حامد عثمان والافتقار للعاطفة الانسانية السوية كتبه د.أمل الكردفاني

حامد عثمان والافتقار للعاطفة الانسانية السوية كتبه د.أمل الكردفاني


02-27-2026, 05:52 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1772214740&rn=0


Post: #1
Title: حامد عثمان والافتقار للعاطفة الانسانية السوية كتبه د.أمل الكردفاني
Author: أمل الكردفاني
Date: 02-27-2026, 05:52 PM

05:52 PM February, 27 2026

سودانيز اون لاين
أمل الكردفاني-القاهرة-مصر
مكتبتى
رابط مختصر




تتحفنا قناة الجزيرة باستضافة فيلم عما أسماه مخرجوه بالاختفاء القسري في فترة الحرب. وهو فيلم يخرجه زميل الدراسة الوسطى حامد عثمان الذي ترعرع تحت جناح الاسلاميين وهذه ليست مسبة، فكونك تنتمي لتنظيم الاخوان المسلمين أو حتى النازيين فهذا شأنك، لكن الاتجار بالمشاعر الانسانية للحصول على ربح سياسي سخيف، هو مأساة هذا البلد، فلا حامد عثمان ولا قناة الجزيرة اهتموا بحالات الاختفاء القسري إبان حكم البشير وهم بالآلاف وخاصة في الفترة قبل المفاصلة بين الترابي وتلاميذه، تلك الفترة التي كان فيها الترابي هو الحاكم بأمر الله والبشير موضوع في الواجهة (لا بهش ولا بنش)، وهي الحقبة الأكثر ظلاماً في السودان حيث تعرض فيها المعارضون السياسيون للاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب (عندما كان حامد عثمان تفتح أمامه أبواب السلطة الإعلامية ويتسيد المشهد الإعلامي رغم أنه لا يمتلك أي حس فني، فلا يمكن للروح الفنية أن تجتمع مع الروح الانتهازية.
نعم، حامد عثمان لم يفكر طيلة (حكمه وسيطرته) على الإعلام في السودان أن ينتج مشهد واحد عن (من) تم تعذيبهم وقتلهم واغتصابهم ومن تم ضرب جماجمهم بالمسمار والشاكوش، ومن تم خطفهم في الصباح الباكر ولم يظهروا لأهلهم حتى اليوم.
إن حامد عثمان يبكي اليوم على من اختفوا في فترة الحرب، والتي من المنطقي جداً ان يختفي فيها الناس، ولكن ليس من المنطقي جداً ان يختفوا عندما لم تكن هناك حرب وكان حامد عثمان يتم ترقيته في مجال الإعلام، وها هو اليوم في لندن هارباً بدلاً عن أن ينزل ويحمل السلاح ليدافع عن تنظيمه وجيش تنظيمه.
لم يتباكى حامد عثمان على أطفال جنوب السودان ونسائه وعجزته حينما كانت مليشيات الدفع الشعبي التابعة لتنزيم حامد عثمان تقوم بعمليات تطهير عرقي، بل على العكس، كان حامد عثمان يتفاخر بتلك الجرائم لأن من ارتكبها هو وتنظيمه، لكنه اليوم يتباكى على البشر: متى أصبحت إنسانيا هكذا يا حامد عثمان؟.
لماذا لم تتباكى على أطفال ونساء وعجائز وشباب جبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الأزرق حينما كانت طائرات جيش تنظيم الأخوان المسلمين ومليشياتكم مليشيات الدبابين تحصد رؤوس الأبرياء؟
لكن حامد عثمان يتباكى اليوم على من اختفوا قسرياً (زمن الحرب).
لم يتباكى حامد عثمان على أبناء دارفور، حينما كانت مليشيات الجيش تعمل فيهم تقتيلاً وتطهيراً عرقياً وانشأ جيش حامد عثمان مليشيات الجنجويد وحرس الحدود ليقوموا بتلك الجرائم بدلاً عن أيادي الجيش، وكان حامد عثمان يرقص طرباً في تلك الأيام.
لكن حامد عثمان اليوم يبكي على اختفاء البعض أثناء الحرب.
نعم.. هذه هي روح الانتهازية الحقة التي لم يغادرها حامد عثمان منذ أن كان طفلاً في مدرسة الخرطوم جنوب واحد.. وكان فقيراً من أسرة فقيرة، لكنه اليوم في لندن، ينفق من أموال البسطاء الذين حصدت الحروب المتواصلة أرواحهم.. ولا زال حامد عثمان يبحث عن مزيد من الأبرياء لياكل فوق جثثهم ثم يهرب إلى الأمام.