الخماسية ترسم خطًا أحمر- لا اعتراف بـ”الدولة الموازية” في السودان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-14-2026, 08:43 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-08-2026, 05:49 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13550

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
الخماسية ترسم خطًا أحمر- لا اعتراف بـ”الدولة الموازية” في السودان

    05:49 PM June, 08 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    ا


    لم تعد الحرب في السودان مجرد مواجهة عسكرية بين أطراف تتنازع السيطرة على العاصمة، بل تحولت تدريجيًا إلى صراع وجودي حول سؤال الدولة نفسها- من يملك حق تعريف الشرعية؟ ومن يحق له التحدث باسم السودان في لحظة انهيار المركز وتعدد مراكز القوة على الأرض؟

    في قلب هذا المعترك، برزت “هياكل الحكم الموازية” كأخطر تطور سياسي في مسار الحرب، ليس بوصفها ترتيبات إدارية، بل كمحاولة صريحة لنقل ميزان القوة من الميدان العسكري إلى فضاء الشرعية السياسية

    منذ إعلان “حكومة السلام والوحدة” في يوليو 2025، سعى التحالف السياسي–العسكري (بقيادة قوات الدعم السريع وأطراف متحالفة) إلى تكريس سلطة بديلة في مواجهة سلطة الخرطوم. هذه المحاولة لم تكن عفوية، بل استندت إلى استراتيجية رباعية الأبعاد- تحويل السيطرة الميدانية إلى شرعية سياسية مستقرة، كسب اعتراف إقليمي السيطرة على الموارد الحيوية، وأخيرًا إعادة صياغة نموذج الدولة من مركزية تقليدية إلى كيان متشظٍ تُدار أقاليمه كسلطات شبه مستقلة

    لكن خطورة هذا المسار لا تكمن في طموحه السياسي فحسب، بل في أثره البنيوي على فكرة “الدولة السودانية” ذاتها
    فانتقال الصراع من كونه تنازعًا على السلطة إلى كونه صراعًا على تعريف الدولة وحدودها، يضع البلاد أمام خطر التفكك المؤسسي الشامل

    وهنا جاء بيان الآلية الخماسية (الاتحاد الأفريقي، الإيغاد، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة) الصادر في أديس أبابا في يونيو 2026، ليشكل نقطة تحول مفصلية في الخطاب الدولي

    لم يكتفِ البيان بالدعوة التقليدية لاحترام سيادة السودان، بل انتقل إلى صياغة أكثر حسمًا حين رفض صراحة “أي محاولات لفرض هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى تفتيت الدولة السودانية”
    هذا التحول اللغوي ليس تفصيلًا دبلوماسيًا، بل إعلان دولي بنزع الغطاء عن أي سلطات أمر واقع

    فالبيان ربط بشكل عضوي بين السيادة ورفض التوازي السياسي، ما يعني أن الشرعية الدولية لم تعد تُستمد من القوة الميدانية، بل من الانسجام مع مفهوم الدولة الواحدة

    وقد وضع هذا الموقف القوى السياسية والإقليمية أمام خيارات واضحة. داخليًا، يبعث برسالة مفادها أن زمن “الشرعية الميدانية” دون إطار وطني قد بدأ يتراجع، وأن السيطرة الجغرافية لم تعد كافية لنيل الاعتراف
    وخارجيًا، يمثل تحذيرًا ضمنيًا من أن أي دعم لهياكل موازية سيُقرأ باعتباره خروجًا على الموقف الدولي الجماعي، بما يرفع الكلفة السياسية لأي تدخل يعمّق الانقسام

    ومع ذلك، يبقى السؤال المحوري قائمًا- هل يمكن للنصوص الدولية أن تعيد تشكيل واقع تتشابك فيه البنادق مع الانهيار المؤسسي؟ فالتجارب السودانية تُظهر أن الفجوة بين القرارات الدولية والواقع الميداني غالبًا ما تكون واسعة، وأن قدرة البيانات على تغيير مسار الصراع تظل محدودة ما لم تترافق مع إرادة سياسية داخلية تدرك أن الدولة المتشظية خسارة للجميع

    ورغم هذا التحدي، لا يمكن التقليل من أهمية بيان أديس أبابا، لأنه يعيد ضبط الإطار المرجعي الذي ستُفهم من خلاله التحركات السياسية المقبلة. فهو يضع معيارًا جديدًا: أي مشروع سياسي لا ينسجم مع وحدة الدولة لا يُنظر إليه كخيار تفاوضي، بل كعامل تهديد بنيوي.

    في المحصلة، يقف السودان اليوم أمام لحظة إعادة تعريف كبرى
    فبين مشاريع تسعى لتكريس سلطات موازية على الأرض، وموقف دولي يعيد التشديد على وحدة الدولة كشرط للشرعية، تتشكل ملامح صراع جديد لا يتعلق فقط بمن يحكم السودان، بل بماهية “السودان” ذاته

    إنها معركة بين نموذجين- نموذج يسعى لإعادة إنتاج الدولة داخل حدودها التقليدية رغم هشاشتها، ونموذج يراهن على تفكيك مركزها لصالح كيانات متوازية. وبين هذين النموذجين، لا يتحدد فقط مآل الصراع، بل ملامح السودان الذي سيخرج من أتون هذه الحرب.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de