في السنة الثالثة للحرب: رواية الفقد والعشق على لسان فتاة ذُبحت بمقصلة الحنين كتبه الصادق حمدين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-19-2026, 07:52 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-18-2026, 10:05 PM

الصادق حمدين
<aالصادق حمدين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
في السنة الثالثة للحرب: رواية الفقد والعشق على لسان فتاة ذُبحت بمقصلة الحنين كتبه الصادق حمدين

    10:05 PM April, 18 2026

    سودانيز اون لاين
    الصادق حمدين-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر







    كما لم أكن يوماً، كنت…
    أكتب الآن لأن الكتابة لا تخون،
    ولأن الأوراق وحدها تستوعب وجعي دون أن تئن.
    أكتب، علّ الكلمات تلمّ شتات روحي، وجمع شمل ما تفرق من دفء أسرتي الذي كان….
    أجتر تلك الذكريات علّها تردّ شيئاً من الوطن الذي ضاع في الزحام.

    الحنين مقصلة،
    أنا لا أشتاق… أنا أُذبح كل يوم بسكين الذاكرة.
    أمرّ على الطرقات في أحلامي،
    أفتح أبواباً لم تعد موجودة،
    أصافح أرواحاً رحلت، ولن تعود أبداً.
    وأجلس على أرصفة غابت ملامحها. فلم تعد الأمكنة هي الأمكنة…

    حقيبتي…
    لم تعد تحوي ملابس أو كتباً أو صوراً، أو حتى بقايا من عطر قديم
    بل أوجاعاً مؤرّقة،
    وأسئلة لا إجابة لها:
    أين ذهب الذين كنت أحبّهم وما أزال؟
    أين دفنوا البسمات؟
    ومن وأد الأمل؟
    ومَن سرق دفءَ البيوت؟ من سرق ضحكة “حبوبتي” التي تستغفر ربها دوماً وكأن الضحك خطيئة تستوجب الاستغفار. أين ذهب صدى صوت أطفالنا؟

    السودان…
    لم يعد كما كان.
    الأرض التي أنجبتني،
    ضاقت بي، واغتربت في عيني.

    البيوت فقدت أبوابها،
    ونوافذها صارت جراحا مفتوحة.
    الأسقف سقطت على رؤوس الذكريات، والأثاث تحوّل إلى أنقاض مشاعر وحطام عشق مهمل. سكت صوت المغني لأن المذياع العتيق نفسه لم يعد موجوداً، وردد صدى الصوت كانت "هنا أم درمان"…..فأصبح العرس مأتماً كبيراً…

    الاشجار فقدت ظلها، والنخل لم يعد يرمي "تمراً" كما كان. و “حميرا” “غرزت” وجف حليبها، فشرب أطفالي ظمأً…..لم تعد الأشياء هي الأشياء….برغم “مشتركاتنا” فقد أصبحت لا أشبه أحداً….صرت أحمل جريمتي على وجهي لأنه "غريب"… صرت "أنا وهم"…."عرب وزرقة"….."جلابة غرابة"، هذه هي الثنائية البغيضة التي حملت بذرة فناء وطني في مسارين لا يلتقيان.…..

    أمشي بين الحطام كأنني أبحث عن نفسي، عن طفل كنت أخبّئه في زوايا القلب، عن صورة قديمة لم تمسّها النار، عن رائحة قهوة… وقت الظهيرة أو ظلّ شجرة نيم لا يزال وفياً للمكان.

    أكتب…
    لأن الصمت خانني فلم أعد أحتمل….
    ولأن الألم صار واسعاً كسماء بلا حدود،
    وكلّما ضاقت بي الدنيا…
    أفرّ إلى الحروف لأجد سكينة روحي فيها. كفى ضياعاً …. كفى كراهية …كفى عنصرية …كفى حرباً فلم يعد دمي يحمل ذات لونه الأحمر القاني….فقد أصبح ماءً في محيطات النسيان…وتحولت أنا نكرة كأنني لم أكن يوماً…..

    Sent from Outlook for iOS























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de