمير :القصر الرئاسي' مبنى الخطوط الجوية السودانية' مطار الخرطوم الدولي' مبنى شركة النيل الكبرى للبترول. برج وزارة العدل. المحاكم وما بداخلها من إرشيف مهم.' تأثر المتحف القومي بالقصف بين الجيش والدعم السريع' - الدمار الشامل لمركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية وفقدان مكتبته القيمة التي تحتوي على وثائق وإرشيف نادر' خسارة متحف السودان للتاريخ الطبيعي جراء سقوط الدانات عليه مما أدى لموت جميع الحيوانات بالمتحف حرقاً' تأثر مبنى البريد القديم في شارع الجامعة وسط العاصمة'. تأثر ديوان النائب العام وما بداخله من إرشيف مهم. * وفي الولايات تأثرت بعض المعالم التاريخية الأثرية مثل: تدمير مبنى “جراب الفول” الأثري في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان. وغير ذلك من المعالم الأثرية التاريخية. ٢ ويتواصل تهديد الحرب للمعالم الأثرية التاريخية كما في الخطر الماثل على دار الوثائق القومية الذي يهدد ذاكرة ٥ قرون و٣٠ مليون وثيقة تم جمعها بشق الأنفس' التي أشار لها تحقيق في صحيفة " الشرق الأوسط' بتاريخ ١٣ يونيو ٢٠٢٦ " أوضح :أن مبنى «دار الوثائق القومية»، وسط ظروف قاسية فرضتها الحرب، بعدما أحاطت بها أكوام الركام والغبار، وأصبحت مهددة بالتلف نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بالمبنى. وكانت «دار الوثائق القومية» قد وقّعت تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب في أبريل 2023، وشهد محيطها مواجهات عسكرية عنيفة تركت آثاراً واضحة على المبنى المؤلف من 4 طوابق، من حريق ودمار وأضرار هيكلية لا تزال شاهدة على حجم المعارك التي دارت في المنطقة.وقالت مديرة دار الوثائق القومية، الدكتورة نجوى محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن غالبية محتويات الدار نجت من الحرائق التي صاحبت الحرب، إلا أن استمرار وجودها داخل مبنى متضرر قد يؤدي إلى إتلاف الوثائق والمخطوطات القديمة، لا سيما تلك التي تعاني أصلاً الهشاشة والتقادم. وأشارت إلى أن الأرشيف الإلكتروني للدار تعرّض للفقدان، موضحة أن الإدارة أعدّت خطة للتحول الرقمي تبدأ فور الانتهاء من عمليات تنظيم وترتيب الوثائق، وأضافت: «خاطبنا وزارة الاتصالات والجهات الحكومية ذات الصلة لتقديم الدعم اللازم لتنفيذ الخطة، بما يضمن حماية هذا الإرث الوطني من المخاطر المستقبلية». ٤ مما يستوجب اوسع حملة داخلية وعالمية لإنقاذ دار الوثائق القومية التي تمثل ذاكرة البلاد وتحديثها' مع هذه الحرب اللعينة التي ارتكبت فيها جرائم حرب استهدفت المدنيين والمواقع السيادية والصناعية والخدمية والتعليمية والزراعية، واستهدفت هوية السودان ومعالمه الثقافية الأثرية التاريخية. مما يفرض تقديم مجرمي الحرب للمحاكمات وعدم الإفلات من العقاب الذي شجع على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة