الخرطوم العودة بين مطرقة الدعاية وسندان الواقع.. قراءة في فخ "العاصمة الآمنة"

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 03-04-2026, 11:08 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-02-2026, 01:24 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 13226

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الخرطوم العودة بين مطرقة الدعاية وسندان الواقع.. قراءة في فخ "العاصمة الآمنة"

    01:24 PM March, 02 2026

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    الخرطوم العودة بين مطرقة الدعاية وسندان الواقع.. قراءة في فخ العاصمة الآمنة

    (استهلال ) في بريد الخرطوم التي كانت
    المدن لا تستعاد بالمارشات العسكرية وحدهـا، ولا تُبنى ببيانات التطمينات الورقية؛ فالخرطوم التي نعرفها لم تكن مجرد كتل أسمنتية أو تقاطعات مرورية، بل كانت نبضاً اقتصادياً وحراكاً اجتماعياً معقداً
    اليوم، وبينما يرتفع ضجيج الخطاب الرسمي مبشراً بـ "العودة"، تبرز الحقيقة العارية استرداد السيطرة العسكرية على "مربع سكنى" لا يعني بالضرورة استعادة الحياة فيها نحن أمام مفارقة صادمة بين التحرير
    بمعناه الميداني، التعافي بمعناه الشام
    أولاً أمن البوت وأمن القوت.. غياب المفهوم الشامل
    يروج الخطاب الرسمي للأمن بوصفه خلو الشارع من المظاهر المسلحة، وهي نظرة قاصرة تختزل المدينة في ثكنة عسكرية. الأمن الحقيقي في عرف السودانيين هو أمن القوت وأمن السكن وبطاقة الهوية
    عسكرة المفهوم الدولة تقدم الخرطوم الآمنة في صورة عودة قسم شرطة أو فتح جسر، متناسية أن المواطن يسأل عن أمن السوق من جشع الجبايات، والأمن الاجتماعي من التفلتات والنهب (الشفشفة) التي لم تعد تفرق بين عدو وصديق
    المدينة الهشة الخرطوم اليوم كيان اقتصادي "كُسيح"، فقدت فيه الطبقة الوسطى مدخراتها، وتحولت "ستات الشاي" والكادحون في القطاع الهامشي من منتجين إلى منتظرين لكرتونة الإغاثة
    ثانياً اقتصاد العدم.. عندما يتبخر شريان الكدح اليومي
    الخرطوم لم تفقد مصانعها فحسب، بل فقدت "رأس مال الثقة
    تبخر القطاع غير المنظم هذا القطاع الذي كان يمتص عطالة الخريجين وكدح النازحين (بائعات الأطعمة، الحرفيين، صغار التجار) لم يتضرر جزئياً، بل "ابتعص" تماماً
    غياب هؤلاء يعني غياب الروح عن شوارع العاصمة
    انهيار "الكتف ل لكتف" العلاقات الاقتصادية السودانية القائمة على الديّن والمروءة و الضمان الاجتماعي غير الرسمي تمزقت
    التاجر الذي نهب مخزنه وفقد "دفتر ديونه" لن يعود بقرار سيادي، بل يحتاج لضمانات قانونية وتمويل حقيق
    المرأة في مهب الريح: النساء كنّ الحائط الصامد في اقتصاد الخرطوم. اليوم، العودة للخرطوم تعني للمرأة مواجهة "ذئاب الفوضى" في ظل غياب الحماية القانونية والاجتماعية، وهو ما يجعل خطاب العودة بالنسبة لهن قفزة في الظلام
    ثالثاً سيكولوجيا العودة.. الهروب من جحيم إلى رمضاء
    يجب تفكيك زحام العائدين الذي تصوره الكاميرات الرسمية وعودة المكرسين الغالبية لا تعود لأن الخرطوم أصبحت جنة، بل لأن مراكز النزوح (في الولايات أو دول الجوار) تحولت إلى سجون اقتصادية طاردة
    هي عودة المضطر الذي يفضل الموت تحت سقف بيته المنهوب على الذل في مراكز الإيواء
    الاستثمار في الصو تقتنص الماكينة الإعلامية صور فتح شارع العرضة أو سوق ليبيا لتسويق انتصار سياسي، متجاهلة أن هذه الأسواق بلا بضائع، وأن تلك الشوارع تفتقر لأدنى مقومات البيئة الصحية
    رابعاً الفجوة بين "الزلط" و"اللقمة".. نقد منهجية السلطة
    يقع الخطاب الرسمي في فخ "المغالطات المكشوفة" الخلط المريب يعتقد صانع القرار أن إصلاح محول كهربائي يعني عودة الحياة للحي، متجاهلاً أن المواطن الذي فقد عمله لن يستطيع دفع فاتورة الكهرباء أصلاً
    تغييب التعويضات أي حديث عن عودة دون "صندوق وطني للتعويضات" هو حديث للاستهلاك الإعلامي. المواطن يريد أن يعرف من سيعوضه عن سيارته المنهوبة؟ ومن يرمم بيته الذي استباحته المليشيات أو دمره القصف؟
    خامساً "الروشتة" البديلة.. نحو أمن الإنسان لا أمن السلطان
    لنتحدث بلسان الواقع، الأمن الذي نحتاجه يتطلب أمن الخدمات قبل النشيد الوطني و مستشفى "الدايات" يعمل، و"مستشفى الخرطوم" يستقبل المرضى، والمدارس تخلو من الثكنات
    الأمن القانوني (دولة المؤسسات): حماية المواطن من تغول الأجهزة الأمنية نفسها، ومنع الجبايات غير القانونية التي ترهق كاهل التجار الصغار
    إعادة بناء "النسيج الممزق" الخرطوم تحتاج لمصالحة اجتماعية تعيد الثقة بين الجار وجاره بعد شهور من التخوين والوشاية
    العودة مسؤولية لا شعار
    إن محاولة تسويق "وهم العاصمة الآمنة" قبل استيفاء شروط الحياة الكريمة، هي مقامرة بليغة بمصائر من تبقى من الشعب
    الخرطوم لا تحتاج لقصائد في "حب الوطن"، بل تحتاج لخطط اقتصادية عابرة للتحزب
    ولإرادة سياسية تعترف بحجم الدمار النفسي والمادي
    العودة الحقيقية تبدأ بوضع رغيف الخبز وكرامة المواطن فوق منصة الصواريخ، فالعواصم التي تُبنى على أنقاض الحقيقة، تنهار مع أول عاصفة واقع المرير الذي نري .























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de