تعديلات البرهان الأخيرة، بين إقالاتٍ طالت بعض الإسلاميين، وترقياتٍ منحت آخرين، لا يمكن قراءتها كخطوة تفكيك لنفوذ تيارٍ الإسلامين .
ما يجري هو إعادة ترتيب دقيقة داخل نفس الدائرة…
إعادة هندسة لمراكز القوة، لا خروجًا منها. وجوه تُغادر المشهد لأنها أصبحت مكلفة سياسيًا، ووجوه أخرى تتقدم لأنها أقل إثارة للحساسية، بينما تبقى الشبكة ذاتها، والعلاقات ذاتها، والجوهر ذاته.
هي ليست معركة بين السلطة والإسلاميين… بل إدارة صراع داخل البيت الواحد، لضبط الولاءات، وتحديث الواجهة، وحماية المركز.
تقليل الوجود الظاهر لبعضهم لا يعني إضعافهم، بل تخفيض كلفة حضورهم أمام الضغوط الخارجية، خاصة القادمة من الولايات المتحدة، دون المساس بالبنية التي يقوم عليها النفوذ الحقيقي.
ما يحدث ليس تفكيكًا… بل تدويرًا. ليس إقصاءً… بل إعادة تموضع.
ليس تغييرًا في الاتجاه… بل تحسينًا للصورة.
تتم إعادة ترتيب الإسلاميين حول مركز السلطة… بما يضمن بقاء المركز، وبقاء الجوهر والحفاظ على المصالح .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة