Post: #1
Title: الجيش الإيراني هو المؤسسة الوحيدة القادرة على إحداث سقوط النظام كتبه ألون بن مئير
Author: ألون بن مئير
Date: 01-26-2026, 05:07 PM
05:07 PM January, 26 2026 سودانيز اون لاين ألون بن مئير-إسرائيل مكتبتى رابط مختصر
على عكس أي وقت مضى، يواجه النظام الإسلامي في إيران ثورة يقودها جيل فقد خوفه. شبابًا وشيوخًا، رجالًا ونساءً، طلابًا وعمالًا، يملؤون الشوارع في جميع أنحاء البلاد. قد يتوقف مستقبل إيران على ما إذا كان جيشها سيختار التحرك لإنقاذ البلاد، التي تعاني من الإنهيار الإقتصادي والفساد وعقود من القمع. تتصدر النساء والفتيات المشهد، يحتججن دون حجاب متحديات رجال الدين الذين سيطروا على كل جوانب حياتهن. لا يردن إصلاحات، بل يطالبن بالحرية والإنعاش الإقتصادي وإنهاء الإستبداد.
Image
لم يمنع قطع الإنترنت، واعتقال ما يقرب من 17 ألف متظاهر، وقتل ما لا يقل عن 3 آلاف شخص، بينهم أطفال، وتهديد ترامب باستخدام القوة لوقف النظام الإيراني الملالي من مواصلة هجومهم. لقد مثّلت حملة القمع الوحشية التي شنّها النظام موجة قمع كارثية حصدت آلاف الأرواح في محاولة وحشية لسحق المعارضة. ومع ذلك، حتى في مواجهة هذا الخطر، يبقى الشعب صامدًا مصممًا على مواصلة نضاله.
لكنهم الآن بحاجة إلى دعم أقوى قوة داخلية – لا خارجية – لتقديم العون لهم. يُعدّ الجيش الإيراني المؤسسة الأهم في البلاد القادرة على إحداث سقوط النظام. فالجيش هو اللاعب الرئيسي الذي يتمتع بنفوذ داخلي كبير وقدرة على قيادة التغيير الضروري من الداخل، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تغيير النظام.
على كل ضابط في الجيش أن يتوقف ويفكر: كيف أريد أن أخدم وطني.
هل أريد الإستمرارفي دعم حفنة من الرجعيين، رجال مسنين مهووسين بأنفسهم فقدوا أهميتهم منذ زمن، يرتدون رداء التقوى الزائف ليظهروا بمظهر الورعين الأتقياء بينما يُخضعون الشعب للمشقة واليأس؟
ألا ينبغي عليّ دعم جيل الشباب المتعطش لحياة أفضل وفرصٍ سانحة ومستقبلٍ يُضفي معنىً على وجودهم؟
ألا ينبغي عليّ المساهمة في إحياء هذه الأمة العظيمة من ركود السنوات السبع والأربعين الماضية التي استنفذتها من الداخل؟
هل ينبغي أن أستمر في الإستعداد للحرب ضد إسرائيل، أم أمدّ يد السلام وأستثمر في بناء بلادي بما تملكه من ثروات طبيعية وبشرية هائلة لتكون في طليعة الدول الديمقراطية والتقدمية الحديثة، وأعيد مجد بلاد فارس القديمة؟
هل أريد حقًا أن أظل غافلًا وأترك بلادي تُدمّر من الداخل، أم ينبغي أن أنضم إلى أمةٍ وليدةٍ جديدة وأفتخر شخصيّا ً بالمساهمة في إنعاشها؟
ينبغي أن يكون جواب هذه الأسئلة واضحًا لكل ضابط. على الجيش تشكيل حكومة انتقالية وتمهيد الطريق لحكومة شرعية منتخبة بحرية، واستعادة كرامة الشعب الإيراني وحقه في الحرية.
إن فكرة عودة رضا بهلوي، نجل الشاه، وإعادة النظام الملكي هي عكس ما يحتاجه الشعب الإيراني تمامًا. فبدلًا من شكل آخر من أشكال الفساد أو مملكة قديمة، يستحق الشعب الإيراني الديمقراطية والحرية الحقيقية.
في نهاية المطاف، قد يتوقف مصير إيران على خيار مصيري واحد وهو: هل يتقدم جيشها لإعادة تشكيل مصير الأمة ؟
|
|