تعقيب على رؤية المؤتمر الشعبي لوقف الحرب وتشكيل سلطة انتقالية كتبه عاطِف عبدالله قسم السيد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-31-2026, 09:52 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-31-2026, 02:08 AM

عاطِف عبدالله قسم السيد
<aعاطِف عبدالله قسم السيد
تاريخ التسجيل: 09-13-2022
مجموع المشاركات: 82

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
تعقيب على رؤية المؤتمر الشعبي لوقف الحرب وتشكيل سلطة انتقالية كتبه عاطِف عبدالله قسم السيد

    02:08 AM March, 30 2026

    سودانيز اون لاين
    عاطِف عبدالله قسم السيد-UAE
    مكتبتى
    رابط مختصر





    طرح حزب المؤتمر الشعبي، رؤية سياسية جديدة لحل الأزمة السودانية، دعا فيها إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وبدء عملية انتقالية محدودة بعام واحد تقود إلى انتخابات حرة. مؤكدًا أن "الأزمة السودانية لا يمكن أن تُحل عبر السلاح، وإنما عبر تسوية سياسية وطنية شاملة".

    وأكد الحزب، في ورقة بعنوان "تدابير الانتقال الانتخابي" أن ما تشهده البلاد "لم يعد مجرد صراع عسكري أو تنازع سياسي على السلطة، وإنما أزمة دولة وطنية شاملة"، مشيراً إلى أن جذور الأزمة ترتبط بضعف بنية الدولة، وغياب الشرعية المستقرة، واختلال العلاقة بين المدنيين والعسكريين، وسوء إدارة التنوع.

    في البدء، لا بد من التأمين على عدد من الإيجابيات التي تضمنها مقترح حزب المؤتمر الشعبي، وعلى رأسها الدعوة إلى الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار، وفتح الممرات الإنسانية، والتأكيد على أن السودان لا يُبنى بالحرب ولا يُحكم بالقوة. هذه مرتكزات أساسية تمثل مدخلًا صحيحًا لأي حل وطني جاد، كما أن الإقرار بأن الأزمة هي "أزمة دولة وطنية شاملة" يعكس فهمًا متقدمًا لطبيعة المأزق السوداني.

    غير أن جوهر الإشكال في هذا الطرح يكمن في تصوره للفترة الانتقالية، التي حددها بعام واحد فقط، تُخصص أساسًا للتمهيد لانتخابات عامة، مع تأجيل قضايا جوهرية مثل تفكيك التمكين والعدالة الانتقالية إلى ما بعد الانتخابات. وهنا تبرز مفارقة خطيرة، إذ أن هذا التصور يعيد إنتاج الأزمة بدلًا من معالجتها، و"كأنك يا أبوزيد ما غزيت".

    إن أي انتخابات تُجرى في ظل بقاء بنية التمكين، واستمرار نفوذ الدولة العميقة، وغياب العدالة والمحاسبة، لن تكون سوى إعادة تدوير للأزمة بوسائل ديمقراطية شكلية. بل إن ذلك يفتح الباب لعودة نفس القوى التي ساهمت في إضعاف الدولة واختطاف مؤسساتها، لتصفية حساباتها مع القوى المدنية الأخرى عبر صناديق اقتراع غير متكافئة.

    وعليه، فإن الحديث عن انتخابات حرة ونزيهة يفترض، بالضرورة، تهيئة بيئة سياسية وقانونية سليمة، تبدأ بـ:

    تفكيك تمكين الإسلاميين وبنية الدولة العميقة التي لا تزال تتحكم في مفاصل الدولة.
    استرداد الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد بصورة جادة.
    تحقيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة كل من أجرم في حق الشعب السوداني، سواء عبر القضاء الوطني أو الدولي، بما في ذلك المحاكمات العادلة داخل السودان أو أمام هيئات دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
    بناء مؤسسات عدلية مستقلة (قضاء ونيابة) وأجهزة أمنية مهنية.
    إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية لتكون جيشًا وطنيًا مهنيًا خاضعًا بالكامل للسلطة المدنية، بلا أي دور سياسي.
    بدون هذه الأسس، تصبح الانتخابات مجرد إجراء شكلي يفتقر إلى العدالة والتكافؤ، ولا يعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب.

    كما أن طرح تأجيل العدالة الانتقالية يثير مخاوف مشروعة، إذ أن العدالة ليست بندًا يمكن ترحيله، بل هي شرط تأسيسي لبناء الثقة بين مكونات المجتمع، وضمان عدم الإفلات من العقاب، ومنع تكرار الانتهاكات.

    أما من الناحية السياسية، فإن مقترح المؤتمر الشعبي يثير تساؤلات حول مدى جديته، خاصة في ظل التصنيف الذي يلاحق الحزب داخليًا وخارجيًا، وارتباطه التاريخي بتجربة الحكم التي أنتجت جزءًا كبيرًا من الأزمة الحالية. وهو ما يجعل هذا الطرح، في نظر كثيرين، أقرب إلى محاولة للعودة إلى المشهد السياسي عبر "الشباك" بعد أن أُخرج من "الباب".

    خلاصة القول:
    نعم، لا للحرب، ونعم للحل السياسي الشامل، ولكن ليس على حساب العدالة، ولا عبر القفز فوق استحقاقات تفكيك التمكين وبناء دولة القانون. فالانتقال الحقيقي لا يُقاس بسرعة الوصول إلى الانتخابات، بل بمدى تأسيسه لبيئة عادلة تضمن أن تكون تلك الانتخابات تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة الشعب، لا أداة لإعادة إنتاج الأزمة.





    _______________________________________________
    عاطِف عبدالله قسم السيد Atif Abdalla Gassime El-Siyd























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de