حروب الشرق الأوسط – انتصار التكنلوجيا على الأيدلوجيا كتبه إسماعيل عبد الله

حروب الشرق الأوسط – انتصار التكنلوجيا على الأيدلوجيا كتبه إسماعيل عبد الله


03-06-2026, 05:06 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1772816791&rn=0


Post: #1
Title: حروب الشرق الأوسط – انتصار التكنلوجيا على الأيدلوجيا كتبه إسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 03-06-2026, 05:06 PM

05:06 PM March, 06 2026

سودانيز اون لاين
اسماعيل عبد الله-الامارات
مكتبتى
رابط مختصر




في حربي الخليج الأولى والثانية هُزمت أيدلوجيا البعث، وقبلهما هٌزمت فكرة القومية العربية في حرب النكسة، واليوم أطيح بأيدلوجيا العمائم السوداء، فالقاسم المشترك في هزيمة الأيدلوجيا العروبية والعقدية المذهبية، هو التفوق التكنلوجي، فالإنفاق على الأبحاث العلمية والتطوير التكنلوجي بدولة إسرائيل يتراوح ما بين 4.7% الى 6.3% من ناتجها المحلي الإجمالي، بينما يقل الانفاق على البحث العلمي في الدول العربية عن 1% من الناتج المحلي، لك أن تتصور صديقي العربي والمسلم، البون الشاسع بين دولة إسرائيل والدول العربية والإسلامية، في هذا المجال الحيوي بالنسبة لتقدم الشعوب، وهذا التفوق التكنلوجي بالضرورة ينطبق على المجال الحربي لهذه البلدان، فجميع حروب الشرق الأوسط أثبتت أن العامل الحاسم في النصر هو التكنلوجيا وليست الأيدلوجيا، كما هو مرأي وملاحظ، فلم تشفع دعوات المرشد الأعلى أن يدمر الله (الشيطان الأكبر)، فيقضي هو نحبه نتيجة لضغطة ذر من غرف التحكم البعيدة، بأنامل فتيات لم يتجاوزن الثلاثين من أعمارهن يخدمن جيش بلادهن بالعلم لا بالكهنوت، لذلك لم تشفع للشعوب والأنظمة القومية التي جعلت من عبد الناصر رمزاً لها، أن تصمد أمام التطور العلمي (للعدو)، فبعد هذه الهزائم المتكررة هل ينتبه الشرق الأوسط لحالة التخلف التكنولوجي التي يشهدها، وهل يخرج الأئمة والدعاة من ثوب الخطاب القديم قدم زمان العباسيين والأمويين؟.
في السودان، بعدما سطت جماعة الاخوان على السلطة، حشدت الناس لقتال الطاغية الأمريكي حسب زعمها، ولكن بعد مرور عقد من حكمها قصفها الأمريكان بصواريخ كروز من البحر الأبيض، لم يتمكن دفاع جو الدويلة الاخوانية من تحديد من أين جاءت الضربة ونوعيتها، أهي صاروخ أم طائرة حربية، هكذا هو ديدن الأنظمة الايدلوجية التي تبيع الشعوب الوهم، وترسم في مخيلتها أنها محمية بسلطان الإله، مثلما فعل صدام حسين حين كتب "الله أكبر" على علم العراق، ظناً منه أن ذلك كاف لصد الهجوم الأمريكي ليلة سقوط بغداد، لقد صور لنا اعلامنا حينها أن القائد صدام الذي أطلق عشرات الصواريخ على إسرائيل لن يهزم، وأن دولة الكيان الى زوال قريب، حتى أحبطتنا عملية القبض عليه من داخل جحر ضب خرب، ذات الشيء حدث قبل أقل من أسبوع، المرشد الإيراني الذي يعتقد فيه الملايين، وجدت جثته تحت ركام السيخ والأسمنت لمبنى منهار بالعاصمة طهران، الكثير من المسلمين لا يقرأون سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، الذي قال: أنتم أدرى بشئون دنياكم، فتركوا شئون الدنيا وحصروا جهدهم في شئون الدين، ما جر عليهم سلسلة من الهزائم المتكررة، فالدعوات وحدها لا تكفي لهزيمة العدو، فقط الإعداد ليوم الكريهة، لقد صرخ الرئيس السوداني الأسبق أمام الحشود متحدياً المحكمة الجنائية الدولية، واليوم يعيش طريداً في مخابئ المدن التي كان يخطب فيها من علٍ.
لقد انتصرت التكنلوجيا على أيدلوجيا ولاية الفقيه، كما هزمت من قبل أيدلوجيا البعث العربي – أمة واحدة ذات رسالة خالدة، كثير من الدول صنعت القنبلة النووية لكنها لم تتعرض لما تعرضت له إيران، لأن دولة المرشد جاهرت بالعداء وقالت الموت لأمريكا والمسح للكيان المدعوم أمريكياً، والأخطر أنها أثبتت عدم جدارتها بامتلاك السلاح النووي، بعد عدوانها السافر على جيرانها بالصواريخ البالستية، هب أنها حصلت على أسلحة الدمار الشامل، لا شك أنها ستطلقها على البلدان التي تدين بدينها وتجاورها جغرافيا، لكل ذلك جاء التفوق التكنولوجي الذي حصلت عليه الدول المجاورة لإيران، برداً وسلاماً على شعوب المنطقة، ستجعل تجربة هذه الحرب المستهدفين بالقصف أن يتحدوا ويتركوا الخلافات البينية الصغيرة، ليجهزوا لمواجهة الغول القادم إليهم من الشرق، ليكون وجود جيش مشترك مزود بالتكنولوجيا المتطورة ضرورة قصوى لا تنازل عنها، فالنصر حليف الصناعات الدفاعية القادرة على صد الهجوم باحترافية، والانهزام والتقهقر لمن سمع فتاوى فقهاء الضلال والدجل والهوس الديني، الذين يخدرون الناس بكلمات الله التامات ويعملون عكس ما أرشدهم نبي الأمة، الذي بدأ دعوته سرية ثم بعد ان اشتد عوده أعلنها، ثم أرسل جيوش الفتح بعد أن امتلك ناصية تكنلوجيا ذلك الزمان، بالاستعانة بخبراء العصر وقتها، من أمثال سلمان الفارسي وآخرين لهم صنائعهم.

إسماعيل عبد الله
[email protected]