أزمنة الكرب وبعثرة الأوطان (69) كتلة سنجة ،، وطن يتسرب من بين الأصابع!. كتبه حسن الجزولي

أزمنة الكرب وبعثرة الأوطان (69) كتلة سنجة ،، وطن يتسرب من بين الأصابع!. كتبه حسن الجزولي


01-14-2026, 11:07 PM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1768432021&rn=0


Post: #1
Title: أزمنة الكرب وبعثرة الأوطان (69) كتلة سنجة ،، وطن يتسرب من بين الأصابع!. كتبه حسن الجزولي
Author: حسن الجزولي
Date: 01-14-2026, 11:07 PM

11:07 PM January, 14 2026

سودانيز اون لاين
حسن الجزولي -السودان
مكتبتى
رابط مختصر



نقاط بعد البث



+ يعتصرنا الألم كلما أصبح علينا صباح من صباحات الوطن الجريح ونحن نسمع و نشاهد أشلاء جسد بلادنا الحزينة تتناثر والدماء العزيزة القانية تنبجس بلا هوادة!.

+ هكذا كان إحساسي وأنا أدلف لمشاهدة فيديو "كتلة سنجة" المرافق لخبر المسيرة الحربية التي بعثت بها مليشيا قوات حميدتي المجرمة في الدعم السريع و أودت بحياة العشرات ما بين قتيل وجريح ( 29 قتلى و13 جرحى حسب قناة الجزيرة)!.

+ وهو ذات الاحساس الذي يعتريني، كلما شاهدت فيديو مرافق، لأخبار تترى عن قتلى وجرحى وأشلاء تتناثر
وأجساد تتم تصفيتها لجماعات أو أفراد، وإعدامات خارج نطاق القانون، من التي تقوم بها المليشيات المتعددة والمحسوبة لمعسكر نظام البرهان المجرم، ودعوتهم للبل ومواصلة هذه الحرب القذرة واللعينة!.

+ كل يوم يمرّ يضيف أسماءاً جديدة إلى سجل الضحايا، ويزيد من مساحات مقابر بلا شواهد، ويعمّق من جراحات الوطن، ويعمل على اتساع رقعة فتق النسيج الاجتماعي، لمواطني السودان المغلوب على أمرهم بلا رتق!.

+ وإنها والله العظيم لخسارة عظيمة، تبعد أي بارقة أمل يتطلع إليها الوطن في ضرورة وقف الحرب وإبطال مفعول مسبباتها!.

+ إنها حقاً لمأساة ومحنة، ظلت جاثمة على صدر شعبنا منذ فجر الثلاثين من يونيو، بذاك الانقلاب المشؤوم الذي عطل طلوع فجر الوطن، وانبثاق إشراقات شموسه المتلآلة ، من بين ثنايا الواسوق و الأبرول و الأقلام، بينما طلعت الخوازيق من لعلعة المدافع الجبانة والأسلحة الحربية من كل شاكلة ولون، لا من أجل أي ذود عن حمى وطن ومواطن وتعمل على حماية عرضه وماله وأرضه وسيادتها الوطنية، و لتزيد من جراحات البلد!.

+ من سقطوا في "كتلة سنجة" على أيادي حميدتي ومليشياته، هم نفر عزيز من بناء النيل الأزرق، وكذا مثلهم ومثل من سقطوا في "كتلة أجزاء الوطن الأخرى" على أيادي البرهان ومليشياته، هم نفر عزيز أيضاً من أبناء وبنات الوطن أجمعين، بغض النظر عن تصنيفهم في هذا الجانب من الصراع أو ذاك!. لأن النتيجة هي في نهاية النفق المظلم، تحسب بالمنطق وتحضر الشعوب ودلالات المسؤلية الأخلاقية، بأنها ليست سوى خسارة للوطن واستنزافاً لموارده البشرية جمعاء، ويدفع ثمنها الأبرياء من كلا الجانبين!.

+ خلال الحرب التي دارت رحاها في أحراش الجنوب، وأودت بحياة ملايين من البشر مدنيين وعسكريين، منذ اندلاعها عام 1955، قرأت مكتوباً مسؤولاً للشهيد محمود محمد طه - والذي سنحتفي بذكرى فداءه للوطن بأجمعه بعد بضعة أيام - مفادة ( قادة الحكومة يقولون سقط منا 18 جندياً فقط، وقادة التمرد يقولون سقط منا خمسة مقاتلين فقط، ونحن نقول فقد الوطن 23 مواطناً دون سبب معلوم)!. وقد أصبحت مقولته هذه بمثابة حكمة عندي، وتاريخ السودان غير المحظوظ يعيد نفسه في شكل ملهاة ومأساة كرة أخرى!.

+ لنعمل على إيقاف هذه الحرب اللعينة، ولنبطل من مفعول مسبباتها!. ورحم الله أبناء الوطن الجريح ،، الذين واللاتي ماتو (سنبلة)!.
+ فيا الله ،، متين جرح البلد يشفى؟!
ـــــــــــــــــــــــــ
* لتتحد قوى المعارضة الشعبية من أجل وقف الحرب وإسقاط النظام العسكري الديكتاتوري وفاشية الكيزان لاقامة البديل المدني الديمقراطي!.