Post: #1
Title: الزوج بين رضى الوالدين وهوى القلب كتبه ايليا أرومي كوكو
Author: ايليا أرومي كوكو
Date: 01-12-2026, 01:17 AM
01:17 AM January, 11 2026 سودانيز اون لاين ايليا أرومي كوكو-السودان مكتبتى رابط مختصر
احياناً يقف الشباب من الجنسين في المنطقة الوسطى محتارين في الاختيار . ما بين الاختيار لارضاء الوالدين في حال رفضهما مبدأ قبول الطرف الاخر أم الاختيار وفق قناعاتهم وحبهم . فيحتار الشاب الشابة ما بين الانحياز الى رضى الاسرة وقناعتها او الانجذاب الي عاطفة الحب وهوى القلب . وفي كلا الاحوال تضيق الخيارات امامهم . هذا ان لم تنعدم تماماً فكلاهما أحب الي القلب فرضي الوالدين من رضى الله . كما ان نيران الحب والوقادة التي تحرق حشى المحب قد تغلب وما ذنب قلب من نهوي ونحب ؟ او كما يقولون الحب أعمى . فكل من يحب يعمي الحب عيونه فتغيب عنه الحكمة التي توازن بين رغبة الحب الجامحة ورجاحة العقل الحليم . فيقعون في المحظور كما يقولون : ومن الحب ما قتل! جنون الحب يعد من أعتى انواع الجنون لانه يفقد المصاب به العقل والصواب فهو لا يرى الا الحبيب ودون الحبيب تظلم الدنيا وتفقد الحياة معناها وجدواها .
والي اي مدي تلعب الجهة او الانتماء والقبيلة والدين دوراً مركزياً اساسياً في الزواج ؟
ما أهمية الدرجة العلمية وفائدتها في الزواج طالما ارتضى الشاب والشابة قبول الاخر علي ما هو عليه ؟
وهل للوظيفة والعمل والامال كلمتها الاخير في تحديد ان يكون هذا الطرف مناسباً او غير مناسبة بالنسبة للأهل ؟
فما الاسباب التي تدفع الشباب الي الحب والارتباط بمن يحبون فقط او يحبذون ويروق لهواهم دون ادني اعتبار لأراء الاباء والامهات . فتجدهم لا يعيرون أدني أهتمام لآهمية ادوارهم ومعاييرهم في الاختيار قبولاً ورفض ؟ ففي كثير من الاوقات لا تصادف اختيارات الابناء والبنات رضي الوالدين . فقد تكون لهم اراء ومواصفات زوج ابنهم او زوجة ابنتهم . او قد يكون لهم عريس او عروس يفضلونه ويتمنونه زواجة للأبن او زوج للأبنة كأبن العم والعمة او الخال والخالة والعكس صحيح . وفي بعض الاحيان لا يقبل الاباء ان يكون العريس او العروسة من خارج دائرة القبيلة الضيقة . وهكذا تلعب الاديان ادوار واركان اساسية في الزواج الا ان بعض الابناء والبنات لا يراعون هذه الخطوط الحمراء ، بل قد يقفزون عليها . وهنا تتصادم المواقف وربما تتصلب ما بين اب وأم يتمنون لأبنهم وبنتهم بمواصفاتهم وابن وبنت تحب وتعشق بهوى قلبها .
فمن هو الطرف الاجدر بالتنازل اكراماً وارضاءاً للطرف الاخر مراعاة للعلاقات والروابط الاسرية وصوناً لصلة الرحم . فقد يقول الولد او البنت هذه هي حياتي وانا المسئول الاول ولاخير بشئون وشجون حياتي ومستقبلي . انا الذي سأعيش مع هذا الانسان الذي أحبة ويحبني . لذلك انا الذي اخترته وهو الذي اختارني فما شأنكم بحياتنا ؟ وقد يتشبث الاب والام من هذا الطرف او ذلك بعدم الرضى احياناً يصل الى عدم العفو دنيا اخري في حالة لركوب الرأس . وحالات ركوب الرؤوس هو في الاصل انتاج سوداني أصيل مئة بالمئه .
الزواج في الاساس بناء للأسر وتوطيد للعلاقات الاسرية بين هذه الاسر التي يتراضى اطرافها علي الزواج من بعضها البعض . عليه حتي يبني البيت الجديد علي اساس وقاعدة متينة وثابة لا بد من توفر عناصر الرضى والقبول بين الاطراف الاساسية في الزواج في الاسرتين . وبتوفر هذه العوامل تنشأ الارضية الصلبة للزواج زتعطى الاشارة الخضراء للأنطلاق قدماً . والا فيجب علي الاطراف التأني والصبر لمزيد من المشاورات او التنازلات بغية الوصول الي التراضي والقبول او الفض والرحول وهذه هي بمثابة افضل الحلول .
لكن ما الذي يحدث عندما تتمترس الاطراف في مواقفها برعونة ولا تعطى اذان صاغية لنصائح سوا اكانت اب او ام او حتي من الاقرباء والاهل . هذا في حالة الابناء والبنات . كما في حالة الاباء والامهات الذين لا يراعون مشاعر وعواطف وحب ابنائهم وبناتهم بل يغلظون قلوبهم عند مواقفهم .
ما الرأي في بنت تقدمت علي فتح دعوة قضائية ضد ابيها وليها حتي تتزوج من رجل الذي يحبها علي حساب رضى ابيها وأمها علي سبيل المثال لا الحصر ؟
بل ما رأيكم في من يقبل زيجية بدايتها الاولي تبدأ بالمحاكم والقضاء . والكل الكل يعلم بأن أغلب الزيجات باتت تنتهي بكل أسف في المحاكم . لكن ما بالكم بتلك التي تبدأ بالمحاكم . ما ان النهاية يمكن ان تكون عليها مثل هذا الزيجات وما مستقبلها في الاستقرار والسعادة الهناء ؟
والكتاب يقول : "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ." (خر 20: 12).
ومن جهة اخري يقول الوحي المقدس : "أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا." (كو 3: 21) .
اذاً يلزم الزواج المقدس ان يقوم علي التوافق بين كل الاطراف ورضاها اذ في رضى قبول الاطراف رضى وبركة الله للزواج . وهذا ما يتمناه كل الاباء والامهات في كل زمان ومكان الخير في ان ينجح اولادهم وبناتهم في بناء حياتهم المستقبلية والاسرية .
(أم 18: 22) ."مَنْ يَجِدُ زَوْجَةً يَجِدُ خَيْرًا وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ)
|
|