Post: #1
Title: إرث جهاز أمن سياد بري كتبه خالد حسن يوسف
Author: خالد حسن يوسف
Date: 03-16-2026, 01:24 AM
01:24 AM March, 15 2026 سودانيز اون لاين خالد حسن يوسف-الصومال مكتبتى رابط مختصر
خدمة الأمن الوطني National Security Service جهاز أمني صومالي، تم تأسيسه في عام ١٩٧١، شارك في تطويره كل من الاتحاد السوفيتي والمانيا الاشتراكية. الجهاز تم تأسيسه من خلال دمج وحدات أمنية هي مخابرات عسكرية وخدمة الأمن الوطني، بعد انقلاب عام ١٩٦٩، وتراسه أحد أعضاء المجلس الأعلى للثورة وهو الرائد أحمد سليمان عبدالله .
تم انهيار الجهاز في مطلع عام ١٩٩١، وقد صمت فيما بعد كل العاملين والمتطوعين فيه، وليس هناك منتسب خدم معه يجاهر بالاعتراف بارتباط السابق به، بغض النظر عن خلفيته او مبرره! فكل من عمل به فقد تلك الحماية التي مان يتلقاها خلال فترة عمله مع الجهاز، ويتخوف أما من المسأله القانونية او الاستهداف الأمني تجاهه.
فعلى صعيد حقوق الإنسان وكبت الحريات ارتكب الجهاز الكثير من التجاوزات تجاه المواطنين الذين تضرروا منه، وهناك شهادات ادلى به من ضحايا ممارسته وتجاوزاته، وذكر شهود عيان والضحايا المعاناة التي تعرضوا لها من قبله خلال فترة عمله.
والمفارقة أن أرشيف الجهاز قد فقد بالكامل، حدث أن تم الاستيلاء عليه من خلال الفوضى لا سيما في العاصمة مقديشو، الا ان الأخطر من ذلك أن محتواه بشكل عام قد اختفى ولن تجده حتى كوثائق منشورة في السوشيال ميديا حاليا!
ترى أين ذهبت تلك الوثائق الرسمية؟!
مباشرتا مع انهيار الدولة الصومالية تحركت إثيوبيا وكينيا والسفارات الغربية في الصومال لجمع ذلك الأرشيف من التداول، وذلك من خلال قوى صومالية ساهمت في ذلك على امتداد البلاد، أكان في مقديشو، هرحيسا، بربرة، بورما، جالكعيو، بلدوين، بيذبا، كسمايو. وقد أفضى ذلك الا ان يتعامل الكثير من الصوماليين كمخبرين أمن مع جهات خارجية.
وفيما مضى كان هناك أرشيف مراسلات دبلوماسية، حزبية وأمنية في السفارات الصومالية لدى دول كثيرة. وكانت تلك البعثات الخارجية تتواصل في الغالب مع عدة جهات في الصومال، وهي المجلس الأعلى للثورة، الحزب الاشتراكي الثوري الصومالي، وزارة الخارجية، الملحق العسكري مع الدفاع والأمن، بعض الملاحقيات الثقافية مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي،
الا ان الكثير من تلك المراسلات والمتسمة بالحساسية السياسية والأمنية قد اختفت مع مرور الزمن، إذ أجهز عليها واتلفت من قبل بعض السفراء والقائمين بالأعمال الذين كانوا يمثلون طرفا فيها، وبتالي فإن بقايا الملفات المتواجدة في تلك البعثات أصبحت مبثورة وتشير الى مشهد الانتقائية الذي تعرضت له بفعل فاعلين أرادوا تأمين ذواتهم!
وحاليا هناك عدد كبير من الصوماليين الذين أصبحوا مخبرين امنيين يتجسسون على مجتمعهم لصالح قوى خارجية ولأجل مصالحهم الخاصة، وبمعزل عن أمن ومستقبل بلادهم، واصبحوا كمدخل لتسهيل التدخلات الخارجية في البلاد،. ونظرا لذلك لن تجد نائب صومالي يعترض سياسات دول خارجية في الصومال، وتحديدا إثيوبيا، كينيا والإمارات العربية المتحدة!
في حين أن كبار المنتسبين السابقين لذلك الجهاز تراوحوا ما بين عناصر انسحبت من المسرح الأمني ومجموعة تكيفت مع الواقع السياسي الذي جد على الصومال بعد عام ١٩٩١، وتجد هؤلاء كعناصر حاضرة في قلب الكانتونات القائمة في الصومال، ويتم تقبل وجودهم على خلفية قبلية!
ويعتبر جهاز أمن حركة الشباب والأجهزة المماثلة لها في تنظيمات الإسلام السياسي في الصومال، بتلك التي تعمل وفق تصور وبنية ايديولوجية. وذلك عند مقارنتها بتلك الأجهزة المماثلة لها والقائمة في الكانتونات المتناثرة في البلاد حاليا.
خالد حسن يوسف
|
|