ما وراء الجمال كتبه المهندس أحمد نورين دينق

ما وراء الجمال كتبه المهندس أحمد نورين دينق


01-18-2026, 12:14 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1768738492&rn=0


Post: #1
Title: ما وراء الجمال كتبه المهندس أحمد نورين دينق
Author: أحمد نورين دينق
Date: 01-18-2026, 12:14 PM

12:14 PM January, 18 2026

سودانيز اون لاين
أحمد نورين دينق-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



تمثل مجالات الإستخدام المختلفة الزوايا المناسبة لمعرفة الموجودات في الكون ؛ فالماء مثلاً إذا أردنا أن نجرده معرفيا ، فهو يستخدم في مجال الشرب للكائنات الحية ، و النظافة ، و النقل ، و الطبخ للبشر ، الخ .. أما النار ، فيستخدم في الطبخ للبشر ، و التدفئة ، و الحرق ، و للإضاءة ، و الإشارة ، .. إلخ ؛ أما الجمال ، فهي نافذة إليهة للروح في ذوات العقول بصفة خاصة ، تطل من خلالها على عوالم الإبداع ، فتشاهد عبرها أسرار الخلق على مدار الوجود الإنساني في كون الله الفسيح... و من رحمة الله تعالى بالخلق ، أن بث الجمال لكل ذي لب ؛ بل جعل المنظر الجميل في الجنس الواحد درجات ؛ حتى يعرف أصحاب العقول مدى قدرة الله تعالى ، و قد كان.. معدن الذهب جنس واحد ؛ لكنه مصنف إلى عيارات مختلفة ، تبين التفاوت في درجة الجمال لكل منها .. الحديث عن الجمال لا يكتمل بدون التطرق لأهم مفردات الجمال في الكون ؛ و منها المناظر الطبيعية الفريدة في الأرض و في الفضاء الكوني ، سيما و أن التقنية البشرية الحديثة قد رصدت في الآونة الأخيرة أهم مواطن الجمال في الأرض ، و التي كانت خافية عن معظم أعين البشر ، و صارت الآن في متناول يد البشر ، و بقية المناظر في الكون كالكواكب ، و المجرات البعيدة ، التي تمثل الدليل على سعة و إمتداد و عظمة الكون .. كانت و لا زالت أسراب الطيور واحدة من أهم مفردات الجمال في الكون ، كما تمثل الحيوانات البرية و البحرية بتنوعها و تصنيفاتها البديعة قطعة لا غنى عنها في لوحة الجمال ، و هي اليوم متاحة أكثر من أي وقت مضى ، و قارة أفريقيا تعد المرجع الأهم في الحياة البرية ، لإحتوائها على أهم المحميات الطبيعية ، و بالتحديد في شرق و وسط إفريقيا... بينما تتربع البحار والمحيطات بكونها أهم مواطن الحياة البحرية و الشعب المرجانية البديعة ، و التي يقصدها الناس في مواسم تصفية النفوس و الأرواح من أكدار الدنيا و ما أكثرها ، فالنفس البشرية مجبولة على التنزه في أفق الجمال في كل مرة ، حتى تقوى و تصمد أمام معضلات الحياة اليومية التى لا تكاد تتوقف ، لذا يحرص الكثير من العقلاء على تحديد شيء معتبر من دخلهم السنوي للترويح عن النفس ؛ أولئك هم من يعرفون الأثر الإيجابي للتعرض للجمال في مواطنه على النفس البشرية ، فيحرصون على الجمع بين الرؤية و الإستماع ؛ فليس كل من رأى كمن سمع . الفرق بين أهل التقوى و الإيمان بالله و غيرهم في تذوق الجمال في الجنس البشري:- يمثل الجمال الصارخ أو الباذخ ، الجسر الذي يمر من خلاله أهل التقوى و الإيمان بالله إلى كمال الله و جلاله و هيبته ، إذ يعرفون تمام المعرفة ، أن هذا المخلوق الجميل و البديع ، أوجده و خلقه من هو أكمل و أجمل منه ، فيزدادون إيماناً به و بقدرته و حكمته في كل مرة يقفون فيها أمام كل منظر جميل و بديع ، و هذا هو الموقف الطبيعي ، لأن الجمال في هذه الحالة ، هبة ربانية لا يد فيها ، من قريب أو بعيد لهذا المخلوق الجميل و البديع... أما غيرهم من الفئات الأخرى ، فتذوقهم للجمال مختلف تماماً ، فالجمال الباذخ أو الصارخ ، يمثل سجن لهم ، بدلاً من أن يكون جسرا لهم يوصلهم إلى الخالق ، فيقعون في عبودية هذا المخلوق الجميل الباذخ أو الصارخ ، و كأنه من خلق نفسه بنفسه ، و دونكم مجنون ليلى ، و مجانين النجوم العالميين في وقتنا الحالي .
[email protected]