فضيحة الكيزان في إعادة اللاجئين قسريا الي الوطن كتبه حافظ حمودة

فضيحة الكيزان في إعادة اللاجئين قسريا الي الوطن كتبه حافظ حمودة


01-30-2026, 05:31 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1769794301&rn=0


Post: #1
Title: فضيحة الكيزان في إعادة اللاجئين قسريا الي الوطن كتبه حافظ حمودة
Author: حافظ يوسف حمودة
Date: 01-30-2026, 05:31 PM

05:31 PM January, 30 2026

سودانيز اون لاين
حافظ يوسف حمودة-Sudan
مكتبتى
رابط مختصر





تطفو على السطح فضيحة جديدة تُضاف إلى سجل حكومة الكيزان الحافل ، حيث تسعى لفرض العودة القسرية على اللاجئين عبر الضغط على مصر ، مُتجاوزة بذلك كل الحدود لتوريط جارتها في ورطة مع السودانيين والمنظمات الدولية وتحميلها عبء تفسير إجراءات تتعارض مع احترام حقوق الإنسان . إنها فضيحة تكشف عن نفس العقلية التي أشعلت الحرب وأذلت كرامة الإنسان ، فجعلت من المواطن الهارب من جحيمها لاجئاً يستجدي الغوث والمساعدة بين الدول .

فلو أرادت هذه الحكومة حقاً جذب مواطنيها إلى وطنه وداره ، وتجنيده إجباريا في معسكرات الموت الكيزانية لبدأت بتحقيق معادلة العودة الحقيقية التي لا تقبل التأويل ، بتوفير الأمن المستقر الذي يخلو من الرعب وتنظيف البيئة من التلوث الكيميائي القاتل ومسببات الأمراض التي خلفتها سنوات الصراع ، وضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ورعاية صحية وتعليم ، ثم جعل أسعار السلع في متناول الفقراء وحرب الفساد وسرقة الإغاثة وجبايات مذلة ومرهقة . بات الكيزان يستخدمون أدوات متنوعة لإفراغ معسكرات النازحين ودفع الناس نحو العودة القسرية ، من حملات إعلامية مضللة إلى الضغط لتقليص المساعدات وإثارة الفتن بين الجنسيات في معسكرات اللجوء في كينيا يوغندا وجنوب السودان .

رفض الشباب للتجنيد في معسكرات الكيزان هو قناعة راسخة بأن الحرب التي أشعلوها قد أذلت الكرامة الإنسانية . لقد هجروا معسكرات البراء التي صنفها العالم بالارهاب هرباً من أيديولوجية تقطع الرؤوس وتأكل كبد المواطن وهو حي .

فالمواطن لم يعد يصدق الوعود ، وهو يطلع على التقارير الدولية التي تؤكد تلوث العاصمة بالمواد الكيميائية الخطيرة ، مما يجعلها بيئة غير صالحة للسكن الآمن ، ناهيك عن انتشار الأوبئة وتنامي المنظمات الإجرامية وغياب الأمن المتمثل في خطف الفتيات والسرقات اليومية ، بينما تستمر الحكومة بجباياتها لتمويل حربها .

المواطن الذي يعيش كلاجئ يرى بوضوح أن من أشعل الحرب هو من يدفعه ثمنها الآن . إنها حلقة مفرغة من المعاناة خلقتها عصابة مجرمة تستميت للعودة إلى السلطة بكل الوسائل الخبيثة . وهنا تكمن الفضيحة بمستواها الأعمق الأخلاقي والوطني فهذه هي جريمة مركبة ضد الإنسانية وضد كرامة شعب كامل ، ومسؤوليتها قانونية دولية تنتظر المحاسبة .

حافظ يوسف حمودة
30 يناير 2026