أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين كتبه بثينة تروس

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-05-2026, 10:59 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
06-03-2026, 12:48 PM

بثينة تروس
<aبثينة تروس
تاريخ التسجيل: 11-01-2013
مجموع المشاركات: 281

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
أسئلة رشا عوض أولى بها المدنيون قبل الإخوان المسلمين كتبه بثينة تروس

    12:48 PM June, 03 2026

    سودانيز اون لاين
    بثينة تروس -كالقرى-كندا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    كتبت الأستاذة رشا عوض مقالاً ذكياً ومصادماً كعادتها، جاء في شكل تساؤلات، ما معنى الحكم الإسلامي؟ وما معنى تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان؟ وغيرها من الأسئلة التي وجهت مضمونها إلى المحتالين السياسيين. وأول ما استوقفني فيه ذلك اليقين الذي طالما كتبنا عنه، وهو أن قوانين الشريعة الإسلامية لا يمكن تطبيقها على الإنسانية المعاصرة، ولا يوجد فيها دستور. فهي قوانين استمدت من الدين لمعالجة مشاكل إنسان القرن السابع، ولذلك كانت في زمانها بالغة الحكمة، بوصفها تشريعات خدمت واقعها الاجتماعي، فأسهمت في انتشال نساء مجتمع القرن السابع من حفرة الوأد الي حق الحياة، ورجاله من عبادة الأصنام الي كرامة التوحيد.
    وبالطبع المطالبة بتطبيق الدستور الإسلامي المزعوم، لم تكن جريمة الإخوان المسلمين وحدهم، بل شاركتهم فيها الأحزاب الطائفية منذ تحالفها حول جبهة الميثاق الإسلامي، وانصياعها لدعوة الترابي بأن نظام الحكم الصالح الوحيد هو الدستور الإسلامي. ولأن تلك الأحزاب لم تقوم بمراجعات لمواثيقها أو نظمها الموروثة، بل لم تغير حتى قياداتها، ظلت معضلة تحكيم الشريعة الإسلامية غولاً نائماً في خلاياها، يستيقظ مع الثورات الشبابية المطالبة بالتغيير والداعية إلى دستور علماني. وعندها ينكشف التناقض بين الرغبة في التغيير من جهة، والقيود العقائدية من جهة أخرى.
    وتسألهم رشا عوض عن ما معنى الحكم الإسلامي؟ وهي تعلم افلاسهم عن الإجابات، وخل عنك المضللين فهي مسألة ملتبسة لدى كثير من النخب والمثقفين، بمن فيهم المدنيون الذين لم يدخروا جهداً في البحث عن حلول لوقف الحرب. ولكنها أخفقت في الاجتماع حول حقيقة أن الدستور العلماني هو الإطار الذي يحقق الحرية والمساواة والعدالة، ويكفل الممارسة الديمقراطية، ويحفظ حقوق الأقليات من المواطنين، ويرفع كافة أشكال التمايز بين الرجال والنساء. ولذلك هو في تقديري، أرفع وأنفع من تحكيم الشريعة الإسلامية، لا سيما في بلد كالسودان بتعدده الديني والعقائدي والاثني ومشاكل الهوية المترحلة عبر الحكومات. غير أن الإرهاب الديني يكبل الكثيرين، كما أن حملات الشيطنة التي يقودها الإخوان المسلمون، وتأليب الرأي العام ضدهم، وتصعيد حملات التكفير، بزعم أنهم يفضلون القوانين الوضعية التي أقام عليها الغرب أنظمته على تشريعات الله عز وجل، يخيفهم. وهي مغالطة تقوم على خلط فادح يختزل الدين والإسلام بأكمله في قوانين الشريعة، ويجعل المفاضلة بين نظم الحكم الحديثة وأحكام الفقه التاريخية ضرباً من الزندقة والكفر.
    أما إجابة الكيزان عن تساؤل الأستاذة رشا (إذا أردنا تطبيق الشريعة الإسلامية في جزئية سياسية مهمة، مثل كيفية تداول السلطة، فماذا نفعل لنقول باطمئنان إننا طبقنا الإسلام) بالطبع يحتالون بفقه القياس والتحلل والشورى. لكنهم يعلمون يقيناً أن الشورى، ليست ملزمة للحاكم، لذلك طوال حكمهم فعلياً هم الأوصياء على الشعب باسم الله والاسلام، كلمتهم هي العليا، والتمكين والحاكمية وسيلتهم، ويستند هذا الخطاب إلى جملة من النصوص والتأويلات التي تستخدم لترسيخ الطاعة والقهر السياسي للمواطنين، بالإرهاب بحرمة الخروج علي الحاكم! (من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبراً مات ميتة الجاهلية). وفي المقابل، لا يجهل الإخوان المسلمون أن الحكومة التركية التي باركها شيوخهم، ومنهم الغنوشي، تقوم على نظام علماني. كما أن مشايخ الأزهر الشريف سبق أن باركوا علمانية حكومة جمال عبد الناصر، وذهب الشيخ محمود شلتوت إلى القول (...واجب المسلم لا يختلف ولا يقل نحو حكومته ما دام كل عملها في المصلحة العامة، وما دامت أوامرها لا تخالف أوامر الله والرسول، فلا فرق بين حكومة علمانية أو حكومة دينية).
    وبالطبع لم تكن حكومة الكيزان بحاجة إلى تداول السلطة، فقد أحكمت قبضتها على مؤسسات الدولة، وملأت البرلمان بأعضاء الحركة الإسلامية من المتمكنين والمتزلفين، بمن فيهم اخوات نسيبة، بالرغم من ان قوانين الشريعة الإسلامية فيها أن المرأة ناقصة عقل ودين، وأن شهادتها أمام القانون تعادل نصف شهادة الرجل. ولم يستحي الكيزان من هذا التناقض فالقانونية بدرية سليمان اشتهرت بتفصيل قوانين الشريعة وصياغتها لخدمة مشروعهم. وما على المحتالين من الساسة وأصحاب العلمانوفوبيا إلا استخدام الفكر الحر، عبر الإقرار انه حتى الآن لم تقم أي دولة أسلامية بتطبيق دستور اسلامي متكامل يوفق بين حاجة الأفراد إلى الحرية المطلقة وحاجة الجماعة إلى العدالة الاجتماعية الشاملة، وأن هذا المشروع لا يزال وعداً منتظر لحل مشاكل البشرية وحاجتها الملحة إلى السلام.
    حتي ذلك الحين، يمكن النظر في تجربة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كمثال إصلاحي صادم رجعية وتطرف تنظيم الوهابية، ونجح في إعادة صياغة عدد من التشريعات والقوانين، كان مجرد الحديث عنها في السابق يقود لتهم التكفير، مثل التعديلات في قوانين الأحوال الشخصية المستمدة من الشريعة الإسلامية، بما في ذلك ترجيح كفاءة الدين على النسب، واعتماد البصمة لإثبات النسب والبنوة، في إطار مؤامة النصوص الدينية وتغييرات الواقع. بينما تعثرت الحكومة الانتقالية في تعديل قوانين الأحوال الشخصية بعد ثورة ديسمبر، إذ خضع المدنيون، بمن فيهم بعض النساء اللاتي شاركن، لضغط تيارات الإسلام السياسي وخوف الاصطدام بالأجندات الحزبية المحافظة، الأمر الذي يطرح في النهاية سؤالاً حول قدرة الوعي السوداني على إنجاز تحول سياسي وقانوني مستقر بعد وقف الحرب. وسيظل سؤال الدستور المناسب مؤجلاً حتي التوافق علي دستور يكفل الحقوق الأساسية والحريات لجميع المواطنين.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de