Post: #1
Title: موقع حرب السودان في ظل تفاقم أزمة النظام الرأسمالي العالمي كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 01-19-2026, 00:06 AM
00:06 AM January, 18 2026 سودانيز اون لاين تاج السر عثمان بابو-السودان مكتبتى رابط مختصر
بقلم : ١ أشرنا سابقا الي حرب السودان التي جاءت حلقة في سلسلة حروب المنطقة بهدف نهب الموارد حيث يتميز السودان بثروات معدنية وحيوانية وأراضي زراعية وموقع على ساحل البحر الأحمر ' تسعى أطراف الصراع الدولي للوجود فيه. وهي امتداد للحرب الروسية - الاوكرانية' وحرب غزة ' والحرب الإسرائيلية الإيرانية وحرب فنزويلا الأخيرة التي هاجمتها أمريكا وتم اختطاف رئيسها مادورو وزوجته بتهمة المخدرات وهي تغطية لنهب ثروات فنزويلا النفطية والمعدنية والزراعية' وجد الهجوم إدانة واستنكارا وأسعا من الدول وشعوب العالم وأحزابه الشيوعية والعمالية والاشتراكية والوطنية والمنظمات الحقوقية. ٢ منذ عودة ترامب وأعلان سياسته تحت شعار" لنجدد عظمة أمريكا"' وإعادة نفوذها الاقتصادي الذي تراجع كما في السياسات التي اتخذها برفع التعريفة الجمركية مع دول مثل الصين وسعيه لضم غرينلند وكندا وبنما ' وغير اسم وزارة الدفاع الي وزارة الحرب مع اقتراح من ترامب بزيادة ميزانية الحرب الي ١.٥ ترليون دولار للعام ٢٠٢٦ ' مع استمرار دول حلف الاطلنطبي في زيادة ميزانية الحرب. ودعم ترامب للكيان العنصري الصهيوني وجعل غزة منطقة استثمارية وتحويلها إلى "ريفيرا الشرق"' علما بأن مشروع تسوية ترامب لغزة اعاد إنتاج الأزمة كما في مواصلة الكيان الصهيوني سياسته العدوانية على الشعب الفلسطيني ودول الجوار. إضافة لسحب أمريكا الدعم المالي عن منظمات الأمم المتحدة بهدف فرض هيمنة أمريكا على العالم. فضلا عن التسوية المطروحة لتقسيم أوكرانيا ونهب مواردها المعدنية. والتدخل في اليمن ولبنان وسوريا' وتفكيك دول الشرق الأوسط كما في مشروع الشرق الأوسط الكبير على أسس دينية وعرقية طائفية لضمان نهب مواردها و سيادة وتفوق إسرائيل في المنطقة.تعزيز صراع امريكا مع الدول المنافسة مثل روسيا والصين التي تفوقت اقتصاديا وتكنولوجيا. وتسعى الولايات المتحدة لدعم تايوان بتزويدها بأسلحة متطورة وإصدار تحذيرات علنية متكررة بشأن احتمال تدخل عسكري صيني في الجزيرة. إضافة لمواصلة احتواء الصين بسياسة تحالفات عسكرية بعد شغل روسيا بالحرب الأوكرانية. كما ت؛ هد دول الاتحاد الأوربي تراجعا وتدهورا جراء ارتفاع أسعار الطاقة وتكلفة الحرب الروسية الأوكرانية على حساب دافع الضرائب الأوربي الذي تدهورت اوضاعه المعيشية كما في النهوض الجماهيري والنقابي الكبير في تلك الدول 'مع الحراك الجماهيري الواسع في أمريكا ضد حكم "الملوك المليارديرات". . إضافة للتهديد بالتدخل العسكري كما حدث في إيران وفنزويلا. الخ. هذا اضافة لسياسة الفاشية و العنصرية والطبقية لترامب والمتعصبة للعرق الأبيض والمعادية للكادحين والكارهةٌ للأجانب كما في قرارته حول التهجير للاجانب. إضافة للقمع الفاشي الوحشي للمواكب المناهضة لسياسة ترامب. ٣ كما اشرنا سابقا ' في السنوات الأخيرة، شهدت امريكا تهديدًا لهيمنتها، وهي تسعى جاهدة لاستعادتها. وقد شكلت منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس، إلى جانب تراجع الدولار الأمريكي على الساحة الدولية. ويمكن تلخيص أزمة الولايات المتحدة الأمريكية كما في الاتي: - عجز تجاري مع الصين، تجاوز 295 مليار دولار أمريكي في عام 2024، -عجز مع الاتحاد الأوروبي قدره 235 مليار دولار أمريكي (مكتب الإحصاء الأمريكي، 2024؛ يوروستات، 2024). إضافة لصراع الولايات المتحدة مع المنافسين لها كما في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة البريكس التي يزداد نفوذها الاقتصادي مما يثير مخاوف الحلف الأمريكي الأوروبي' إضافة إلى تعمق التناقضات الثانوية بين الدول الرأسمالية' كما في مخطط ترامب لضم غرينلند وكندا مما يثير حفيطة القوى الرأسمالية والطبقية الحاكمة في الدولتين والاتحاد الأوربي الذي يقاوم تهميشه من الولايات المتحدة ونقص نصيبه من" كيكة" الموارد المنهوبة من الشعوب كما في موارد غزة فنزويلا وأوكرانيا وافريقيا. الخ. ، إلى جانب بروز عملات جديدة مع ضعف الدولار الأمريكي على الساحة الدولية. لمعالجة هذا العجز، كثّف ترامب سياساته بهدف الحماية ، وفرض رسومًا جمركية، واتهم “الجميع” بالاحتيال على الولايات المتحدة. بالتالي تهدف أمريكا للسيطرة على الموارد الاستراتيجية التي تعتبر أمرا حيويًا للحفاظ على الهيمنة العالمية. مما يتطلب مواصلة مقاومة النزعة الفاشية لليمين المتطرف والتضامن العالمي مع فنزويلا وحماية السيادة الوطنية للشعوب وعدم افقارها بزيادة ميزانية الحرب على حساب تخفيض ميزانية التعليم والصحة' ودعم الطفولة والشيخوخة. الخ'وتوفير فرص العمل للعاطلين' ورفض نهب مواردها النفطية والمعدنية والزراعية.
|
|