Post: #1
Title: زيارة مدير المخابرات لأمريكا والحضور البريطاني في السودان.!! كتبه إسماعيل عبد الله
Author: اسماعيل عبد الله
Date: 01-28-2026, 00:21 AM
00:21 AM January, 27 2026 سودانيز اون لاين اسماعيل عبد الله-الامارات مكتبتى رابط مختصر
إنّ مباحثات مدير مخابرات بورتسودان غير المعلنة مع مسؤولين أمريكيين هذا الشهر، تعتبر محاولات يائسة من مختطفي قرار الدولة السودانية، لاستعادة مسار التعاون الأمني مع واشنطن. أوضحت بعض المصادر الدبلوماسية، أن المباحثات كانت سرية بتوجيه من قائد جيش الاخوان، الذي يسعى لاستعادة العمالة الاستخباراتية التي بدأها رأس النظام السابق عمر البشير، والتي قادها آنذاك مدير المخابرات الأكثر دموية صلاح قوش، لقد بذل قائد جيش الاخوان جهداً كبيراً وسعياً حثيثاً وراء تقبيل راحة اليد الأمريكية، عندما نشر مقالاً بصحيفة “وول ستريت جورنال”، يُزعم أن كاتبه الحقيقي أحد مثقفي دارفور بكندا، عرض فيه جاهزيته لمكافحة الإرهاب بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، الأمر المضحك حتى بيان النواجذ، فكيف لسليل وراعي الإرهاب أن يكافح الإرهاب، وقد كشفت بعض المصادر الدبلوماسية، أن قيادة جيش الإخوان تستميت وتلهث خلف واشنطن، لكي تكون حليفاً لحكومة الأمر الواقع ببورتسودان، التي يقودها الاخوان، عشماً إبليسياً في جنة ترامب، وأن الجهد الذي بذله مدير مخابرات بورتسودان، لم يحدث أي اختراق ملموس في هذه المباحثات حتى الآن، نظراً لأن واشنطن ترى في السلام ووقف الحرب سبق أولوي يتجاوز كل الأولويات، ونسي قائد جيش الإخوان ومدير مخابراته أن أمريكا دولة، وليست إنسان يشعر ويرغب ويكره ويبغض، كحال دويلتهم. عُرف قائد جيش الاخوان برفضه المتكرر للجلوس مع قيادة قوات الدعم السريع، والتباحث حول وقف إطلاق النار والعودة للتفاوض، كما عرض ذلك في متن مقاله الجديد المنشور بإحدى الصحف التركية، وهذه المرة لا ندري بمن استعان على كتابة المقال، هل وجد ناشطاً دارفورياً آخراً قدم له خدمة مهر الحبر على الورق؟، أم قام بالمهمة نقيب الصحفيين؟، ذلك الإخواني المقيم بتركيا، دعنا نعرج لزيارة أحد المستشارين بوزارة الدفاع البريطانية، لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوارد ألغرين، والمبعوث البريطاني الخاص إلى السودان ريتشارد كراودر، والملحق العسكري البريطاني لدى مصر؛ ولقائهم بقائد جيش الاخوان في بورتسودان، وأجندة اللقاء التي انحصرت فيما يتطلع إليه السودانيون، من إحلال للسلام وتحقيق للأمن والاستقرار، وأكد على ذلك المبعوث البريطاني للسودان، ريتشارد كراودر، بتصريح صحفي عقب اللقاء، أن حكومته وشعب المملكة المتحدة يقفان إلى جانب الشعب السوداني، مشدداً على أن بلاده تسخر إمكانياتها لدعم السودان في تحقيق الأمن والاستقرار، واستعادة الخدمات الأساسية، ودفع عجلة التنمية والتعافي، معرباً عن بالغ أسفه لمعاناة الشعب السوداني جراء الحرب الدائرة، وأضاف “أجرينا محادثات مهمة حول الحاجة العاجلة للوصول إلى وقف لإطلاق النار”، مضيفاً أن الوفد البريطاني أكد على دور جميع الأطراف في الالتزام بحماية المدنيين. كما أكد المبعوث البريطاني الخاص إلى السودان، على دور الولايات المتحدة الأمريكية والشركاء، لوضع حد للحرب وتقديم الدعم الإنساني، وهذا التناغم البريطاني الأمريكي في السياسة الخارجية للدولتين، معلوم منذ زمان الحرب الباردة، لا سيما وأن المملكة المتحدة سوف تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي، شهر فبراير القادم، فيبدو أن العام الميلادي الجديد 2026 سيشهد فعاليات دولية مهمة، تمثل الفرصة النادرة للحراك المدني الديمقراطي، لكي يوظفها من أجل تطلعات السودانيين وآمالهم، ومن بين هذه الفعاليات المؤتمر الذي سوف تعقده ألمانيا في برلين شهر أبريل القادم، والمخصص لدعم السودان، فقضية السلام ووقف الحرب في السودان قد أصبحت همّاً عالمياً في المقام الأول، وذلك لانشغال دول النرويج وبريطانيا وأمريكا وألمانيا ومنظمة الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، بمساعيهم المستمرة لضمان انجاز السلام والاستقرار في السودان، فهذا العام هو عام إيقاف الحرب وإحلال السلام في بلادنا الحبيبة، ومن هذا المنبر أناشد القوى المدنية بشقيها – صمود وتأسيس – أن تنهض بعزم أكيد، وتصميم فريد، للاستفادة من هذه الوقفة العالمية المساندة للشعب السوداني في أن يحيا آمناً من الخوف، وشبعاناً من الجوع والإملاق، والدور الأعظم هو دور الناشطين المستقلين، وعطاء الإعلاميين الأحرار غير الملتزمين تحت مظلات وألوية أطراف الحرب من الفصائل المسلحة.
إسماعيل عبد الله [email protected]
|
|