خطاب آلاء صلاح في افتتاح مؤتمر السلام: خيبة توثيق، وسياق ناقص، وأهلية مُربِكة كتبه د. أحمد التيجان

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-04-2026, 08:09 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-03-2026, 10:26 AM

احمد التيجاني سيد احمد
<aاحمد التيجاني سيد احمد
تاريخ التسجيل: 08-16-2022
مجموع المشاركات: 592

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
خطاب آلاء صلاح في افتتاح مؤتمر السلام: خيبة توثيق، وسياق ناقص، وأهلية مُربِكة كتبه د. أحمد التيجان

    10:26 AM February, 03 2026

    سودانيز اون لاين
    احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    ٣فبراير ٢٠٢٦ روما – إيطاليا

    قراءة نقدية هادئة في خطابٍ كان يُؤمَل أن يُقَرِّب الحقيقة والسلام، فإذا به يُربك التوثيق ويختزل السياق ويُخلف خيبة أمل مشروعة.

    في افتتاح مؤتمر السلام الذي استضافته النرويج ونظمته الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي (NORAD) في أوسلو، ألقت آلاء صلاح كلمة وُصفت بأنها قوية وصادمة. ركّزت الكلمة على الجرائم المرتكبة في السودان، ووجّهت الإدانة بصورة مباشرة وحصرية إلى قوات الدعم السريع، مطالبةً بالقصاص، وداعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته.

    هذه القراءة لا تُحاكم الرمز ولا النوايا، بل تُحاكم الخطاب بوصفه شهادة سياسية أمام جمهور دولي، من حيث اكتمال الوقائع، وملاءمة السياق، وحدود الأهلية حين يتحوّل الصوت الرمزي إلى تمثيل عام.

    اقتصر الخطاب على إدانة قوات الدعم السريع وحدها، بما يوحي – على نحو مُخلّ – وكأن الحرب في السودان حرب من طرف واحد، وكأن العنف والدعم الخارجي انحصرا في جهة واحدة. هذا الاختزال لا يعكس تعقيد الوقائع ولا طبيعة الصراع، ويُقصي أدوار فاعلين آخرين موثّقين في مسار العنف والانتهاكات.

    الأخطر من ذلك هو الصمت الكامل عن مجزرة ساحة الاعتصام، الجريمة التي شكّلت لحظة الانكسار الكبرى للثورة السودانية. لم يرد في الخطاب أي ذكر لقتل المعتصمين أو اغتصاب المعتصمات، ولا لتورط مليشيات الحركة الإسلامية وكتائبها، رغم أن هذه الوقائع موثّقة ومعلومة للرأي العام.

    في سياق التحقّق من الوقائع، تحدّثت مرارًا إلى ضابط شرطة مشهود له بالمهنية، اضطر للاختباء لاحقًا لأنه أدلى بشهادته عمّا رآه فجر المجزرة. أفاد بأنه قاد نحو مئتي شرطي غير مسلحين سوى بالعصي إلى منطقة كولومبيا قرب ساحة الاعتصام، حيث التقوا بقوة مماثلة من جنود الدعم السريع بالعصي فقط.

    لكن المفاجأة – بحسب إفادته – كانت ظهور أعداد كبيرة من سيارات التاتشر تحمل علامات الدعم السريع ويقودها أفراد يرتدون زيّه، بينما هم في الحقيقة أعضاء في كتائب البراء. هذه القوة هي التي باشرت العنف الذي انتهى بالمجزرة.

    تجاهل الخطاب كذلك الجرائم الجارية في الجزيرة والخرطوم وأمدرمان وسنّار، من ذبح وبقر للبطون وحملات عنف منظّمة. كما غابت الفاشر تمامًا عن الكلمة، رغم أنها تمثّل اليوم إحدى ساحات الاختبار المركزية للحرب ومعنى حماية المدنيين.

    إن خيبة الأمل هنا لا تنبع من حدّة الخطاب، بل من فرصته الضائعة. فقد كان يُنتظر من هذه المناسبة أن تُقرّب الحقيقة كاملة، لا أن تُجزّئها، وأن تُبقي باب السلام مفتوحًا عبر مساءلة شاملة، لا أن تُؤجّله عبر سردية انتقائية تُريح الضمير الدولي مؤقتًا.

    الثورات لا تُصان بالرموز وحدها، بل بصدق الشهادة. والحقيقة، متى ما قُدّمت منقوصة، فقدت قدرتها على الإقناع والإنصاف، مهما حسنت النيّات.

    لا أكتب هذا النص من موقع الخصومة، بل من موقع الخيبة. فقد كانت آلاء صلاح، في لحظةٍ ما، أيقونةً ثورية ألهمت الملايين، وبدت كلماتها آنذاك امتدادًا صادقًا لغضب الشارع وعدالة قضيته. غير أن الخطاب الذي قُدِّم في هذا المؤتمر قطع، بالنسبة لي، ذلك الخيط الرمزي. لهذا، ومن موقع قارئٍ ومتابعٍ آمن بتلك اللحظة، وجدتني أُغلق صفحةً كنت أعتز بها، حين وضعت كتابها «Le Chant de la Révolte (2021)» جانبًا، لا ازدراءً للنص، بل تعبيرًا عن إحساسٍ بأن الرمز، حين ينفصل عن اكتمال الحقيقة، يفقد شيئًا من معناه. إنها خيبة أمل، لا شماتة؛ ومراجعة موقف، لا محاكمة شخص.



    [email protected]
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de