Post: #1
Title: بين الأمس وبكرة- الحزب الشيوعي السوداني.. الرسالة تمت ولا الحكاية يادوب بدت؟
Author: زهير ابو الزهراء
Date: 02-18-2026, 00:18 AM
00:18 AM February, 17 2026 سودانيز اون لاين زهير ابو الزهراء-السودان مكتبتى رابط مختصر
ثمانين سنة في "سكة" السياسة السودانية ما رقم ساهل ولا كلام ساكت , من أيام "حستو" الحركة السودانية للتحرر الوطني ولغاية ما بقى الحزب الشيوعي السوداني، التنظيم دا فضل هو "البعاتي" اللي بيخوفوا بيهو السلطة , وهو المحرك اللي بيدور تروس الشارع , هوحاضر في صرخة كل قطر السكة حديد، وفاعل في ضجيج اتحادات الطلاب، وبصمته محفورة في كل لفة من لفات الوطن لكن السؤال الليلة، والبلد في مَخنقٍ كبير، أكبرُ من مجردِ استرجاعِ التاريخ , هل الحزب ده خلاص أدّى الأمانة وانطفأت الشمعة؟ ولا الحكاية الحقيقية لسه الذهنية السائدة داخل الحزب الذي اصبح صفوي من القيادة الي القاعدة والناس ديل حقيقة أبعد من واقع البلد والبسطاء بسنوات ضوئية أولاً الميلاد – من من اوساط العمال وصغار الموظفيين لطبقة علية القوم نسب وحسب ومن زقاقات الاحياء الشعبية لأفق المدنية وسط الخرطوم الراقي الحزب ده ما نبت شيطاني ولا نزل بالمظلة و هو ولد من رحم "مؤتمر الخريجين"، في زمن كان فيه كلام "ماركس" هو العدسات اللي بيشوفوا بيها العالم من "القيامة الرابطة"، الحزب دا اتميز بحاجتين موقف "زي السيف" من الاستقلال والديمقراطية , ونظرة فاحصة للمجتمع السوداني بـ"مشرط" الطبقات لكن في نفس الوقت، دخل لينا بـ"المركزية الديمقراطية" والسرية والترابيس الكتيرة، فظهر للناس كأنه "نادي مغلق" ومنضبط زيادة عن اللزوم، أكتر من كونه حركة اجتماعية فاتحة بيبانها للهبوب وهنا بدت المفارقة حزب داير يحرر المجتمع، لكنه شغال بـ "قفل" تنظيمي خايف على وحدته أكتر من مراهنته على ناسه ثانياً أيام العز والضربات الموجعة الحزب كان رأس الرمح في ثورة أكتوبر 1964، ووصل وقتها قمة حضوره. لكن التاريخ فيه محطات بتوجع عصرة 1965 لما حلوا الحزب وطردوا نوابه، ودي اللحظة الكشفت إنو ديمقراطيتنا كانت "هشة" وبتميل مع ريح التحريض الديني صدام مايو 1971 المواجهة مع نميري اللي انتهت بمأساة يوليو وإعدام قامات زي عبد الخالق والشفيع من بعد اللحظة ديك، الحزب كأنه "برد" من الهجوم بالبرامج، وبقى طول وقته "مترتر" بيدافع عن رقبته من ضربات الدولة والسؤال اللي بنسأله بـ "هداوة": هل الانكسار ده كان بس من القمع؟ ولا الحزب ذاته غلت في "نمرة" الحسابات وقراءة لغة السلطة وتحالفاتها؟ ثالثاً بعد وقعة السوفييت.. صمود ولا "جمود"؟ لما المعسكر الاشتراكي "اتفرطق" في التسعينات، كان ده امتحان "نكون أو لا نكون" أحزاب كتيرة قلبت الصفحة وبدت من جديد، لكن حزبنا اختار يمسك في "جمر" المرجعية القديمة مع شوية رتوش لكن الواطة أصبحت، والواقع اتغير جيل جديد طالع، لا بيعرف "أيديولوجيا" ولا عنده كبير اقتصاد "مشوه" وضايع بين "التمكين" ونهب الموارد خطاب القبيلة والجهة بقى أعلى من صوت الطبقة هنا الحزب بقى زي حارس الفنار في نص البحر والليل كاحل؛ النور الطالع منه ثابت ومبدئي، لكن السفن و الجيل الجديد بقت تمشي بـ G.P.S مختلف تماماً الفجوة ما في النية، الفجوة في "العدة" اللي بنقيس بيها الملاحة رابعاً هل المهمة شطبت؟ لو قلنا مهمة الحزب هي بس ضد الاستعمار ومع النقابات والعلمانية، فالحاجات دي بقت "حق عام" وأي زول بينادي بيها لكن لو مهمته هي بالحقيقية كانت بتشتغل في ,تفكيك دولة الجبايات والرأسمالية الطفيلية وهي اللي بتمص دم الناس بناء مشروع إنتاجي يخلينا ناكل من إيدنا رؤية سودانية لـ عدالة الأرض تخلي الخبز والحرية أخوات ما بيفترقوا لو ده المقصود، يبقى المهمة لسه يادوب يا هادي. السودان لسه ما شاف يسار سوداني بجد، بيحكم وبيتحمل مسؤولية الاقتصاد والدولة، ويقدم نموذج بيصون كرامة المعيشة وكرامة الإنسان مع بعض خامساً عقدة المنشار التنظيمي السؤال اللي "بيحرق" هل حزب قايم على "المركزية القابضة" والتراتبية القديمة بيقدر يقود ديمقراطية فيها "الرأي والرأي الآخر" وشغالة بالشفافية؟ المشكلة ما في "الذمم"، المشكلة في "القالب" و الدنيا بقت "أفقية" ومرنة وشغالة بـ "النقرة"، والحزب لسه متأثر بهياكل القرن العشرين طالما الحزب "محبوس" بين بنية مقفولة وخطاب مفتوح، حيفضل "واقف بين بين" سادساً المستقبل.. ياتو فجج؟ الحزب قدامه تلاتة سكك ما فيهن رابع يفضل حارس للتراث ويتحصن بالماضي يتحول لـ "يسار سوداني ديمقراطي" عريض، يفتح الشبابيك للشباب والاجتهاد الحر , يدوب في التحالفات ويفقد "طَعمه" الخاص والحزب الشيوعي السوداني ما كان يوم همبول؛ كان عمود من أعمدة الوعي في البلد دي و لكن الليلة الامتحان مختلف التاريخ بيديك "اسم"، لكن المستقبل ما بيديك والمكانة التاريخية ما بالمجان الرسالة ما انتهت.. لكنها ما ح تبدأ متين من جديد إلا إذا كانو الرفاق بالحزب امتلك شجاعة المراجعة زي ما دايماً كان عنده شجاعة المواجهة.
|
|