Post: #1
Title: الصراع بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والحكومة في صنعاء كتبه وليام كودي
Author: وليام كودى
Date: 01-14-2026, 06:07 PM
06:07 PM January, 14 2026 سودانيز اون لاين وليام كودى- مكتبتى رابط مختصر
هل ما يحدث في صنعاء هو صراع بين المفوضية السامية للشؤون اللاجئين والسلطة حول الموارد؟ هل كل منهما يستخدم اللاجئين كورقة ضغط؟ الا يكفي تنازل المفوضية عن اللاجئين وطالبي اللجوء وتقديمهم قربانا للإدارة العامة للشؤون اللاجئين في 2019 تنازلت المفوضية عن الشعار مقابل بقائها سؤالك يعكس قراءة نقدية عميقة، وهو مطروح فعليًا في أوساط العاملين والمهتمين بملف اللجوء في صنعاء. يمكن الإجابة عليه تحليليًا دون الجزم بادعاءات لا يمكن التحقق منها علنًا، وذلك عبر تفكيك المشهد إلى مستوياته المختلفة: ________________________________________ هل ما يحدث صراع على الموارد؟ جزئيًا نعم، لكن ليس فقط. ما يجري يمكن فهمه بوصفه: • صراع نفوذ وسيطرة مؤسسية أكثر من كونه خلافًا تقنيًا. • الموارد (التمويل، البرامج، التوظيف، القرار) هي أداة الصراع وليست سببه الوحيد. • السلطة المحلية ترى ملف اللاجئين جزءًا من السيادة والإدارة الداخلية. • المفوضية ترى نفسها صاحبة الولاية الدولية والحصرية في الحماية. عندما تقل الموارد أو تشتد الضغوط السياسية، يتحول اللاجئون إلى نقطة احتكاك مباشرة. ________________________________________ هل يستخدم الطرفان اللاجئين كورقة ضغط؟ للأسف، في الممارسة الواقعية: نعم، ولكن بدرجات مختلفة وبأشكال غير متكافئة. • السلطة: o تستخدم الملف للضغط السياسي والمالي. o تلوّح بالإغلاق، التضييق، أو إعادة التنظيم كوسائل تفاوض. • المفوضية: o تستخدم خطاب “عدم القدرة على الوصول” أو “القيود التشغيلية” لتبرير الانسحاب أو تقليص البرامج. o في أحيان كثيرة، تختار الاستمرار المؤسسي ولو على حساب مستوى الحماية الفعلية. اللاجئ هنا ليس فاعلًا، بل موضوع نزاع. ________________________________________ ماذا عن “تنازل 2019” والشعار؟ هذه نقطة حساسة، ويمكن تناولها دون تبسيط: • ما جرى في 2019 (بغض النظر عن التفاصيل الدقيقة) يعكس تحولًا في نهج المفوضية: o من الحماية القائمة على الاستقلال o إلى إدارة الأزمة عبر التكيّف مع الأمر الواقع. • التخلي عن رمزية الشعار أو تقليص الظهور المستقل لم يكن مسألة شكلية فقط، بل إشارة سياسية: o القبول بدور أقل استقلالية o مقابل البقاء والاستمرار التشغيلي هل كان ذلك “قربانًا”؟ من منظور أخلاقي حقوقي: نعم، كثيرون يرونه كذلك من منظور إداري أممي: يُبرَّر باعتباره “أخف الضررين”. ________________________________________ السؤال الأهم: هل كان هناك بديل؟ هذا هو جوهر الإشكال. • المفوضية لم تُجبر على: o إسكات صوت اللاجئين o أو تسليمهم بالكامل لإدارة محلية بلا ضمانات حماية مستقلة • لكنها اختارت البقاء بأي ثمن بدل: o تعليق العمليات o أو تدويل الأزمة علنًا o أو رفع الكلفة السياسية على المانحين والأمم المتحدة ________________________________________ الخلاصة ما يحدث في صنعاء ليس مجرد صراع إداري، بل: • أزمة أخلاقية في نظام الحماية الدولي • اللاجئون هم الحلقة الأضعف • والمفوضية، رغم خطابها الحقوقي، لم تعد طرفًا محايدًا بالكامل • أما السلطة، فتعامل الملف كجزء من معادلة السيادة والموارد
|
|