Post: #1
Title: السودان تيارا نخبويا يعرض أفكارا للحل كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن
Author: زين العابدين صالح عبد الرحمن
Date: 02-25-2026, 03:09 AM
03:09 AM February, 24 2026 سودانيز اون لاين زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا مكتبتى رابط مختصر
بدأت حركة جديدة لتيار نخبوي يدعو للبحث عن حل للمشكلة السياسية في السودان، و من خلال تقديم أفكار جديد تطرح للحوار الوطني.. و التيار الجديد؛ يؤكد أن حل المشكلة السودانية يجب أن يكون سودانيا خالصا، و من داخل السودان، و بعيدا عن تدخلات النفوذ الخارجي في كل مراحل الحوار الوطني.. و أيضا يأمل التيار النخبوي أن تكون تشكيلته من كل التيارات الفكرية الموجودة في السودان، و من النخب الموضوعية، و التي لا تجنح إلي التطرف، و تكون موضوعية في الأفكار التي تقدمها، و الأسئلة التي تطرح بهدف أن تثير حوارا بين التيارات المختلفة فيما يتعلق بحل مشكلات السودان، بعيدا عن شعارات سالبة تحاول أن تجهض الحوار... أن الفكرة جاءت من أخوة همهم على الوطن، و ليس لهم انتماء سياسي، و بدأوا يعرضوا فكرتهم على نخب من تيارات فكرية مختلفة تتسم بالمعقولية و المنطقية في تناولها لقضية الحرب في السودان.. و المنطقية أن يكون للشخص استعدادا لتقبل الحوار، و أحترام الرأي الأخر، بعيدا عن حالات التشنج الموجودة الآن في الساحة السياسية، و الحوار ليس قصرا على القوى المدنية، أيضا يشمل العسكريين بهدف البحث عن الحلول التي تضمن السلام و الأمن في البلاد، و رتق النسيج الاجتماعي، و أن يكون هناك جيشا واحدا مهنيا، و أن يكون السودان دولة موحدة بنظام فدرالي.. أن الدعوة جاءت من قبل نخب متابعة للمشكلة السياسية السودانية، و تأكدت من عجز القوى السياسية في تقديم مشاريع مقبولة تستطيع أن تخلق حوارا مجتمعيا و سياسيا يسهم في حل المشكلة، و التي بدأت من بعد الثورة، و لم تحقق أية استقرار سياسي في البلاد.. لذلك لابد من تفكيك الخطاب الذي قاد إلي هذا الاحتقان، و تفكيك الشعارات التي زادت من حالة الصدام بين التيارات السياسية، و لابد من استبدالها بخطاب جديد عقلاني يساعد على فتح منافذ الحوار، و ليس بين الكتل السياسية وحدها، و أيضا بين الكيانات الاجتماعية الأخرى في المجتمع.. فالتغيير يحتاج إلي نخب قادرة على ضخ كمية كبيرة من الأفكار في الساحة السياسية.. و العمل على تطبيقها من خلال مشروعية الحوار الوطني و القبول الذي يجده وسط الشعب السوداني.. و معلوم أن الديمقراطية هي نتاج بنيوي لمجتمعات متقدمة، و فيها درجة الوعي عالية جدا، الوعي بالحقوق التي يتوقعها المرء أن تقدم إليه من قبل الدولة، و الواجبات التي يجب أن يقوم بها الشخص تجاه المجتمع و الدولة.. في السودان هناك قصور كبير في فهم علاقة الفرد بالدولة، و توقعاته في الحقوق من قبل الدولة، هذا الفهم و الوعي كان يجب أن تقوم به الأحزاب و لكنها فشلت في ذلك.. و من تجربة الأحداث بعد ثورة ديسمبر، أتضح أن الشارع في تفاعله مع الأحداث أصبح متقدما على الأحزاب السياسية، و أكثر فاعلية في فهم مجريات الأحداث.. لذلك قبل أية خطوة لابد من نقد حقيقي للعملية السياسية السابقة، و تفكيك الخطاب السياسي الذي أدى للأزمة ثم الحرب، هي محاولة من نخب تحاول أن تجتهد للوصول لحلول تجعل السودان موحدا مستقلا بعيدا عن النفوذ الخارجي.. نسأل الله حسن البصيرة..
|
|