Post: #1
Title: إلى حُكومة تأسيس: أطلقي سراح المحامية ماجدة حسن علي كتبه إسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 03-16-2026, 06:15 PM
06:15 PM March, 16 2026 سودانيز اون لاين اسماعيل عبد الله-الامارات مكتبتى رابط مختصر
وردتنا أخبار مؤسفة تفيد بأن سلطات حكومة تأسيس بنيالا اعتقلت المحامية والناشطة الحقوقية ماجدة حسن علي، لعمري هذا السلوك الموغل في انتهاك حقوق المدنيين من قبل الكيزان، هو ما جعلنا نقف جنباً إل جنب مع "تأسيس"، ولو لم تقم مؤسسات تأسيس بمعالجة هذا الوضع المختل، لن تجد من يساندها في غضون الأيام القادمة، فكيف يصح أن يستجير المتفائلون ببزوغ فجر جديد بالرمضاء من النار، أين يذهب الهاربون من جحيم مذابح كتائب العمل الخاص وسكاكين البراء بن مالك؟، لقد يمم كثيرون وجوههم شطر نيالا عساها ان تكون الضماد المريح للجراح، لكن ممارسات أجهزة أمن تأسيس المتهمة هي الأخرى بوجود عناصر النظام القديم، أحبطتنا أيما احباط وخيبت آمالنا في استشراف مرحلة حقيقية لتأسيس الدولة الجديدة، اطلقوا سراح هذه الأم العائلة لأطفالها قبل أن تكون خائضة في مجال العمل العام، أسسوا وزارة للعدل ونيابة عامة وشرطة فدرالية غير مستوعب بها العناصر العسكرية، وظفوا فيها أبناء الوطن الأوفياء الذين جاءوكم بعاصمة التأسيس، ومع الإجراءات الأمريكية بتنفيذ عملية حظر جماعة الاخوان، اخرجوا جميع عناصر التنظيم المغضوب عليه من مؤسسات التأسيس، لقد أصبح هؤلاء الكيزان مثل الرجل الأجرب، الذي يفر منه أقرب المقربين، ها قد آن أوان خلاص السودان من هذه العصابة المجرمة المتاجرة بالدين، التي أدخلت البلاد في أتون حرب لم تبقي ولم تذر. في سابق الأيام تناقلت المدينة أخبار الرجل الذي يحمل رتبة العقيد بقوات الدعم السريع، والمتهم باغتيال أحد المواطنين نهاراً جهاراً بسوق المواشي، هذا الشخص صورة أصلية لرجال أمن النظام القديم، ونشك في أنه ربما يكون أحد الذين تسللوا ودخلوا إلى مؤسسات "تأسيس"، لقد طفح الكيل بعد أن منحنا حكومتنا التي جئنا بها بمهر دماء الشهداء ومعاناة الجرحى، لكن يبدو أن الأمر ليس كما نظن ونأمل، لقد بدأت الشكوك تغزو أدمغتنا فنخشى أن نواجه بنسخة أخرى من جماعة بورتسودان بالعاصمة نيالا، وهذا يدفعنا إلى الانحياز للبند الوارد بمستقبل العملية السلمية، والمتضمن لخروج القوات العسكرية لدى الطرفين من مدن مثل الأبيض والفاشر وكادوقلي، لتلحق بها مدينة نيالا كذلك، إنّ الفترة التي آلت فيها الأمور إلى تأسيس بمدن سيطرتها لم تفلح في بسط الأمن المجتمعي، وتكررت عمليات السرقة والنهب والتهديد والانفلات، وهذا ما لن يصبر عليه المواطنون الذين انتظروا هذه الحكومة أكثر من سنتين، فالوقت الذي اعقب اعلان الحكومة كاف لوضع ملامح المرحلة الجديدة، بحكم أن منظومة العهد القديم بالضرورة أنها ذهبت مع رياح التغيير، لذا لا يجب أن يتوقع رموز الحكومة وأعضاء المجلس الرئاسي والرئيس ورئيس الوزراء، أن الناس يتقبلون الوضع الأمني المهترئ، خاصة وأن المرتكبين للمخالفات أفراد وأجهزة تابعة للحكومة، أوقفوا العبث قبل أن ينفرط عقد أمن المجتمع. بعد إعلان جماعة الاخوان المسلمين – فرع السودان – منظمة إرهابية، على حكومة "تأسيس" أن تعلن القطيعة التاريخية الواضحة بينها وبين هذه الجماعة ورموزها، حتى وإن وجد بعضهم بمؤسسات الحكومة والدولة الوليدة، هذا إذا رغبت في تأسيس حقيقي لدولة جديدة، وإلّا فسوف تعمل بقايا النظام البائد بالمؤسسات التأسيسية على إفشال المشروع، وهم معروفون بوسمهم الشهير حين ألقوا بالخبز في النهر تأليباً للشارع ضد النظام الذي لم يكن لهم عليه سطوة، هذه الحرب الداخلية في السودان وحرب الشرق الأوسط المندلعة هذه الأيام، ترسمان مستقبل وحدود دول المنطقة، ولا تسمحان بإعادة انتاج التطرف والإرهاب، وبنهايتهما ستزول كل الأنظمة والتنظيمات ذات الخلفيات الإسلامية، وبما أن التأسيسيين قد أعلنوها داوية، فلا تقهقر، وإنّما استمرار على الطريق الموصل للجيش الجديد (لنج) كما قال الأخ الرئيس، والمؤسسات الخالية من عطب النظام القديم، وبوابة هذا التأسيس هي الحرية والديمقراطية وتقبل الرأي الآخر والشخص الآخر المختلف، وهذه القيم لها ثمن وهي ليست سهلة الحصول من أناس تربوا في كنف دكتاتورية البشير وأعوانه، فلا تخيبي ظننا فيك أيتها الحكومة التي طال انتظارنا لها، فيا رئيس الوزراء ووزير الداخلية، اطويا ملفي المحامية ماجدة والعقيد المتهم بجريمة قتل مواطن بسوق المواشي، فالحكم يؤخذ كتابه بقوة العدل لا بمصافحة المجرمين المعتدين.
إسماعيل عبد الله [email protected]
|
|