رسوب أممي جديد في مادة حماية اللاجئين من الترحيل القسري! كتبه أحمد محمود كانم

رسوب أممي جديد في مادة حماية اللاجئين من الترحيل القسري! كتبه أحمد محمود كانم


01-31-2026, 07:11 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1769886693&rn=0


Post: #1
Title: رسوب أممي جديد في مادة حماية اللاجئين من الترحيل القسري! كتبه أحمد محمود كانم
Author: أحمد كانم
Date: 01-31-2026, 07:11 PM

07:11 PM January, 31 2026

سودانيز اون لاين
أحمد كانم-UK
مكتبتى
رابط مختصر





في شوارع مدن الدول المضيفة، يمشي آلاف اللاجئين بين الناس بخوف وترقب، يلتفتون بحذر يمنة ويسرة، خشية أن تتلقفهم أيادي الأجهزة الأمنية التي ما عتمت تترصدهم كالضباع المتوحشة.
وعلى الرغم من أن اتفاقية (1951) تنصّ صراحة على مبدأ عدم الإعادة القسرية للاجئين وطالبي اللجوء، إلا أن الأمر يختلف على ارض الواقع، إذ باتت تلك القوانين مجرد شعارات تتلاشى مع كل رحلة ترحيل جديدة.

الشهادات الصامتة التي تأتي تباعاً من دول مضيفة مثل مصر، ليبيا، تونس، الجزائر، الأردن، المغرب وتركيا وغيرها تعكس التناقض الصارخ بين القانون الدولي والواقع الذي يعيشه اللاجئون هناك.

حيث يعيش اللاجئون هناك بلا تشريعات وطنية واضحة، وكل خطوة خارج القانون، مثل التأخير في تجديد الإقامة او حتى مجرد التواجد في المشاجرات الصغيرة، تصبح ذريعة للاحتجاز أو الترحيل القسري، رغم وجود اسماء البعض منهم في قائمة المطلوبين لدى السلطات الأمنية في بلادهم.

أما الوثائق التي تمنحهم إياها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فلم تُجدِ نفعاً… بل حتى الإقامات التي عليها لم تشفع لهم من المداهمات الليلية أو حملات الاعتقالات التي تغطي جل الطرقات التي يمرون عليها ذاهبين او عائدين من العمل او مكتب المفوضية.
قد تبرر السلطات هذه الإجراءات بمسوغات
أمنية أو تنظيمية أو بخطاب العودة الطوعية، لكن حرية الحرية الاختيار تبقى خيارا مفقودا ان لم تتعجل المفوضية بالتدخل.

اما تقارير الأمم المتحدة والتحذيرات الدولية، فغالبًا ما تُهمّش، لتؤطر دور المفوضية في نطاق تقديم المساعدات الإنسانية واستخراج الوثائق التي تفتقر لأدنى احترام من السلطات المحلية، كما اسلفنا.

وهنا تتفجر ينابيع الأسئلة: هل هذه الحملات تأتي ضمن تفاهمات سرية بين الدول المضيفة ودول الأصل؟
وإذا كان ذلك كذلك، فأين الدور الحقيقي للأمم المتحدة؟
وهل هناك ادنى محاسبة لغير الملتزمين بمواثيق الأمم المتحدة الخاصة بحماية اللاجئين، أم أن احترام حقوق اللاجئين بات مجرد حلم بعيد؟

إن حماية اللاجئين وطالبي اللجوء تحتاج اليوم إلى إيجاد آلية رقابية أممية فعالة، تمنح صلاحيات واضحة، تشمل المحاسبة الفورية للمخالفين عبر رفع التوصيات بفرض عقوبات حقيقية.