االرحلة من واشنطن للخرطوم و حكاية أخرى كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن

االرحلة من واشنطن للخرطوم و حكاية أخرى كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن


01-22-2026, 01:31 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1769045461&rn=0


Post: #1
Title: االرحلة من واشنطن للخرطوم و حكاية أخرى كتبه زين العابدين صالح عبد الرحمن
Author: زين العابدين صالح عبد الرحمن
Date: 01-22-2026, 01:31 AM

01:31 AM January, 21 2026

سودانيز اون لاين
زين العابدين صالح عبد الرحمن-استراليا
مكتبتى
رابط مختصر





أن الزيارة التي قام بها الفريق أحمد إبراهيم على مفضل رئيس جهاز المخابرات العامة لواشنطن، التي لم يقدم فيها تفصيلا و معلومات من قبل الأجهزة الرسمية في الدولة، تصبح المعلومات التي تنشر هي مجرد تحليلات، و التحليل كل يحاول أن يخدم به غرضا معينا، هناك من أشار علي أنها زيارة روتينية لتبادل المعلومات بين الجهاز و المؤسسات الأمريكية في ذات الشأن، و فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية، و حركات التطرف و العمل المسلح في المنطقة، و أيضا السلاح الذي يدخل من قبل دول إلي جماعات تزعزع الأمن في المنطقة، و منها الحرب الدائرة في السودان، و ربما أيضا مواصلة للإجتماع الذين كان قدم فيه السودان معلومات تتعلق بالدعم الإماراتي للميليشيا و كان بحضور وزير الدولة شخبوط بن نهيان..
في اللقاء الذي أجراه على فارساب مع المصباح أحمد مسؤول الإعلام في حزب الأمة و أمال الذين القيادية بالحزب الشيوعي.. في اللقاء تحدث المصباح عن تفاوض بين جهاز المخابرات أحمد إبراهيم مفضل و قائد الميليشيا حميدتي برعاية أمريكية، وفقا لمعلومات استقاها من تصريحات كان قد قال بها مسعد بوليس مستشار ترامب للشرق الأوسط و إفريقيا من قبل. و بتعدد الأسئلة يحاول المصباح أن يؤكد أن هذه المفاوضات سوف تنهي الحرب من خلال تسوية سياسية.. و المصباح يؤكد تماما مشكلة النخب السياسية السودانية التي تحاول أن تبني للمستقبل أرضيات قائمة على وقائع أفتراضية ليست لها علاقة بالواقع تماما، و يحاول من خلال هذا العالم الافتراضي، و القائم بنيانه على الخيال، أن يطمئن نفسه و الذين معه.. في الوقت الذي كان فيه مفضل في أمريكا.. قال البرهان ليس فقط أن يكون إنهاء الحرب بهزيمة عسكرية و لكن أن تسلم الميليشيا سلاحها و تتجمع في معسكرات يشرف عليه الجيش.. و البرهان أراد بهذه المقولة يقطع قول كل خطيب، لكن نسي البرهان هناك اصحاب حاجات لا يريدون الحقيقة، أنما يريدون الإطمئنان على واقع جديدة لا يعرفون فيه كيف يكون المسار.. و على المصباح و جوقته أن ينتظر أمام الإشارة الحمراء و الخضراء سوف تأتي من الخرطوم أن شاء الله، و الصبر مفتاح الفرج..
أيضا هناك مجموعة من قيادات المؤتمر الوطني، أيضا لديهم حالة من الوهم و التشكيك أن البرهان سوف يوقف الحرب، و يقبل ما تفرضه عليهم الرباعية.. هؤلاء أيضا يحاولوا أن يبيعوا الوهم للناس، و يعتبرون ذلك محاولة ضغط على العسكريين .. هذه المسألة بدأت منذ منبر جدة ثم جنيف و الآن في الرباعية.. الحرب بينت حجم المؤامرة التي تطال الآن السودان، إذا كانت من قبل الإمارات التي وراءه إسرائيل و بريطانيا و حتى أمريكا نفسها، وأيضا دول محيطة بالسودان تم توظيفها لخدمة الميليشيا لكي توصل لها الدعم اللوجستى و التشوين، و حتى الدعم السياسي حيث تم فيه استقطاب لأحزاب سياسية.. رغم عظم المؤامرة تخرج قيادات محسوبة على المؤتمر الوطني تشكك في قيادة الجيش في أخطر وقت يمر به السودان.. بدل التشكيك المستمر أنتظروا الانتخابات، و اعرضوا نفسكم مرة أخرى للشعب السوداني.. و من الأفضل أن تنسحبوا من الساحة، و تتركوا الأمر للأجيال الجديدة التي ظهرت من الإسلاميين و هؤلاء يملكون طريق جديدة في التفكير و واسع في الصدر لقبول أراء مغايرة لهم و أيضا هم ضد ثقافة الإقصاء و الكراهية.. أن محاولات فرض انفسكم على الواقع من خلال أقوال التشكيك لا يخدم مستقبل العمل السياسي..
أن الحرب يجب بعدها أن تبرز قيادات جديدة، و أفكار جديدة و طريقة تفكير جديدة، ليس لها علاقة بالإرث السياسي الذي كان قبل الحرب، هو إرث مشوه، و تراكم سياسي ثقافي شمولي، لذلك حمولاته مليئة بالكراهية و الإقصاء و عدم تحمل الرأي الأخر.. و أيضا الفضاء فيه من الشعارات المحبطة، و الدافعة إلي السير في ذات الإرث القديم.. من أغرب الأِشياء أن الدولة الوحيدة التي ما تزال تحتفظ بمخلفات الحرب الباردة هي السودان، الأمر الذي يؤكد أن الشحن السياسي السالب مايزال مستوطن الساحة السياسية.. و حتى ثقافة القوميين العرب الأوائل الذين اشتغلوا فيها فكرا و تنويرا اسقطتها الديكتاتوريات، جاءت من صلبهم نظما سياسيا أثبتت أن طريق الديمقراطية لا يمكن أن تحققه هذه الأفكار.. و رغم ذلك يحاول البعض أن يرسم ملامح المستقبل من شعارات هذا الماضي المليء بالفشل و الديكتاتوريات..
الحكاية الأخرى: سجلها محمد سيد أحمد " الجاكومي" ليس من خلال المكالمة بينه و بين وزير المعادن عبد الدائم طه، و التي نفها بنفسه، بإنها مكالمة مفبركة، و الفبركات كثيرة في الساحة السياسية السودانية، و تدل على الضعف بتواضع القدرات، و الهزيمة من تحديات الواقع.. لكن المهم في اللقاء الذي أجرته قناة " الجزيرة مباشر" مع الجاكومي و أكد فيه أنهم كانوا جلساء في حضرة رئيس مجلس السيادة، و صرح بأن يكون مجلس السيادة فقط رئيس و نائب، على أن يتم تعديل للوثيقة الدستورية. و أكد الجاكومي هذا الحديث جاء على لسان حاتم السر.. لا أعرف ما هي العلاقة التي تربط الجاكومي بحاتم السر.. الجاكومي مع مجموعة عبد الله المحجوب محمد عثمان الميرغني ، و حاتم يمثل مجموعة جعفر محمد عثمان الميرغني و هؤلاء جميعهم مؤيدين للجيش. أما مجموعة الحسن محمد عثمان الميرغني هي المجموعة التي ذهبت مع الإطاري، ثم مع تقدم و بقية التسيمات التي فرضتها مناوراتها.. و اعلم أن الجاكومى دائما يراهن على الحصان الرابح، هل وجود حاتم يؤكد على تقدم جعفر خطوة عن الأخرين..
السؤال يصبح بشكل واضح هل الاتحادي الأصل من خلال هذا الاجتماع كان يريد أن يمهد بأنه بصدد ترشيح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لرئاسة الجمهورية مع إلغاء الوثيقة الدستورية، و تقديم مقترح أن يتم الرجوع إلي "دستور 2005" و تجرى انتخابات رئاسية و تخرج البلاد من شرعية الوثيقة إلي شرعية دستورية، و بعدها تكون البلاد بالفعل أعادت الجيش للثكنات. و تشكيل حكومة مؤقتة للتحضير لانتخابات عامة؟.. هذا هو الحديث الدائر في الغرف المغلقة.. و إذا كان الحزب هذه رؤيته؛ لماذا لا يطرحها بقوة في الشارع السياسي، و باعتبارها واحد من طرق الحل السياسي في البلاد ؟.. أن الوضوح و المواجهة هي قصر الطرق للحل، و لكن إذا خرجت بأنها "قوالات" ليس لها صاحب تكون أغلقت الباب على نفسها لوحدها.. و هذا الحل لا يقتصر على المقترح أنما سوف يطرح العديد من التساؤلات التي يجب أن تكون قيادة الحزب حاضرة لها، لأنها سوف تنزع الميكرفون من الكل و هي وحدها التي يجب أن يسمع لها و على ردها على الأسئلة.. و نسأل الله حسن البصيرة..