كيف كانت طبيعة ووظائف الدولة في مملكة الفونج؟ كتبه تاج السر عثمان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 04-03-2026, 07:16 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-04-2026, 08:30 PM

أواب عزام البوشي
<aأواب عزام البوشي
تاريخ التسجيل: 07-20-2025
مجموع المشاركات: 68

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
سودانيز اوون لاين ..منبر الحق والحقيقة
مكتبة سودانيزاونلاين

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
كيف كانت طبيعة ووظائف الدولة في مملكة الفونج؟ كتبه تاج السر عثمان

    07:30 PM February, 04 2026

    سودانيز اون لاين
    أواب عزام البوشي-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر




    تشكّل تصريحات مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، نقطة انعطاف مهمة في مقاربة الولايات المتحدة للأزمة السودانية، ليس من حيث مضمون الحل المقترح، وإنما من حيث الانتقال من مرحلة الانتظار السياسي إلى مرحلة فرض المسار الدولي.

    فحديث بولس عن “التوصل إلى النص النهائي لاتفاق السلام” لا يمكن فهمه بوصفه إعلانًا عن صياغة جديدة، بقدر ما يعكس تحوّلًا في آلية التعامل مع نص قائم ظل معروضًا منذ مقترح جدة .

    فالاتفاق الذي أشار إليه بولس يتضمن ذات العناصر المعروفة: وقف إطلاق نار شامل، فتح المسارات الإنسانية، انسحاب القوات من المدن، والشروع في عملية انتقال سياسي تقود إلى حكومة مدنية. الجديد، إذن، لا يكمن في مضمون النص، وإنما في القرار السياسي المتعلق بإنزال هذا النص إلى أرض الواقع، بعد أن استنفدت واشنطن ما اعتبرته “فرصة الانتظار” الممنوحة للقيادة العسكرية في بورتسودان.

    في هذا السياق، يمكن قراءة انتقال الولايات المتحدة إلى التنسيق مع اللجنة الرباعية بوصفه خطوة تتجاوز دور الوساطة التقليدية. فالرباعية هنا لا تعمل فقط كمظلّة سياسية، بل كغطاء إقليمي يمنح واشنطن الشرعية اللازمة للانتقال بالملف إلى مجلس الأمن، بما يتيح استخدام أدوات الضغط الدولية، وربما آليات التنفيذ القسري، لضمان عدم إفشال الاتفاق من أي طرف على الأرض.

    إشارة بولس إلى رفع الاتفاق إلى مجلس الأمن، ثم إلى مجلس السلم، تفتح الباب أمام ما يمكن وصفه بـ”الحكم بالتنفيذ” في إدارة النزاع السوداني.

    فالمسار لم يعد مشروطًا بالحصول على موافقات علنية من الأطراف بقدر ما أصبح مرتبطًا بتوافق دولي يرى أن استمرار الحرب بات يهدد النظام الإقليمي والاستقرار الإنساني على نطاق واسع. هذا التحول يعكس قناعة أمريكية متزايدة بأن إدارة الأزمة عبر الانتظار والمناورة السياسية لم تعد خيارًا قابلًا للاستمرار.

    كما أن حديث بولس عن آلية تابعة للأمم المتحدة لسحب القوات من بعض المدن، وضمان تدفق المساعدات، وتهيئة شروط العودة الآمنة للمدنيين، يشير إلى نقل الملف من مستوى التعهدات السياسية إلى مستوى الترتيبات التنفيذية. فهذه الآلية تفترض وجود قوة ضامنة قادرة على التعامل مع تعقيدات المشهد الميداني، بما في ذلك وجود جماعات وقوى مسلحة قد تُصنَّف كـ”طرف ثالث” مهدِّد لمسار الاتفاق، حتى لو لم تكن ممثلة رسميًا في التفاوض.

    من جهة أخرى، فإن التناقض المتكرر بين الخطاب العسكري الداخلي الصادر عن قائد الجيش، وبين المسار الدولي المتقدم نحو التسوية، يعكس معضلة بنيوية في إدارة السلطة خلال الحرب. فالنفي العلني أو الخطاب المتشدد لا يُفهم هنا باعتباره رفضًا حقيقيًا للحل الدولي، بقدر ما يبدو كأداة لإدارة التوازنات داخل الميدان، والحفاظ على تماسك الخطاب العسكري أمام قواعده. وفي هذا الإطار، يمكن القول إن “النفي” يتحول إلى شكل من أشكال الإقرار الضمني بالمسار الدولي، مع محاولة تأجيل كلفته السياسية داخليًا.

    تزامن تصريحات بولس مع رئاسة بريطانيا لمجلس الأمن، ومع انعقاد المؤتمر الإنساني في واشنطن، يعزز فرضية أن الولايات المتحدة تعمل على ترتيب اللحظة الدولية المناسبة لتمرير قرار داعم لمسارها في السودان. فالتنسيق الأمريكي–البريطاني في هذا التوقيت لا يبدو عرضيًا، بل يعكس تقاطعًا استراتيجيًا حول ضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى حسم مسارها السياسي، خاصة بعد فشل الرهانات على الحل العسكري أو التسويات الجزئية.

    في المحصلة، تكشف تصريحات مسعد بولس عن إعادة هندسة متعمدة لمسار السلام في السودان، تقوم على تقليص هامش المناورة أمام الأطراف المحلية، وتوسيع دائرة الإلزام الدولي. ورغم أن هذا المسار لا يضمن بالضرورة سلامًا مستدامًا، إلا أنه يؤشر إلى نهاية مرحلة الانتظار، وبداية مرحلة يُعاد فيها تعريف السيادة، والشرعية، واستخدام القوة، ضمن إطار دولي يرى أن كلفة استمرار الحرب أصبحت أعلى من كلفة فرض الحل.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to bakriabubakr@cox.net

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de