قُبلةٌ طائرة قصة قصيرة كتبه حيدر حسين سويري

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-15-2026, 05:28 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-26-2026, 06:15 AM

حيدر حسين سويري
<aحيدر حسين سويري
تاريخ التسجيل: 02-19-2019
مجموع المشاركات: 54

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
قُبلةٌ طائرة قصة قصيرة كتبه حيدر حسين سويري

    06:15 AM May, 26 2026

    سودانيز اون لاين
    حيدر حسين سويري-العراق
    مكتبتى
    رابط مختصر





    “ميس” فتاةً تشبه أوائل الربيع؛ بالرغم من بلوغها سن الثلاثين، جميلة بهدوء، خجولة كأن الكلمات تخاف الخروج من شفتيها؛ عيناها الواسعتان كانتا تفضحان ما يعجز لسانها عن قوله، خصوصًا حين يكون “أسد” قريبًا منها.
    لم ترتبط أبداً، لا بعلاقة زواج أو غيرها، لأنها فتاة من عائلة محافظة، كذلك هي لم تلتق بالرجل الذي تعتقد أنهُ سيكون فارس أحلامها، لكنها حين رأت (أسد) زميلها المنقول حديثاً إلى المؤسسة التي تعمل فيها، حتى شغفها حباً، وملك قلبها ودخلهُ دون استئذان...
    (أسد) بالرغم من كونه متزوج ويكبرها في العمر بعشر سنوات، لكنهُ لم يكن مجرد رجلٍ عابر في حياتها، بل كان ذلك النوع من الأشخاص، الذين يتركون أثرًا خفيفًا وعميقًا في الوقت نفسه؛ كان يبتسم لها دائمًا، يسألها عن يومها، يمارها وتماريه مراءً جميلاً، حتى أن زملائهم كانوا يحبون أن يروا ذلك منهما؛ يعاملها بلطف، مما جعل قلبها يقع في حبّه ببطء… دون أن تشعر.
    لكن (ميس) كانت تخاف الحب حين يصبح حقيقة. فهي دائماً تفكر في النهايات، تسأل نفسها:
    - ما نهاية هذا الحب؟
    وعندما أصبح (أسد) شغلها الشاغل، وحديثها الوحيد عنهُ مع أختها، لم تسطع عليه صبرا، فأرادت أن تعترف له، وبغض النظر عن النهايات، قالت في نفسها:
    - سأعترف لهُ وليكن ما يكون...
    في اليوم التالي وحينما رأتهُ، بادرها قائلاً:
    - صباح الخير أم عيون العمية، أول مرة أشوف هيج عيون كبيرة مع ذلك ما تشوف!!
    مر منها مبتسماً متوجهاً نحو مكتبه...
    كانت الكلمات تختبئ داخلها، ويحلّ مكانها صمت مرتبك، فتكتفي بالنظر إليه، ثم تُشيح بعينيها سريعًا.
    في عصر يومٍ هادئ، كانت السماء تميل إلى البرتقالي بينما وقف (أسد) يتحدث معها، أمام المقهى الصغير الذي اعتادا الوقوف قربه، لركوب الحافلة والعودة إلى البيت بعد نهاية العمل. كان (أسد) يضحك وهو يروي لها موقفًا طريفًا، بينما كانت هي تحدق بهِ وكأن العالم كُله اختصر نفسه في ملامحه، ثم حدث الأمر فجأة. توقفت ضحكته للحظة وهو ينظر إليها، وقال مبتسمًا:
    — “لماذا تنظرين إليّ هكذا؟”
    ارتبكت (ميس)، وشعرت بقلبها يتعثر داخل صدرها. وفي لحظةٍ خاطفة، وكأن عقلها غاب تمامًا، رفعت يدها المرتجفة وأطلقت له قبلةً في الهواء. قبلة خفيفة… لكنها حملت كل الحب الذي أخفته لسنوات. تجمد (أسد) مكانه بدهشة، بينما اتسعت عيناها حين أدركت ما فعلته...
    — “أنا… أنا لم أقصد…!”
    همست بها بصوت مرتجف، ثم استدارت بسرعة وهربت. كانت تركض بين المارة وقلبها يكاد يقف من شدة الخجل، بينما يداها تغطيان وجهها المحمرّ.
    أما (أسد)، فظل واقفًا للحظات غير مستوعبٍ لما حدث، ثم ابتسم ابتسامة واسعة لم يستطع إخفاءها.
    وفي تلك الليلة، وصلتها منه رسالة قصيرة:
    “إذا كانت تلك القبلة بلا شعور… فكيف سيكون شعورك الحقيقي؟”
    عندها فقط، أخفت (ميس) وجهها في وسادتها… وابتسمت للمرة الأولى دون خوف.
    .........................................................................................
    حيدر حسين سويري
    كاتب وأديب وإعلامي
    البريد الإلكتروني: Asd222hedr@gmail.com























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de