أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح كتبه د, احمد التيجاني سيد احمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-23-2026, 07:57 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-22-2026, 05:46 PM

احمد التيجاني سيد احمد
<aاحمد التيجاني سيد احمد
تاريخ التسجيل: 08-16-2022
مجموع المشاركات: 613

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح كتبه د, احمد التيجاني سيد احمد

    05:46 PM February, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
    مكتبتى
    رابط مختصر



    أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح
    وربما لا نطلب من الغناء أن يُنقذ وطنًا،
    يكفينا أن يُنقذ معنى الوطن فينا. فحين تُغنّي الذاكرة لا تموت البلاد، بل تنتظر


    د, احمد التيجاني سيد احمد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦ روما ايطاليا



    في زمنٍ صارت فيه الحرب بلا معنى،
    حربٍ جاءت استجابةً لفتوى اخوانية كيزانبة فجّة: **يا نحكمكم… يا نقتلكم**،
    يطلّ برنامج «أغاني وأغاني» لا بوصفه ترفيهًا رمضانيًا،
    بل كفعل بقاءٍ ثقافي،
    ومحاولة واعية لإنقاذ ما تبقّى من الذاكرة السودانية
    من تحت ركام الخراب.

    لم يعد البرنامج مجرّد احتفاء بالأغنية،
    بل صار نافذةً مفتوحة على جرحٍ جماعي،
    وجلسة استماع صادقة أمام الذات،
    في بلدٍ تتفتّت أيامه
    كما يتفتّت الخبز في يد الجائع.

    في هذا السياق،
    ويجيء حضور الصديق البارع، المثقّف الحنون، مصعب الصاوي.
    لا يتقدّم كمؤرّخٍ أو مقدّم برامج يبحث عن الضوء،
    بل كوسيطٍ هادئ
    بين الغناء والمغنّين،
    وبين الغناء نفسه.
    يتهادى بحذر من يعرف
    أن الصوت العالي لا يداوي الألم،
    وأن الطرب الحقيقي
    لا يحتاج إلى استعراض.

    الأغنيات في «أغاني وأغاني» اليوم
    ليست كما كانت.
    كلّها جراح.
    كلّها قروح مفتوحة.
    لكن المفارقة — على نحوٍ مدهش —
    أنها سريعة الرتق.
    لا لأنها تنكر الألم،
    بل لأنها تعترف به،
    وتضعه أمامنا بلا رتوش.

    نحن، السامعين،
    لا نخرج من الحلقات منتشين،
    بل متذكّرين.
    نمضي سائلين،
    ونجلس كأننا أمام
    نوافذ اعترافٍ جماعي.
    نحن السامعين، لا يغيب عن أعيننا ولا عن مسامعنا
    ما أحاق بشباب وشابّات السودان من قتلٍ وإبادة،
    ولا ما خلّفته الحرب من فجيعةٍ مفتوحة
    في الذاكرة والوجدان.

    نستعيد عبر الأغنية
    ما تفرّق مثل دقيق الحلاّج.
    وليس بعيدًا عن هذا المعنى قول الشاعر أبي العلاء المعرّي:
    «إنَّ حظّي كدقيقٍ فوقَ شوكٍ
    بعثروهُ… ثم قالوا لحفاةٍ يومَ ريحٍ: اجمعوه»؛
    صورةٌ قديمة لاستحالة الجمع بعد التبعثر،
    تستعاد اليوم لا بوصفها بيت شعر،
    بل وصفًا دقيقًا لما فعلته الحرب بالناس والذاكرة.

    ولا تقف الذاكرة الغنائية عند مقامٍ واحد،
    بل تتعدّد إيقاعاتها كما تتعدّد الجغرافيا:
    إيقاعات الحصاد حول التمور في مروي،
    وأنغام السهول في طوكر حين يلتقي العمل بالغناء،
    ونغمات الوازا في النيل الأزرق
    حين يتحوّل النفخ في القرون إلى نداءٍ جماعي للحياة.
    إيقاعاتٌ نسمّيها بأسمائها،
    لا لتصنيف الناس،
    بل للاعتراف بثراء المكان
    ووحدة الوجدان.

    وينك يا طرب؟
    السؤال حاضر،
    لكن الإجابة تأتي بهدوء:
    الطرب هنا…
    ليس ضحكًا ولا صخبًا،
    بل قدرة الغناء
    على أن يبقى حيًّا
    وهو واقف فوق الجرح،
    لا هاربًا منه.

    ومن بين هذه العتمة الثقيلة،
    يتسلّل أملٌ خجول،
    يأتي على استحياء،
    لا يعد بانتصارٍ قريب،
    لكنه يذكّرنا فقط
    بأن هناك أيامًا قادمات؛

    أيامٌ
    يتعانق فيها الدليب مع المردوم،
    وتنبسط سهول كردفان
    ليرقص فوق رمالها
    حملة الطار
    والطنبور النوبي،
    ويركض في ساحاتها
    فرسان دارفور،
    ومصارعو جبال النوبة.

    وربما لا نطلب من الغناء
    أن يُنقذ وطنًا،
    يكفينا أن يُنقذ
    معنى الوطن فينا.
    فحين تُغنّي الذاكرة،
    لا تموت البلاد،
    بل تنتظر.


    د. أحمد التيجاني سيد أحمد روما – إيطاليا ٢٢ فبراير ٢٠٢٦

    [email protected]
    Sent from my iPhone























                  

02-23-2026, 02:55 AM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 11165

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح كتبه د, اح� (Re: احمد التيجاني سيد احمد)

    عجيبٌ منك يا دكتور
    فكيف تُنسب أبيات شاعر سوداني إلى أبي العلاء المعري، وهو منها براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
    والبيت الذي استشهدتم به ليس للمعري فيه حظٌ او نصيب،
    إنما هو لشاعر سوداني معاصر، وهو الذي قال بيتًا في الغزل يُعَدُّ من أبلغ وأفصح ما قيل في الغزل، إذ يقول:

    والسيفُ في الغمدِ لا تُخشى مضارِبُهُ
    وسيفُ عينيكِ في الحالينِ بتّارُ

    فالأمانة الأدبية تقتضي نسبة البيت لصاحبه،
    لا سيما إذا كان من شعرائنا المعاصرين الذين يستحقون الإنصاف والتعريف بشعرهم.
    دعوتي لك أن تبحث عن هذا الشاعر السوداني وشعره، ففيه من الجمال والجزالة ما يُغني عن الاستعارة من غيره.
    سامحني إن بدا في حديثي شيءٌ من القسوة،
    فالعتابُ يشتدّ أحيانًا حين يكون المخاطَب ممّن يسبق اسمه حرفُ الدال.
    ورمضان كريم.

    (عدل بواسطة Ali Alkanzi on 02-23-2026, 02:56 AM)

                  

02-23-2026, 05:16 AM

Ahmed Eltigani Sidahmed
<aAhmed Eltigani Sidahmed
تاريخ التسجيل: 02-01-2024
مجموع المشاركات: 91

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح كتبه د, اح� (Re: Ali Alkanzi)

    عفوا أنا اخطات و انت اخطات قصيدة منسوبة لابن زيدون
    البيت الشعري:
    والسيفُ في الغمدِ لا تُخشى مضارِبُهُ
    وسيفُ عينيكِ في الحالينِ بتّارُ

    النسبة الأدبية:
    يُنسب هذا البيت إلى الشاعر الأندلسي ابن زيدون، ويَرِد في سياق غزله المعروف الذي يجمع بين صورة الفروسية وسطوة العيون في خطاب الحب.

    ملاحظة توثيقية:
    يرد البيت منفردًا في عدد من المختارات والدواوين، ويُستشهد به كثيرًا كمثال على المقابلة البلاغية في الغزل الأندلسي
                  

02-23-2026, 11:39 AM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 11165

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: أغاني وأغاني… الغناء فوق الجرح كتبه د, اح� (Re: Ahmed Eltigani Sidahmed)

    أشكرك يا دكتور أحمد التيجاني على اعترافك بالخطأ في نسبة البيتين إلى أبي العلاء المعري، وهذا يُحسب لك.
    غير أن مقتضى التصويب العلمي لا يكتمل إلا بإعادة البيتين إلى قائلهما قبل الانتقال إلى نسبةٍ أخرى.
    وبحكم أنكم تحملون صفةً أكاديمية، فإن صفة الدكتوراه تقتضي — في مثل هذه المسائل — عنايةً خاصة بالتوثيق،
    إذ إن نسبة النصوص إلى غير أصحابها ليست خطأً عابرًا، بل تمسّ جوهر الأمانة العلمية والحقوق الأدبية.
    فالبيتين الذي دار حولهما النقاش ينبغي أن تنسبا إلى قائلهما الصحيح توثيقًا وإنصافًا،
    ثم بعد ذلك يمكن مناقشة أي نسبة أخرى على أساسٍ موثَّق.
    وغاية ما أرمي إليه في مداخلتي الأولى والثانية هو عدم التهاون في الحق الأدبي لشاعرنا السوداني،
    الذي ما زلتَ تحجب اسمه،
    فلا أجد لك عذرًا في التهاون بإعادة البيتين ونسبتهما إلى قائلهما الصحيح.
    أما ما أوردته أنا من بيتٍ في الغزل منسوبٍ لشاعرنا، فليس محلَّ نقاشٍ في هذا السياق
    واخشى ان اقول عنك وعفوا لذلك :
    رمتني بدائها وانسلت
    وللامانة العلمية التي طوقت بها عنقك عليك ايراد اسم الشاعر السوداني
    مع اكيد احترامي ورمضان كريم
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de