المرحلة الثانية من الحرب في السودان أوشكت أن تبدأ كتبه حافظ حمودة

المرحلة الثانية من الحرب في السودان أوشكت أن تبدأ كتبه حافظ حمودة


02-27-2026, 09:12 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1772226737&rn=0


Post: #1
Title: المرحلة الثانية من الحرب في السودان أوشكت أن تبدأ كتبه حافظ حمودة
Author: حافظ يوسف حمودة
Date: 02-27-2026, 09:12 PM

09:12 PM February, 27 2026

سودانيز اون لاين
حافظ يوسف حمودة-Sudan
مكتبتى
رابط مختصر






28 فبراير 2026

إن رفض البرهان لجهود وقف الحرب التي اقترحتها خطة الرئيس الأمريكي ترمب ، رغم تقدم قوات تأسيس نحو كبرى المدن في كردفان بعد تحرير كامل دارفور من آخر معاقل قوات البرهان وحلفائه في الطينة ومستربحة ، يعني إستمرار الحرب وهذا يؤكده ويتماشى مع التحليل الوارد في المقال تحت عنوان { Burhan Rejects President Trump’s Plan to End the War in Sudan } ، المنشور على مجلة { National Interest } الأميركية .

هذا الرفض يعني أن البرهان والإسلاميين يستندون الي إستعدادات معينة : نذكر منها ، ان المليشيات التي قام بتدريبها البرهان في الصومال قد أوشكت على التخرج وذلك ثابت من التقارير الصادرة عن Africa Intelligence وهي منصة استخباراتية متخصصة في الشؤون الأمنية والاستخباراتية في افريقيا . حيث ذكرت : { أنه تم توقيع اتفاق بين جهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي ( NISA ) وجهات سودانية ، وقد أشرف فريق من ضباط الجيش السوداني على برامج تدريب مليشيات في معسكرات بولاية غلمدغ بالصومال } . هذه ما تم تأكيده أيضا بتقرير صادر عن إسكاي نيوز عربيه .

إريتريا دربت للبرهان قوات تحت غطاء قوات درع الشمال والقوات المشتركة إستعدادا للمرحلة القادمة من الحرب . ما يميز المرحلة الثانية من الحرب في كونها حرب بقوات مرتزقة أجنبية صومالية وإريترية لتعويض النقص والفقدان الكبير في جنود الجيش السوداني ، خاصة بعد فشل الحملة التي قادها الإسلاميون في تجنيد الشباب السوداني ، كما أن مجهودات نائب البرهان مالك عقار في زيارته مؤخرا الي يوغندا لم تثمر ٱلا في عودة 150 لاجئ فقط ، كما لم تنجح العودة القسرية للشباب من مصر بعد طلب حكومة البرهان من الحكومة المصرية بالتضيبق على اللاجئين وترحيلهم قسريا الي السودان لتعويض النقص في الجيش السوداني وذلك بتأكيد موثق من كبار الإعلاميين المصريين وإعتراف قادة سابقين في المخابرات المصرية تجدها بالفيديو على الرابط :

https://2u.pw/IFgSvphttps://2u.pw/IFgSvp


من هنا ندرك أن الحرب السودانية تطورت إلي مرحلة تحركها أطماع إقليمية وعلى الشعب السوداني أن يستعد لمجابهة حرب المرتزقة الأجانب وذلك بدفع الشباب وخاصة أبطال ثورة سبتمبر التي اجهضت بالقوة العسكرية إلي التجنيد لاسترداد الثورة والدولة وبناء مؤسسات قومية بعيدا عن نفوذ الإسلاميين . وعلى تحالف صمود مراجعة ادوات نضاله بأساليب أكثر نجاعة بعد تحول الحرب الي حرب ضد الأجانب ( نراهم بالعين ) بروافع إقليمية طامعة . وعلى عبد الواحد فك حياده ومواصلة نضاله العسكري ضد قوات الإسلاميين لتحقيق أهداف حركته التي ضحى من أجلها مئات الآلاف من المدنيين وملايبن النازحين واللاجئين قابعون في المعسكرات ينتظرون هذا القرار .

السودان اليوم أمام منعطف مصيري خطير ، فما كان بالأمس حربًا أهلية بات اليوم مشروع احتلال بوجوه أجنبية ومصالح إقليمية تتغذى على دم السودانيين . المعادلة باتت واضحة ، إما أن يستيقظ الشعب السوداني بكل أطيافه ومقاومته ، وتسقط حواجز التردد عند كل من يملك سلاحًا أو موقفًا أو كلمة ، وإما أن تتحول أرض السودان إلى ساحة نفوذ لمرتزقة الصومال وعسكر إريتريا وأطماع من وراءهم . الثمن الذي دفعه الشعب السوداني من دم ونزوح وخراب يستوجب أكثر من البيانات والجلوس في قبوات الفنادق . والتاريخ لن يرحم من ملك القرار فأخّره ، ولا من ملك السلاح فأحجم عن تفعيله بدافع الحياد ، في الساعة التي كانت فيها الوطن على المحك .

حافظ يوسف حمودة
28 فبراير 2026