غوانتانامو اليمنية.. تسليم اللاجئين لجهة تفتقد معنى "الحماية"/بقلم وليام كودي
إن هناك تشابهاً مرعباً وصارخاً بين سياسة الولايات المتحدة في إحالة ما تسميهم "إرهابيين" إلى معتقل غوانتانامو، وبين ممارسات وكالة غوث اللاجئين (UNHCR) في إحالة اللاجئين وطالبي اللجوء الأفارقة إلى "الإدارة العامة لشؤون اللاجئين" التابعة لمصلحة الجوازات والهجرة بصنعاء.
في الحالتين، يتم التلاعب بمصير بشر محرومين؛ فأمريكا أرسلت معتقلين إلى سجن لا تتوفر فيه أدنى حقوق الإنسان، ووكالة الغوث Today تقوم بإحالة اللاجئين الأفارقة إلى جهة تنتهك حقوق الإنسان، وسلطة لا تدرك ولا تعي المعنى الحقيقي لـ "الحماية الدولية" التي من المفترض أن تقدمها الوكالة.
إن وكالة غوث اللاجئين تعلم علم اليقين أن البلد المضيف لا يحترم المواثيق الدولية، ولا يلتزم بالحد الأدنى من معايير استقبال اللاجئين. إن التعلل بمبدأ "السيادة الوطنية" و"الأمن الوطني" من قبل الدولة المضيفة ما هو إلا شعار أُريد به باطل لتبرير القمع والإهمال، وهي ذريعة تدرك الوكالة زيفها جيداً.
اللاجئون الأفارقة هنا هم الضحايا الأبرياء في معادلة سياسية قاسية، "لا بواكي لهم" في هذا العالم. سواء أغرقوا عمداً في أعماق البحار أو احرقوا أحياء في أماكن الاحتجاز، يبقى المصير واحد والموت يلاحقهم، بينما تقوم المؤسسات الدولية الم supposed to protect them بدفعهم نحوها بدلاً من إنقاذهم.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة