تِرحال خيال أخاوي المطر وأخاف السيل يخاويني أنا وزخات المطر جالسين على عرش الهضاب وتحتنا مجاري السيل. تراقب في المطر وسالت دموعنا من البرد ودرجة الحرارة ما دون الصفر. وين الشمس؟ تكون دي هي اللابسة الغمام فستان زفاف مرصّع بالتلج أو تكون مُلتحفة بتوب الضباب. وين الشمس؟ يمكن تكون اتلثّمت وحجبت عيونا غابات (أرتفين) ولا نامت في سفوح جبال (كاشكار) العالية. زي همّة إنسان طموح أحلامه بتناطح سحاب. تلقاهُ شايل نجمة في يده اليمين ويشابي للتانية البتلمع من بعيد. غاب القمر وهو كمان بيسأل: وين الشمس؟ وينو الشعاع؟ حلّ الظلام وشاعت أصوات الذئاب وفجأة ودعني المطر. اتاريها زخات المطر قلبت تلج حباتها زي عِقد الأميرة النائمة في قصر الحلم. وصفيت وحيدة أتلفّت يمين ومرات شمال يمكن هناك ألقى الشمس أو حتى خيوط شعاع. ياللهناء باغتني البرق بنوره وسط الليل الهادئ سكونه ولمّلم معاه كل الضجة ديك. ورجعت تاني أخاوي المطر وأخاف السيل يخاويني وأرافق زخات المطر وخايف الجليد يمقلبني وأحب القمر وخايف الشمس تعاديني وأجاور السحاب وخايف البرق يخطف بصري وأتمرد مرة في غابة وخايف الذئب يغفلني. جلست، وقفت، سرحت، اتأملت وفي النهاية طويتها أفكاري. ورتبت خطواتي وستفّته أحلامي وحجزت تذكرتي ودعت أحبابي وأمطاري وغاباتي والبرق والسحاب وحتى الذئاب الماكرة طالها الحداد لما أعلنت خبر مغادرتي. سكة سفر وسفر سكة لسه ما انتهت وعبر المحيطات كانت وما زالت محطاتي.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة