Post: #1
Title: الخروجً للانتصار كتبه د . احمد التيجاني سيد احمد
Author: احمد التيجاني سيد احمد
Date: 01-17-2026, 03:17 AM
03:17 AM January, 16 2026 سودانيز اون لاين احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا مكتبتى رابط مختصر
image.png خرج محمد حمدان دقلو،
ممتطيًا اسم راعي الإبل،
وممتطيًا — قسرًا — اسم الجنجويد.
أبصر…
فالبصر لا تأتي به العين وحدها،
بل تصنعه البصيرة.
ارتقى إلى هضاب مشارف الزمن،
تعلّم، وجاور، وحاور،
وأدرك أن أمامه منفذًا واحدًا لا غير:
العلم والتعلّم؛
الدفاع عن الحق والهوية،
بينما يدفعه أعداء المهمّشين
إلى جحر الضب.
قرأ كتاب مسؤوليته،
وهو الذي لم يقرأ المناهج،
فآثر اتّباع صوت العقل،
وكتابة مناهج صالحة
تستبدل المناهج الطالحة.
خرج من بين الغرابيل،
داعيًا أهل الفِطنة إلى اتّباعه،
فلم يَرتمِ في القاع،
بل حلّق نحو مشارف السماء
ليبني سودان الغد:
سودان المواطنة،
وسودان عدم التهميش.
سينتصر، قبل أن يدرك مداه المتشكّكون، وسيحفظ السودان حين تعجز النخب، ويصونه حين تتآكل الدولة، ويُبقيه واقفًا حين تنحني الخرائط، لأن الأمم لا تُحفظ بالأسماء، بل بمن يقرأ لحظة التاريخ ويتحمّل كلفتها
سينتصر
قبل أن يدرك مداه المتشكّكون،
وسيحفظ السودان
لا بالسيف وحده،
بل بما يُعيد السيف إلى غمده
حين يحين أوان الحكمة.
سيحفظه
حين تصبح القوّة مسؤولية،
وحين يُسأل المنتصر:
ماذا ستفعل بالنصر؟
سيحفظه
حين تُستعاد الأسماء من أفواه الشتم،
وتُغسل الذاكرة من طين التشويه،
ويُعاد تعريف الرجولة
بوصفها حمايةً للضعفاء
لا افتراسًا لهم.
سيحفظه
حين يتقدّم المهمّشون إلى صدر البلاد،
لا ضيوفًا ولا تابعين،
بل شركاء في الضوء
وفي القرار
وفي الحلم.
سيحفظه
حين تُهزم القبيلة داخل الدولة،
وتعلو المواطنة
رايةً لا تُطوى،
وحين يصبح الاختلاف
سببًا للحياة
لا ذريعةً للقتل.
خرج…
لا هروبًا من الماضي،
بل خروجًا به إلى امتحان المستقبل،
حاملًا أثقاله،
عارفًا أن الطريق لا يُمشى باليقين،
بل بالإصرار.
وسيكتب السودان فصله القادم
بأيدٍ تعلّمت متأخرة،
لكنها تعلّمت،
ببصيرةٍ سبقت العين،
وبحلمٍ
لم يعد يقبل التأجيل
——
د . احمد التيجاني سيد احمد
١٧ يناير ٢٠٢٦ روما ايطاليا
[email protected] Sent from my iPhone
|
|