الاحتفاء الكبير بين السودانيين بقرار وزارة الخارجية الامريكية بتصنيف جماعات الاخوان المسلمين كجماعة إرهابية تكشف التطلعات والوعي كبير لدي السودانيين في رغبتهم للسلام الدائم والديمقراطية المستدامة سيما تبرز تموضع جديد في مداميك وعيهم في تحديد مكامن الأزمة الجوهرية تمامآ. الازمة التي تشرعن الحروب المتوالية ومتتالية علي غرار الطرح الأيديولوجي لدي جماعات الاسلام السياسي التي ترى الحرب البائس كوسيلة للبقاءها في السلطة تمكنها من فرض الأيديولوجية الاحادية التي لا تتماشى مع فرضيات الواقع المتنوع يشرعن الحروب علي الاجساد المنتهك مسبقآ بفعلها. ما نراه اليوم من الاحتفاء الكبير تبرز فرضيات جديدة تكشف ان الحرب ما هو الا ظاهره من ظواهر النظام الإيديولوجي للاسلامي السياسي التي تفقد، في الاستقرار السياسي، والاجتماعي ملذات مريحه بحكايات السلطة الثيوقراطية فان الاحتفاء الكبير تعرى زيف الجماعة وان أيديولوجيتهم لا يتوسط الاغلبية من الشعب فان الشعب اليوم قافز نحو التمدن العلمي الجديد متجاوز أيديولوجيات القرن السابع عشر ولا مبرر لفرض حرب باسم الدين والجهاد ولا مبرر لهيمنة السلطة الدينية علي حقائب السلطة، والثروة ولا مبرر لفرض الوعي والمعرفة في مجموعة ثقافيه محددة تلك المبررات كانت بغفلة فصلت الجنوب ونشب الحروب في دارفور باسم حماية الدين . تلكم المبررات ولع زمانها في عهد جيل العقد الجديد فان الدين لا تحمى بالسلاح ولا تطلب الدين جماعة محددة حمايته بل ان الدين جاء لتقويم سلوك الانسان من الانحرافات الاخلاقية وان يضع تصورات معرفية في ذاكرته كيما يطورها الانسان بمسارات مفيدة للحياة الإنسانية لصد حاجاته اليومية وحاجات المجتمع بعامة تلك هي الضروريات التي لملمت الانسان احتياجاته اليومية والقيم الكبرى وضعها في شكل تراتبية ونظيمها برز منها مفهوم نشوة طبيعة الدولة لسد حاجه الانسان لذا فان ستكون مطلب المجتمعات في تطلعاتهم وحوجتهم الضرورية من الدولة الديموقراطية وليس من الدين ولا توجد شروط متفق بين الدين والمجتمع في عملية اخذ وعطاء ولا توجد شرط يلزم الدين بتوفير حوجة للناس كل شروط استحقاقات المواطن في المفاهيم السياسية التي ينبقي ان تكون في موسسات الدولة . الديمقراطية علي سبيل المثال هي التي تمنح الموطن شروط طلب استحقاقاتهم من الدولة والعلمانية تضع توجهات للمواطنين من اي موسسة يطلوبون استحقاقاتهم الذين يريدونها
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة