Post: #1
Title: العودة للخرطوم !! طبيخ ( بايت ) طالما الدعامة على تخوم امدرمان !! كتبه جمال الصديق الامام
Author: جمال الصديق الامام المحامي
Date: 01-20-2026, 05:56 PM
05:56 PM January, 20 2026 سودانيز اون لاين جمال الصديق الامام المحامي-عمان مكتبتى رابط مختصر
لا شك ان من يرى حال السودانيين والسودانيات الذين شرّدتهم الحرب ( العبثية ) وأجبرتهم على الخروج من السودان يتمنى ويرجو الله بكل قلبه ان تعود الخرطوم ، لان الأمر تجاوز حد الممكن وصار اكبر ذلك ، ولك ان تتخيل مقدار قيمة ( ذلك ) عندما سالت السيدة عائشة عليها رضوان الله سيدنا نبي الله عليه افضل الصلوات واتم التسليم عن كيف يحشر الناس إلى ربهم حفاة عراة " إلا ينظر الرجال إلى النساء " فقال لها نبينا الكريم (يا عائشة ان الأمر اكبر من ذلك ) ، وذلك السودانيون المشردين بسبب هذه الحرب اشد مضاضة وانكأ ألما .
بروباغندا ( الخرطوم رجعت ) التي كثفها اعلام الفلول الان لا جديد فيها سوى انها اخبار شبيهة بالطبيخ البايت ، مهما عصرت عليه من الليمون واكثر فيه من (المحدقات) ستجد طعمه فاتر ومذاقه باهت ، والنفس لا تطيقه.
لماذا تزامنت الدعوات وتكاثفت نبرة العودة للخرطوم ، وجرت على المدنية يد العمال في ترقيع الطرقات بطبقة الأسفلت ( منتهي الصلاحية ) وهي عبارة عن (كوشة ) كبيرة تذكر الناس (بكوشة ) الجبل التى استوطنت جنوب الحزام ردحاً من الزمان، مع ظهور أرتال لسيارات الدفع الرباعي القتالية التابعة للدعم السريع على تخوم ( أمدرمان ).
لماذا نشط جماعة الظلام من مقرات إقامتهم في دار الخلافة الراشدة في دعوتهم للناس بالرجوع إلى العاصمة التي ما زالت خربة ، شائهة ، وحزينة تشكو إلى ربها الذل ، الوسخ والوهن ، وهم عن الرجعة اليها في سمر فاكهون.
خرج الدعم السريع من الخرطوم لما يقارب العام ، ولم تجد خلال كل هذه الفترة يد الإصلاح ولا حتى النية في اصلاح ابسط مقومات الحياة فيها من كهرباء وماء ، والدعامة بعيدين عنها ، بل نجد كثير من الذين عادوا اليها خرجوا منها مرة اخرى بسبب العفن والمرض والاهمال وعدم النية في تحريك ساكن الخدمات من حكومة بورتسودان التي آثرت البقاء في العاصمة الادارية بورتسودان والمواطنين المتواجدين بالخرطوم طحنتهم حمى الضنك وإخافتهم البيوت بوحشتها وظلامها الكئيب ، وهلكم العطش.
من الذي يفكر في ( تتريس ) الخرطوم بالمواطنين ويريد ان يجعلهم منهم حزام صد لجحافل الدعم السريع التي اصبحت متحركاتها على تخوم ( امدرمان ) ، ولماذا المتاجرة من جديد بارواح الناس وعروضهم بعد ان هلكت ممتلكاتهم ، إلا يكفي اهل السودان ما حدث من ماسي .
بعد ظهور متحركات الدعم السريع على تخوم امدرمان يجب ان تنادي الجهات المسؤولة على الناس بالخروج من الخرطوم ، وان تحرك جيوشها ( ان وجدت ) للتصدى للدعم السريع خارج المدنية وقبل دخولهم لامدرمان ، لان الدعوة للمواطنين بالعودة إلى الخرطوم في ظل هذه المتحركات امر فيه دناءة وخسه ودعوة للمتاجرة بالأرواح والعروض .
وفوق ذلك العودة للخرطوم يجب ان تكون في ظل سلام يعصم الأرواح والعروض ، لقد جرب الناس الحرب على مدار ثلاث سنوات فلم ينالوا منها إلا الذل والهوان والقتل والتشريد وهتك العروض ، بعد ان كانوا كراماً بسلامهم وامنهم واستقرارهم .
لا للحرب ونعم للسلام ، فالسودان يحفظه السلام الدائم، واقامة العدل ، ومحاسبة كل من اجرم في حق هذا الشعب ، ولا كبير على العقاب .
فقط في ظل سلام عادل ، بخلاف ذلك تكون الدعوة بالعودة للخرطوم ( طبيخ بايت ) تعافه النفوس .
جمال الصديق الامام
المحامي ،،،،،
|
|