أحفاد الإمام المهدي والكاريزما المروّضة ردّ على مقال د. الوليد آدم مادبو كتبه احمد التيجاني سيد احم

أحفاد الإمام المهدي والكاريزما المروّضة ردّ على مقال د. الوليد آدم مادبو كتبه احمد التيجاني سيد احم


01-25-2026, 01:41 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1769305291&rn=0


Post: #1
Title: أحفاد الإمام المهدي والكاريزما المروّضة ردّ على مقال د. الوليد آدم مادبو كتبه احمد التيجاني سيد احم
Author: احمد التيجاني سيد احمد
Date: 01-25-2026, 01:41 AM

01:41 AM January, 24 2026

سودانيز اون لاين
احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
مكتبتى
رابط مختصر





د. أحمد التيجاني سيد أحمد ٢٤ يناير 2026 إيطاليا روما

[email protected]


يأتي هذا المقال ردًا مباشرًا على مقال الدكتور الوليد آدم مادبو الموسوم بـ«أحفاد الإمام المهدي والكاريزما المروّضة»، وانطلاقًا من ذات السؤال الأخلاقي الذي أثاره، ولكن بتشديدٍ على مسؤولية الورثة السياسية والرمزية في زمن الإبادة.

ومنذ بداية عهد الإنقاذ، لم يكن الصمت خيارًا بريئًا؛ فقد جرى إفناء أعداد كبيرة ممن يُفترض أنهم من شباب الأنصار، ولا يزال القتل مستمرًا حتى اليوم. استخدمت طائرات الجيش، عبر العقود وحتى هذه الحرب، في قتل الآلاف بلا تمييز، وهو واقعٌيكشف بوضوح زيف خطاب الحواضن والولاءات المعلنة، ويضع القيادة الوراثية أمام اختبارها الأخلاقي الحقيقي.


لم يعد الصمت موقفًا مقبولًا، ولم تعد المواربة فضيلة، ولم تعد العمائم—مهما طال بها الزمن—قادرة على ستر العار حين يقف أصحابها إلى جوار الجلاد، أو حين يتواطأون بالصمت مع الإبادة.أحفاد الإمام المهدي، الذين ورثوا الاسم دون المعنى، يقفون اليوم في الضفة الخطأ من التاريخ؛لا لخطأ في التقدير السياسي فحسب، بل لخيانة الإرث الأخلاقي الذي قامت عليه المهدية أصلًا.

فالإمامة التي نشأت على النصرة والتمرّد على الظلم، تحوّلت في أيديهم إلى ملكية رمزية خاوية،
يتشاكسون عليها بينما يُسفك الدم في مناطق نفوذهم العقدي والاجتماعي. لقد انتُزعت شرعية
المهدية الأولى بالمواجهة والمجازفة، لا بالمساومة والاحتماء بالسلطة.

ثمّة كلمة واحدة تفسّر هذا الانحدار: الجحود. جحودٌ لازم قيادة هذه الأسرة حين نسيت—أو تناست— الجمائل التي أسداها لها أبناء الغرب الكبير وسكان النيل الأبيض والأزرق؛ تلك الجغرافيا التي كانت وقود المهدية وعماد مشروعها وسندها البشري.

ومنذ بداية عهد الإنقاذ، جرى إفناء أعداد كبيرة ممن يُفترض أنهم من شباب الأنصار، ولا يزال
القتل مستمرًا حتى اليوم؛ إذ استُخدمت طائرات الجيش منذ تلك البدايات، وخلال هذه الحرب، في
قتل الآلاف بلا تمييز. هذه الوقائع وحدها تكفي لنسف خطاب «الحواضن» والولاءات المزعومة.

خاتمة:
إن أعظم خيانة لذكرى الإمام المهدي ليست نقده، بل الاحتماء باسمه لتبرير الصمت على الإبادة.
الخلاصة لا تحتمل التجميل: من يقف مع القاتل، أو يصمت عليه، فقد اختار موقعه خارج الشعب مهما
علا نسبه. التاريخ لا يعترف بالألقاب ولا بالأنساب، بل بالمواقف.

■ صندوق توضيحي | من أنصار الفعل إلى أنصار الاسم ما بين كرري وأم دبيكرات… وأنصار أحمد المهدي؟

أنصار كرري (١٨٩٨) وأم دبيكرات (١٨٩٩) لم يكونوا جماعة وراثية ولا أتباع أسرة، بل كانوا أنصار فعل تاريخي خاضوا مواجهة وجودية مع قوة استعمارية كاسحة، وهم يدركون كلفة الهزيمة. لم تجمعهم رابطة النسب، بل وحدة الموقف والاستعداد للتضحية.

بعد سقوط الدولة المهدية، ومع نشوء الدولة الحديثة، تحوّل معنى الأنصار من جماعة تمرّد إلى جماعة ولاء، ومن شرعية تُنتزع بالفعل إلى شرعية تُدار بالرمزية والوراثة.

يبلغ هذا التناقض ذروته اليوم؛ فمنذ بداية عهد الإنقاذ جرى إفناء آلاف من القواعد الاجتماعية للأنصار، ولا يزال القتل مستمرًا حتى اليوم بطائرات الجيش، دون أي اعتبار للرمزية أو الولاء.