كديس رواندا: الخديعة الكاملة (الجزء الاخير) كتبه كمال الهِدَي

كديس رواندا: الخديعة الكاملة (الجزء الاخير) كتبه كمال الهِدَي


01-30-2026, 05:29 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1769794186&rn=0


Post: #1
Title: كديس رواندا: الخديعة الكاملة (الجزء الاخير) كتبه كمال الهِدَي
Author: كمال الهدي
Date: 01-30-2026, 05:29 PM

05:29 PM January, 30 2026

سودانيز اون لاين
كمال الهدي-عمان
مكتبتى
رابط مختصر




تأمُلات



(الجزء الاخير)

كمال الهِدَي

تذكير: قلت لكم في الجزء السابق إن "الكديس" وقريب صاحبنا لم يلتزما بأي كلمة من الاتفاق الذي كان يقضي بتحمّلهما مسؤولية تسويق البضاعة في رواندا. وبعد ذلك، اضطر صاحبنا إلى نقلها إلى أوغندا بناءً على وعد آخر لتسويقها هناك، وهو ما لم يحدث. ثم أعاد تصديرها إلى جبل علي، ولا يزال أمرها معلقاً حتى يومنا هذا رغم مرور أكثر من عام، وقد فاقت خسائر صاحبنا فيها قيمة شرائها وشحنها من الصين، وهو ما لم يُحرّك ساكناً لدى "الكديس" وقريب صاحبنا، اللذّين لم يظهر عليهما أي شعور بالمسؤولية تجاه ذلك.

وما زاد الأمر تعقيداً استمرار "الكديس" في التصرفات المخالفة للاتفاق، خصوصاً فيما يتعلق بمبلغ الـ140 ألف دولار الذي حدثتكم عنه في الأجزاء السابقة. فبعد أن تأكّد له أن صاحبنا أوكل محامياً لتقديم شكوى ضده، بدأ دورة جديدة من المماطلة والتسويف، إذ تواصل مع صاحبنا معتذراً عن الأضرار التي حدثت ووعد بالبدء في تسديد المبلغ على دفعات.

وعندما حان موعد تسديد الدفعة الأولى، التي لم يُحدّد "الكديس" قيمتها أصلاً، بدأ في التسويف وتقديم روايات لا تُقنع، ثم أقحم شقيقه، الذي يعمل في الإمارات، في الأمر، قائلاً إنه يرغب في مساعدته على تسديد الدفعة الأولى من المبلغ، وأنه تقدّم بطلب قرض لتمكينه من ذلك. وتواصل شقيقه مع صاحبنا ليبدأ في ممارسة الهواية نفسها التي يمارسها "الكديس"، أي إطلاق وعود لم تُنفّذ.

بالطبع لم يُوقِف صاحبنا المحامي عن متابعة القضية، غير أن إجراءاتها شهدت تأخيرات غير مبررة وتعطيلات ملحوظة حتى الآن، وهو ما سأكشف عنه لاحقاً بشكل مفصل في كتاب حول الاستثمار في رواندا تحت عنوان:
«الاستثمار في رواندا: بين الحقيقة والوهم»
“Investing in Rwanda: Between Reality and Illusion”.

وسيصدر الكتاب باللغتين العربية والإنجليزية قريباً بإذن الله.
الكتاب يعكس تجربة شخصية وتحليلاً للاستثمار والمعوقات التي واجهت صاحبنا، خاصة في قضية احتيال "الكديس" عليه، دون الخوض في سياسات الدولة.

ما جرى لم يكن سوء تقدير، بل نمطاً واضحاً من الاستهتار بأموال الآخرين، تغذّى على وعود كاذبة وترتيبات يعرفها أصحابها جيداً. عامٌ كامل مضى، والبضاعة معلّقة، والمبلغ الذي تسلمه " الكديس" بناءً على عقود مزورة ما زال بطرفه، والخسائر تتراكم، بينما لم يُبدِ المتسببون أي إحساس بالمسؤولية أو استعداداً حقيقياً لتصحيح ما ارتكبوه.

ووفاءً بما تعهّدت به في الجزء الأول، أذكر الأسماء من أجل المصداقية وحتى لا تتكرر الخديعة مع آخرين. فـ"الكديس" المقيم في رواندا منذ العام 2018 هو جمال مبارك عثمان النور، شاب في الثلاثينات من سكان منطقة الجريف غرب بالسودان.

أما قريب صاحبنا، أحمد عبد الكريم الذي ينتمي إلى أسرة عريقة ومحترمة، فقد تعامل مع الأمر باستهتارٍ بالغ، وانسحب من الاستثمار الذي اقترحه بنفسه وأصر عليه بمبررِ غير مقنع، تاركاً هذا الاستثمار يواجه مصيره رغم تعهده في البداية بأنه سيحميه إلى حين استرداد آخر دولار منه، باعتبار أنه من رشح لقريبه "الكديس" جمال لتأسيس الشراكة، ثم مضى لتقديم المشورة لسودانيين آخرين بغرض تأسيس عمل تجاري معهم في رواندا وكأن شيئاً لم يكن.

وعدتكم أيضاً بنشر العقود المزورة وبقية المستندات، لكن اقتضت الإجراءات القانونية تأجيل نشرها إلى وقت لاحق، فاستميحكم العذر في ذلك.

ملاحظة: ما ورد أعلاه يعكس تجربة شخصية ووقائع محل نزاع قضائي مثبتة بالوثائق، ولا يُشكّل حكماً قضائياً أو توصية قانونية.