السودان ... النهاية المؤلمة كتبه صلاح الباشا

السودان ... النهاية المؤلمة كتبه صلاح الباشا


02-02-2026, 06:17 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1770056243&rn=0


Post: #1
Title: السودان ... النهاية المؤلمة كتبه صلاح الباشا
Author: صلاح الباشا
Date: 02-02-2026, 06:17 PM

06:17 PM February, 02 2026

سودانيز اون لاين
صلاح الباشا-السعودية
مكتبتى
رابط مختصر






وهكذا جاءت نهاية هذا الوطن الراقي( السودان) والذي كانت شوارع مدنه وقراه تمتلي بحركة الطلاب والطالبات والموظفين والموظفات والعمال والمزارعين والتجار والصنايعية
والنساء وهن يحملن الأكياس في الصباح لشراء الرغيف والخضروات من أسواق الحي ودكاكين القري.
وفجأة شبت الحرب العبثية من قيادات غير مسؤولة سواء كانت سياسية مدنية في ثياب عسكرية او عسكرية بحتة.. ويحشد الدعم السريع قواته وآلياته داخل الخرطوم قبل الحرب .
وكل من الطرفين كانةد يحلم بهزيمة الآخر بسهولة للسيطرة علي حكم البلاد. ولعلهم كانوا يظنون ان الحرب ما هي إلا لعبة( باسكت بول).
فكان الضحايا منهما بالالاف ومن السكان المدنيين اضعافهم. فتعطلت الأعمال واغلقت دور العلم أبوابها واصبحت المستشفيات في خبر كان واحترقت المصانع وتم نهب البضائع وخزائن البنوك وبضائع البقالات وبيوتات الشعب.
واصبحت سيارات الشعب الخاصة في خبر .
واخترقت جماعات كيكل حصون قري الجزيرة الوليفة ونهبوا ما بها وبردوا اهلها في كل أركان الدنيا ثم غفل كيكل ودروعه راجعين الي جيش البلاد وقد صاروا ابطالا بقدرة قادر وحتي الصحفي سليط اللسان عاد من الدعم الي الحركة الاسلامية معززا مكرما . بل وكرموه .. ثم سجنوا ابن ودمدني خالد بحيري مدي الحياة. وقديما قيل( الكاش يقلل النقاش ).
وحتي اللحظة يدفع الشعب الثمن بانتشار الأمراض وعدم توفر العلاج.. ويتنقل المرضي من مدينة الي اخري لإجراء عمليات جراحية او لأخذ صور مقطعية.
ومنهم من لجأ الي الخارج طلبا للأمان او العلاج او الدراسة.
وحتي السياسيين المدنيين النازحين بالخارج والمطالبين بتحقيق السلام وإيقاف الحرب وضمان دخول الاغاثات للجوعي من النساء والأطفال فيقوم اصحاب السلطة بتهديدهم بعدم دخول البلاد مرة اخري.
شباب يقودون ثورة عارمة شهد لها كل العالم وبالمقابل حزب صغير يسيطر علي مفاصل الدولة عسكريا بقوة السلاح ليمنع شرفاء السودان من شباب ورجال مدنيين بان مصيرهم الإعدام إن عادوا الي ارض الوطن لانهم فقط يعارضون بالقلم واللسان وليس بالبندقية والرصاص.
يموت شباب السودان في شوارع المدن مطالبين بالحرية والسلام والعدالة ولكنهم يواجهون بالضغط والتهديد والوعيد والقتل بالرصاص الصامت من القوة الباطشة وقد كانوا يتظاهرون سلميا في شوارع العاصمة السودانية.
والاقسي والأمر ان بعض احزابنا تسعي سعيا حثيثا نحو مقاعد السلطة القادمة عن طريق البرلمان الصوري الذي تختاره السلطة الحاكمة.
فكيف للسلطة القابضة ان تقوم بتشكيل برلمان صوري وتسميه مجلس شوري.
أما كان من الأنسب تمهيد الوضع لقيام حكم برلماني يتنافس في ابناء الشعب واحزابه ومنظماته ونقاباته لاختيار نواب احرار عن طريق انتخابات حرة مباشرة تتيح للجماهير اختيار ممثليها لتشكيل البرلمان الحر والديمقراطي.؟
إنها نفس الحيلة والمرحلة القديمة الساذجة التي اتخذتها الإنقاذ بعد اتفاقية نايفاشا مع الحركة الشعبية حينما قاموا بتكوين مجلس تشريعي بالتعيين ثم انتهي أجله بانفصال جنوب السودان.
نعم... لن تترك الحركة الاسلامية الحكم ( بأخوي وأخوي)
او لا سودان.
فقد قالها علي شاشات الفضائيات من قبل وهو احد قيادات العسكر الحاكمين من جماعة الحركة الاسلامية بانهم ( إما ان يحكم السودان بمفهومهم هذا او لا سودان) .
إذن طالما انتم تترصدون للمدنيين بمثل هذا القول وتقرنونه مؤخرا بتهديدكم لقوي الثورة من الشباب والرجال النشطاء بالا سبيل لهم للعودة الي السودان بالرغم من انكم تعلمون وهم ايضا يعلمون بان مصيرهم سيكون سفك دمائهم ان عادوا الي بلادهم تحت ظل هذه الظروف المضطربة التي يظللها الاحتقان العالي جدا .. فهذا هو عين الإرهاب العلني الذي يشبه مقولة قياداتهم في المجلس الوطني المحلول بذات المعني واللغة الافرنحية:
Shoot to kill
نعم... انكم لن تتغيروا.. نعم لن تتغيروا وسيستمر القتال بينكم وبين صناعة أيديكم من قوات الدعم السريع الذين شاركوكم ذات أصناف القتل وسفك الدماء في زمان مضي ضد شبابنا حتي تطور الامر الي توظيف أدوات القتل الحديثة وهي المسيرات ذات التقنية العالية.
أما كان ايقاف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار مجديا لجماهير الشعب السوداني؟
أم الافضل هو الصراع بين الجيش والدعم الي ما لانهاية. فلم ينتصر احد حتي اللحظة. فالجيش هو من يحكم الشريط النيلي والشرق حاليا.. والدعم قد اخذ كل دارفور وبعضا من جنوب كردفان .
بل واصبحت منابع النفط تحرسها قوات اجنبية في هجليج.
فنحن لن نرضي الهوان والانكسار لقواتنا المسلحة ونحزن جدا ان انهزمت.. ولكننا لا نقبل تهديد قياداتها لشباب الثورة وقواها الحية.
فالوطن للجميع وسيظل للجميع وإن طال الزمن.
ونتمني صادقين ان تظهر فجاة لغة تسامح وتآلف وسلام وعفو وعافية بين كل قطاعات الشعب من عسكريين وحاكمين ومعارضين مدنيين.
ولا سبيل غير ذلك.
ولكننا نظل نردد وبكامل الوطنية:
ابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا.
ورحم الله الفيتوي و وردي ؛؛؛؛