Post: #1
Title: حوار الذاكرة والكلمة: رواية المخيم تحت مجهر التوثيق في الصحف الدولية والوطنية كتبه إبراهيم كامل وشا
Author: ابراهيم كامل وشاح
Date: 01-23-2026, 05:53 PM
04:53 PM January, 23 2026 سودانيز اون لاين ابراهيم كامل وشاح-فلسطين مكتبتى رابط مختصر
حوار الذاكرة والكلمة: رواية "المخيم" تحت مجهر التوثيق في الصحف الدولية والوطنية
المحاور: الكاتب إبراهيم كامل وشاح الضيف: أ. واصف أبو مشايخ (رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي)
إبراهيم وشاح: نلتقي اليوم في حضرة الذاكرة التي تأبى النسيان، من عاصمة الكنانة مصر إلى أزقة مخيم المغازي، ولدت فكرة وأصبحت اليوم ورقاً ينبض بالحياة. نناقش "رواية المخيم" الصادرة عن اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي، والتي لا نعتبرها مجرد عمل أدبي، بل وثيقة تاريخية. أبدأ معك من السؤال الجوهري سعادة الأخ واصف أبو مشايخ: لماذا قررت اللجنة الشعبية خوض غمار النشر الأدبي والتوثيقي عبر هذه الرواية/المنصة تحديداً؟
أ: واصف أبو مشايخ: لقد جاء هذا المشروع رداً مباشراً على منظومة سردية إسرائيلية متكاملة تعمل منذ عقود على "نزع الطابع السياسي" عن اللجوء الفلسطيني، ومحاولة تحويل اللاجئ من "صاحب حق" إلى مجرد "حالة إنسانية" قابلة للإدارة أو التصفية عبر مشاريع التوطين. قررنا خوض هذا الغمار لتثبيت الرواية الفلسطينية بوصفها حقائق تاريخية وشهادات حية لا تقبل التفاوض، وإعادة مركزية قضية اللاجئين باعتبارها جوهر القضية الفلسطينية، لا ملفاً ثانوياً أو مؤجلاً.
إبراهيم وشاح: في قراءتي للرواية، لاحظت تركيزاً دقيقاً على تفاصيل مهمة مثل حكايا اللجوء الأولى هل كانت الرواية تهدف لتوثيق الهمّ الفلسطيني العام بلسان أهل المخيم؟
أ: واصف أبو مشايخ: بالتأكيد، فنحن نؤمن أن المخيم ليس حالة عابرة أو فقراً مادياً، بل هو "بنية سياسية" ممتدة وشبكة تربط غزة والضفة والشتات ببعضها البعض. الرواية تهدف لربط المخيم بالحقوق غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير. نحن نوثق الهم العام بلسان اللاجئ لنقول للعالم إن وجودنا في المخيمات ليس "خياراً ثقافياً" أو نمط حياة، بل هو نتيجة لجريمة تطهير عرقي موثقة، وكل شهادة نسجلها هي حجر في بناء أرشيف فلسطيني مستقل يحمي الذاكرة من المحو والتشويه.
إبراهيم وشاح: إصدار عمل بهذا الثقل من اللجنة الشعبية للاجئين يواجه عادةً تحديات كبيرة؛ كيف استطعتم في اللجنة الموازنة بين الحقيقة التاريخية والجمالية الروائية في هذا القالب الإلكتروني؟
أ: واصف أبو مشايخ: الموازنة تكمن في "قوة الحقيقة" ذاتها. اختيار الشكل الإلكتروني والتوثيقي لم يكن مجرد مواكبة للتقنية، بل هو قرار سياسي يتماشى مع طبيعة المعركة الراهنة على الوعي العالمي. الجمالية هنا تنبع من "صدق السرد" الفلسطيني الذي لا يمر عبر وسطاء، فنحن نمنح اللاجئين المساحة لتقديم شهاداتهم كوثائق إنسانية وسياسية حادة وواضحة. نحن لا نسعى للاستعطاف أو الشفقة، بل نقدم خطاباً مضاداً للاحتلال يستند إلى المنطق والحق القانوني، وهذا هو جوهر الإبداع في "رواية المخيم".
إبراهيم وشاح: ختاماً، "رواية المخيم" هي حجر أساس في مكتبة اللجوء؛ ما هي خطوتكم القادمة في اللجنة الشعبية لتعزيز هذا المسار الثقافي؟
أ: واصف أبو مشايخ: خطوتنا القادمة هي المضي قدماً في تحويل هذه المجلة والمنصة إلى مرجع دولي للباحثين والمؤسسات الحقوقية وصناع القرار. نحن مستمرون في بناء "الأرشيف المفتوح" الذي يرفض الصمت، وسنعمل على توسيع دائرة النشر لتصل الرواية الأصلية إلى كل لسان وبكل وسيلة ممكنة. هدفنا أن يظل المخيم دائماً ملفاً حاضراً لا يُنسى، ومطالبة مستمرة بالعدالة وفق القانون الدولي، حتى تتحقق العودة التي هي أساس روايتنا ونهايتها المنشودة. Image
|
|