مقدمة: في سياسات صناعة الصراع وتصعيده إن ما يُطرح في الحملة ضد الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وما ينشره مبارك أردول عبر الوسائط، و على منصته في "إكس"—بصفته رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية في مناطق حكومة البرهان—لا يمكن قراءته باعتباره مجرد تعليق سياسي أو تعبير عابر عن قلق إنساني او وطني. بل يندرج ضمن نمط خطابي معروف، يتقاطع مع استراتيجيات أوسع جرى توظيفها تاريخياً في السودان، تقوم على إعادة إنتاج الانقسام داخل المجتمعات المهمشة، واستخدامه كأداة لإدارة التوازنات السياسية وإحكام السيطرة بواسطة المركز. هذا النمط من التدخل ليس جديداً ولا عرضياً، بل يعمل ضمن تاريخ طويل من ممارسات الحكم في السودان، حيث سعت السرديات المرتبطة بالأجهزة الأمنية—سواء كانت موجهة بشكل مباشر أو متماهية بنيوياً—إلى تفكيك التماسك الاجتماعي في مناطق مثل جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور. والهدف لا يقتصر على نقد فاعل سياسي، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تأطير العلاقات داخل المجتمع الواحد باعتبارها علاقات صراع، بما يضعف الفعل السياسي الجماعي ويحوّل الانتباه بعيداً عن الاختلالات البنيوية للدولة التي جعلت التهميش ممكنا. في هذا السياق، يتجاوز الخطاب الذي يطرحه مبارك أردول ومن يتبنون مواقفه حدود النقد المشروع، إذ يقوم على بناء إطار اتهامي مغلق يُحمِّل قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال مسؤولية "مجازر" مزعومة، مستخدماً لغة تقريرية حاسمة بخفة وانتهازية و دون إسناد قانوني قابل للتحقق. كما يتجاهل هذا الخطاب تعقيدات بيئة النزاع بين المجتمعات، ويغفل الدور المؤسسي للقانون ممثلاً في الحكومة—السلطة المدنية للسودان الجديد—وواجبها في حفظ الأمن وإدارة التعدد. والأخطر من ذلك، أنه يعيد تأطير مجتمعات النوبة بوصفها ساحات صراع داخلي، بدلاً من كونها فاعلاً تاريخياً في نضال مشترك من أجل الحقوق والعدالة.
١/ طبيعة خطاب أردول: من التعاطف إلى التحريض الاستراتيجي يبدأ البوست الذي نشره مبارك أردول على منصة "إكس" بتاريخ 13 مايو 2026 بلغة تعزية تبدو في ظاهرها إنسانية، لكنها سرعان ما تنزلق إلى خطاب تعبوي يقوم على الاتهام والتوجيه. ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا الخطاب في النقاط التالية: - الانتقال السريع من التعاطف إلى استخدام توصيفات قطعية، انتقامية ومشحونة مثل "الهجمات الوحشية" و"المجازر" "علي المدنيين"، دون اي إسناد قانوني أو توثيق مستقل او موضوعي اومنطقي حتي. - توجيه اتهامات عامة ومباشرة إلى الحركة الشعبية وقيادتها السياسية والعسكرية دون تحديد الوقائع أو تقديم أدلة قابلة للتحقق والاختبار- أي ، اتهام والسلام عبر: - تبني رواية واحدة معادية للحركة الشعبية باعتبارها حقيقة نهائية غير قابلة للنقاش، مع تجاهل كامل لتعدد الروايات وتعقيدات بيئة الاحداث بل وطبيعتها. - الاعتماد على لغة حشد انفعالية تستهدف التأثير على المتلقي عاطفيا أكثر من تقديم تحليل واقعي وموضوعي. في أدبيات البروباغندا، يُعد هذا النمط مثالاً واضحاً على "التأطير العاطفي"، حيث تُستخدم اللغة المشحونة من أجل: - إغلاق المجال أمام التفكير، التساؤل والنقاش النقدي؛ - استبدال التحقيق الموضوعي بالادعاء المباشر والرخيص؛ - تبسيط الواقع المعقد إلى ثنائيات أخلاقية حادة بخفة وانتهازية. وفي السياق السوداني، لا يقف هذا الخطاب عند حدود التأثير الإعلامي، بل ي يؤدي وظيفة سياسية أعمق تتمثل في تحويل الحزن إلى أداة للتعبيئة والتحريض الرخيص ولإثارة النزاع بين المجتمعات، وفتح المجال أمام تفكيك النسيج الاجتماعي. وهو أسلوب يتقاطع مع أنماط معروفة في عمل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التي توظف الخطاب الداخلي لإعادة إنتاج الانقسام تحت غطاء التعاطف الظاهري
. ٢/ صناعة الانقسام: إعادة تأطير العلاقات الاجتماعية للنوبة كصراع من أبرز ملامح خطاب مبارك اردول محاولته إعادة تشكيل العلاقات بين مجتمعات النوبة—مثل هذه القبيلة و تلك —ليس باعتبارها علاقات تاريخية متداخلة، بل باعتبارها علاقات عدائية جديدة- هكذا توجهه وغيره اجهزة الامن والمخابرات. وهذا ليس أمراً عرضياً، بل يعكس استراتيجية معروفة في دراسات النزاعات تُعرف بـ"أفقنة الصراع"، حيث يتم تحويل التوتر من مستوى عمودي (بين الدولة والمهمشين) إلى مستوى أفقي (بين المجموعات المهمشة نفسها)! ومن خلال استدعاء فكرة الضيافة التاريخية —"لقد استضافت هذه القبيلة او تلك الحركة"—يُنتج الخطاب مفارقة أخلاقية: كيف تنقلب الحركة على من استضافها؟ هذا التأطير المغرض علي سذاجته: - يبسط الواقع السياسي المعقد إلى سردية خيانة؛ - يستبدل التحليل البنيوي بالأخلاق الشخصية؛ - ويعيد نقل مركز الصراع إلى داخل المجتمع نفسه والنتيجة ليست توضيح الحقيقة، بل إنتاج الشك، وهو الشرط الأساسي لاستدامة الصراع الداخلي- فالمعروف ان مجتمعات جبال النوبة تشكل اكبر حاضنة للحركة الشعبية منطلقا، فهل يستوي مايقول به اردول هذا!
٣/ إسناد الاتهام دون أساس قانوني: بين تشويش العدالة وإعادة تعريفها يقوم القانون الدولي الإنساني على منظومة دقيقة لإسناد المسؤولية الجنائية، لا تقبل الانطباعات ولا الروايات الجاهزة، بل تستند إلى معايير راسخة: تحقيقات مستقلة، توثيق قابل للتحقق، تحديد واضح لمسؤولية القيادة، وربطٌ مُثبت بين القرار والفعل. هذه ليست إجراءات شكلية، بل ضمانات جوهرية تحول دون تحويل العدالة إلى أداة خطابية أو فوضى ادعاءات. غير أن الخطاب الذي يطرحه مبارك أردول يتعامل مع هذه المنظومة كما لو كانت قابلة للاختزال أو التلاعب، فيستدعي القانون لا لضبط الاتهام، بل لتغليفه لغوياً. وهنا تتجلى المفارقة: فبدلاً من أن يكون القانون أداة مساءلة للسلطة—كما هو في جوهره—يُعاد توظيفه ليخدم سردية سياسية منحازة، عبر اتهامات لا تستوفي أدنى شروط الإثبات. لكن هذا النمط لا يصمد أمام منطق العدالة الدولية. فالتجارب التراكمية—من لجان التحقيق إلى المحاكم الجنائية—تؤكد أن المسؤولية لا تُبنى على الخطاب، بل على الأدلة، ولا تُثبت بالضجيج، بل بسلاسل إثبات محكمة. ومن ثم، فإن محاولة تمرير اتهامات جزافية لا تؤدي إلا إلى نتيجة عكسية: إضعاف الادعاء نفسه، وكشف هشاشته أمام المعايير القانونية. وهنا تبرز أهمية المقاربة التي يطرحها مشروع السودان الجديد، والتي تتقاطع—على نحو لافت—مع روح القانون الدولي: مساءلة قائمة على الوقائع، لا على التوظيف السياسي؛ وعدالة تُبنى على التحقيق، لا على الاتهام المسبق. وفي هذا المعنى، فإن الدفاع عن هذه المعايير ليس مجرد موقف قانوني، بل جزء من إعادة تأسيس الدولة على قاعدة سيادة القانون لا سيادة الرواية. إن بنية الاتهام المطروحة تكشف خللاً واضحاً: - ادعاءات بلا أدلة قابلة للفحص؛ - تعميمات تفتقر إلى التحديد؛ - وصياغات سياسية تُقدَّم بلبوس قانوني- "كلام حربندية ساكت" ! وهكذا يتحول القانون—في هذا الخطاب—من أداة للإنصاف إلى وسيلة للتشويش. أما في أفق السودان الجديد، فالقانون يُستعاد بوصفه أداة لتحرير العدالة من التسييس، وتوجيهها نحو مساءلة الفاعلين الحقيقيين، لا توزيع الاتهام داخل المجتمعات.
٤/ الصراع كأداة حكم: تفكيك منطق السودان القديم لفهم هذا الخطاب، لا بد من وضعه ضمن بنية أوسع هي ما يُعرف بـ"السودان القديم"، حيث قامت الدولة تاريخياً على مركزية السلطة، وتراتبية الهوية، وإدارة الأطراف عبر التفكيك لا الإدماج. في هذا السياق، تصبح وحدة المجتمعات المهمشة—كما تجسدت في تجربة الحركة الشعبية—تهديداً بنيوياً، لأنها تطرح بديلاً قائماً على المواطنة والمساواة. ولذلك تُستهدف هذه الوحدة عبر سرديات تُعيد إنتاج الشك، وتُصوّر الحركات التحررية كقوى صراع داخلي، وتختزل النضال السياسي في نزاعات أهلية. غير أن هذا المنطق يتعارض جذرياً مع رؤية السودان الجديد، التي تنطلق من إدارة التنوع بوصفه قيمة سياسية، لا مشكلة أمنية، ومن بناء الدولة عبر التعدد، لا عبر تفكيكه. ومن هنا، فإن كل خطاب يعيد إنتاج الانقسام لا يمكن فهمه إلا بوصفه امتداداً لمنطق الدولة القديمة، حتى وإن اتخذ شكلاً حقوقياً أو إنسانياً في الظاهر.
٥/ دورة الصراع: من عدم الاستقرار المُدار إلى أفق الاستقرار العادل من أخطر ما ينتجه خطاب اردول وامثاله أنه يعزز ما يسميه منظرو النزاع "دورة عدم الاستقرار المُدار"، حيث: - تُزعزع المجتمعات عبر الشائعات والسرديات؛ - تتصاعد التوترات الداخلية؛ - تبقى بنية السلطة بمنأى عن المساءلة؛ - ويُدفع المهمشون إلى صراعات داخلية بدلاً من بناء مشروع جماعي غير أن هذه الدورة ليست قدراً محتوماً. فالتجربة المتشكلة في مناطق السودان الجديد تُبرهن عملياً على إمكانية كسر هذا النمط، عبر نقل المجتمعات من موقع المتلقّي للصراع إلى موقع الفاعل في تنظيمه وإدارته. وبدلاً من الانجرار وراء خطاب التفكيك، يتقدّم وعيٌ اجتماعي ناضج يركز على حماية النسيج المجتمعي، وبناء مؤسسات قادرة على إدارة الخلافات دون الانزلاق إلى العنف، وذلك عبر ترسيخ القانون وسيادته. وما يجري حالياً من توترات لا يخرج عن كونه محاولات لإعاقة هذه السيرورة، وهي بطبيعتها عابرة سيتم تجاوزها مع ترسّخ المشروع. ويتجلى التحول الجوهري في الانتقال من إدارة الصراع كأداة للسيطرة إلى إدارة التنوع كقاعدة لبناء الدولة. لذلك، فإن مشروع السودان الجديد—رغم محاولات التشويش والاختراق—لا يمكن اختزاله في طرح سياسي مؤقت، بل هو مسار تاريخي يعيد تعريف العلاقة بين المجتمع والدولة، ويفتح أمام مجتمعات الهامش أفق الخروج من حالة الاضطراب المزمن نحو استقرار قائم على العدالة.
٦/ نحو مقاربة مسؤولة ما يحدث في كاودا—أو في أي منطقة نزاع—لا يمكن التعامل معه عبر: - روايات وسائل التواصل الاجتماعي وحسب؛ - اتهامات عاطفية؛ - أو ادعاءات غير موثقة - بل يتطلب مقاربة جادة تقوم على: - تحقيق ناضج، ومحايد بواسطة السلطة المدنية للسودان الجديد؛ - التزام صارم بالمعايير القانونية للسودان الجديد؛ - إشراك المجتمعات المتأثرة بوصفها فاعلاً لا موضوعاً؛ - ومقاومة الخطابات التي تؤجج الانقسام الإثني غير أن هذه المقاربة لا تكتمل دون إدراكٍ حاسم: أن أعداء مشروع السودان الجديد لن يقفوا موقف المتفرج، بل سيواصلون استخدام كل أدواتهم القذرة—السياسية والأمنية والإعلامية—لإعاقة تقدمه. ولذلك يصبح من الضروري قطع الطريق أمام محاولات الاختراق التي تقودها أجهزة النظام القديم، بما في ذلك شبكات الأمن والمخابرات العسكرية المرتبطة بسلطة البرهان، والتي تعمل على إشعال النزاعات داخل المجتمعات عبر الشائعات والتحريض وتوظيف بعض الأصوات المحلية. إن حماية المجتمعات من الانقسام لا تنفصل عن حماية المشروع نفسه، لأن استهداف النسيج الاجتماعي هو المدخل الأهم لضرب أي تحول سياسي حقيقي. ومن هنا، فإن المقاربة المسؤولة لا تقتصر على البحث عن الحقيقة، بل تشمل أيضاً تحصين الوعي المجتمعي، ومواجهة محاولات التلاعب به، والتصدي لكل خطاب يسعى إلى تحويل الخلافات إلى صراعات مدمرة تخدم بقاء البنية القديمة التي تكرس التهميش والانشقاقات.
الخاتمة: الحقيقة أم التفكك؟ إن أخطر ما في خطاب مبارك أردول وجماعته ليس ما يدّعيه، بل ما قد يُنتجه على أرض الواقع: - إعادة تغذية الانقسام داخل مجتمعٍ حافظ على تماسكه رغم عقود من الاستهداف؛ - تحويل معاناة الضحايا إلى أداة في معركة سياسية تخدم بنية السودان القديم؛ - واستباق العدالة بإطلاق اتهامات جزافية لارباك مسار الحقيقة بدل أن ترسّخه. بهذا المعنى، لا يمكن قراءة موقف أردول ومن علي شاكلته بوصفه اجتهاداً سياسياً عابراً، بل كامتداد لخطاب الدولة المركزية التي قامت تاريخياً على إدارة الهامش عبر التفكيك، لا عبر الاعتراف. إن الانحياز إلى هذه البنية—في هذه اللحظة المفصلية—ليس موقفاً محايداً، بل انخراط مباشر في إعادة إنتاج أدوات السيطرة القديمة، حتى وإن جاءت بلسانٍ من أبناء الهامش أنفسهم. تكمن المفارقة، من منظورٍ علمي وأخلاقي، في انتقال بعض الفاعلين من موقع تمثيل قضايا مجتمعاتهم إلى موقع إعادة إنتاج الخطاب الذي يضرّ بها. فبدلاً من مقاربةٍ نقدية تُعزّز التماسك الاجتماعي، يُعاد توجيه النقاش نحو سرديات تُضعف البنية المجتمعية وتنسجم—بصورة مباشرة أو غير مباشرة—مع منطق الدولة ما بعد الاستقلال، التي أثبتت دراسات التاريخ السياسي وفشل نماذجها في إدارة التعدد إلا عبر أدوات الإقصاء والعنف الرمزي والمادي. ويكشف هذا النمط من الخطاب عن قصورٍ معرفي واضح في فهم طبيعة التكوينات الاجتماعية. فالتعامل مع "القبيلة" كوحدة صلبة ومغلقة، يمكن وضعها في مواجهة حركة سياسية نشأت من داخلها، يتعارض مع أبجديات الأنثروبولوجيا السياسية، التي تُقرّ بأن المجتمعات المحلية هي شبكات علاقات متداخلة ومتحركة، لا كيانات أحادية وثابتة. وضمن هذا الفهم، تُعدّ الحركة الشعبية تعبيراً تاريخياً عن تراكم نضالات هذه المجتمعات المتعددة افقيا وراسيا، لا كياناً مفصولاً عنها، مما يجعل تصويرها كخصمٍ جمعي لحواضنها الاجتماعية طرحاً يفتقر إلى السندين العلمي والتاريخي معاً- أي ان مقولات مثل ان الحركة الشعبية تعادي هذه القبيلة او تلك محض هراء لايصدر الا عن جهل. وعليه، فإن ما يقدّمه خطاب اردول ومن علي شاكلته—على سطحيته التحليلية—لا يقتصر أثره على النيل من فاعلٍ سياسي بعينه، بل يمتد ليهدد مفهوم التماسك الاجتماعي ذاته، عبر نقل الصراع من مستواه البنيوي—بين رؤيتين متعارضتين للدولة—إلى داخل المجتمعات، حيث يصبح التفكيك أكثر سهولة، وتضعف القدرة على الفعل الجماعي. من هنا، لا يتعلق الأمر بالمفاضلة بين أطراف، بقدر ما يتعلق بحماية الحقيقة من التشويه، والعدالة من التسويف، وصون المجتمع من الانقسام. فالسؤال الوطني والثوري الرصين لا ينبغي أن يكون: من نُدين؟ بل: كيف نمنع تحويل مجتمعاتنا إلى ساحات لصراعات تُدار من خارجها وتُوظَّف ضد مصالحها؟ إن خبرة التاريخ السياسي تؤكد أن كل خطاب ينحاز إلى منطق الدولة القديمة- منطق السودان القديم—مهما تزيّن بمفردات الحقوق—ينتهي إلى إعادة إنتاج الأزمة، لا حلّها. أما أفق المستقبل، فيبقى مرهوناً بقدرة المجتمعات على تجاوز هذه السرديات، والتمسك بمشروع يعيد تأسيس الدولة على قواعد العدالة، والكرامة، والمواطنة المتساوية.
النضال مستمر والنصر اكيد. (أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة