هل تبعد أوروبا دعاة الحروب كتبه اسماعيل عبد الله

هل تبعد أوروبا دعاة الحروب كتبه اسماعيل عبد الله


01-31-2026, 00:12 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1769818343&rn=0


Post: #1
Title: هل تبعد أوروبا دعاة الحروب كتبه اسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 01-31-2026, 00:12 AM

00:12 AM January, 30 2026

سودانيز اون لاين
اسماعيل عبد الله-الامارات
مكتبتى
رابط مختصر




هنالك بعض الإرهاصات التي تشي بأن تقوم دول الاتحاد الأوروبي، بترحيل المهاجرين السودانيين المناصرين للحرب إلى بورتسودان، الحرب التي شنتها جماعة الاخوان المسلمين يوم 15 أبريل 2023، فهل تتم مراجعة ملفاتهم؟ تلك الملفات التي تحتوي على إفادات وادعاءات أدلوا بها، وزعموا فيها أنهم تعرضوا للتعذيب من حكومة الاخوان المسلمين التي يدعمون حربها اليوم، وهل تصنف هذه الدعاوى على أنها تزوير وتزييف للحقائق؟، وأنهم لم يكونوا سوى أتباع لذات الجماعة مختبئين وراء قناع اللجوء؟، كما أن الاعتداءات الوحشية التي يرتكبها هؤلاء المهاجرون، بحق الناشطين المدنيين السودانيين، الداعمين لوقف الحرب والتحول المدني الديمقراطي، تعتبر انتهاك صارخ لقوانين دول الاتحاد الأوروبي، ووجود مثل هؤلاء المجرمين بهذه البلدان يمثل خطر حقيقي وداهم، يهدد السلم الاجتماعي الذي تميّزت به هذه البلدان، إنّ بادرة اعتداء أحد المهاجرين المؤيدين للحرب، على رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) – الدكتور عبد الله آدم حمدوك، بإحدى دول الاتحاد الأوروبي، لا يجب أن تمر دون اتخاذ الموقف الصارم والجدي بحق المهاجر، من قبل الجهات المسؤولة بتلك الدولة، وللأسف قد اصبح العنف اللفظي والبدني ظاهرة مسيئة لسمعة الفرد السوداني، الذي عرف بحسن سيرته والتزامه السلوكي بين مجتمعات بلدان القارة الأوروبية منذ عشرات السنين.
إنّ هذه المخالفات الجنائية التي بدرت من بعض المهاجرين السودانيين، الداعمين لحرب الاخوان المسلمين في السودان، تؤكد على مدى حصافة قرارات الرئيس الأمريكي الصادرة بحق الجماعة في بعض البلدان، وتشجع على إصدار قرارات أخرى مماثلة تحظر جماعة الاخوان المسلمين فرع السودان، والتنظيمات المساندة لها، فخطر هذه الجماعات الإرهابية وصل إلى عقر دار تلك البلدان، التي أصبحت مأوى للفارين من جحيم إرهاب التنظيمات المتطرفة والأصولية، وهذا يستوجب مراجعة قوانين الهجرة بهذه البلدان، وذلك لحماية أمنها ومجتمعاتها، وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة للرئيس الأمريكي لتناوله قضايا الهجرة واللجوء ببلاده بالتضييق، والحظر الذي شمل مواطني عدد من الدول بخصوص الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، إلّا أن سلوك المهاجرين السودانيين المناصرين للحرب على وطنهم، وهم يقيمون ببلدان منحتهم اللجوء السياسي والاجتماعي، يدعو لمثل إجراءات الرئيس الأمريكي، الهادفة لحماية سيادة الدول من خطر الإرهاب، وكما يقول المثل السوداني: (الحسنة في المنعول مثل الشرا في القندول)، فهناك من ذرف الدمع السخين أمام هيئات ومنظمات الهجرة لأبناء العم سام، ثم بعد أن احتضنه العم، سمّم بخطيئته أفكار وأجواء أحفاد هذا العم السامي.
حكومات البلدان النابهة المتطلعة للرفاه وخير الإنسانية، عملت من أجل السلام وكبح الاحتباس الحراري والتلوث البيئي، بينما بلدان أخرى أدارت منظمات الجريمة المتدثرة برداء الدين، وصدرتها للأولى، وحالنا في السودان يغني عن السؤال، في ظل الحرب التي فرضها علينا الاخوانيون، التي تجاوزت حدود الوطن الحبيب، ليقوم مناصروها بمطاردة الشرفاء بدول الاتحاد الأوروبي، وكما قال رئيس الوزراء السابق، ورئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة، في حوار تلفزيوني بقناة فرنسية "أربعة وعشرين"، أن الحرب أشعلها السودانيون، الحقيقة الهارب منها السودانيون الداعمين للحرب، أولئك الأشرار الذين أشعلوها ثم علّقوا عارهم على دول الجوار، دون أن يتبعوا حكمة (البعوض والناموسية)، للراحل جون قرنق، تلك الحكمة التي تقول بأن مسئولية اختراق البعوض لناموسيتك، تقع على عاتقك أنت، لا على البعوض لفشلك في إغلاق المنافذ، فبكل بساطة هذا هو التوصيف الأدق لحال مشعلي الحرب، الذين بلغت بهم الجرأة لأن يفردوا عضلاتهم أمام حمامة السلام المهاجرة لأوروبا، بحثاُ عن السبل الكفيلة بوضع حد للمأساة الإنسانية غير المسبوقة في السودان، هذه المشاهد الصاعقة التي تبدت من هؤلاء الأشرار المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي، تعكس مدى احتشاء الروح بالخطيئة حينما تعمل على التدمير الذاتي على أوطانها ثم تلقي باللوم على الآخرين.