١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار كتبه تاج السر عثمان

١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار كتبه تاج السر عثمان


01-11-2026, 04:11 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1768104711&rn=0


Post: #1
Title: ١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار كتبه تاج السر عثمان
Author: تاج السر عثمان بابو
Date: 01-11-2026, 04:11 AM

04:11 AM January, 10 2026

سودانيز اون لاين
تاج السر عثمان بابو-السودان
مكتبتى
رابط مختصر



١٠٠٠ يوم من الحرب الدمار
بقلم :
١
مضت( ١٠٠٠) يوم على الحرب الدمار التي دمرت البنية التحتية وشردت الملايين مع مقتل وفقدان الآلاف من المواطنين ' والابادة الجماعية والتطهير العرقي والاسترقاق والاغتصاب والعنف الجنسي' وتدمير الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي إضافة لأثرها على التعليم والطلاب والمعلمين وتدهور الأوضاع الصحية' وتدهور أحوال الأطفال والنساء في مناطق الحروب والنزوح.
يتم تمويل الحرب من عائدات ذهب السودان فضلا عن نهبه من طرفي الحرب كمثال جاء في بيان من شعبة مصدري الذهب بتاريخ الأربعاء ٧ يناير ٢٠٢٦' الذي أشار فيه لمقال الكاتب الصحفي الطاهر ساتي الذي " يتحدث فيه عن المنتج من الذهب البالغ 70 طنً، تفوق قيمتها ثمانية مليار دولار ونصف 8.500 مليار دولار' علما بأن سعر طن الذهب يعادل 125مائة خمسة وعشرون مليون دولار.
فيما حصيلة الصادر من الذهب لا تتعدى ملياري دولار، مما يعني أن هناك فاقدًا يفوق 7 مليار دولار" .تم نهبها وتمويل الحرب بها. في حين أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء البلاد. إضافة لمصادرة الحريات السياسية والنقابية والصحفية والتعذيب الوحشي حتى الموت في سجون طرفي الحرب 'وخطر تمزيق وحدة البلاد بإطالة أمد الحرب' .مما يتطلب التفاوض لوقف الحرب التي لا يمكن حسمها عسكريا ' وهي تدخل عامها الرابع' والهدنة ووقف الحرب واستعادة مسار الثورة وخروج العسكر والدعم السريع والمليشيات من السياسة والاقتصاد ' وقيام الحكم المدني الديمقراطي ' ووصول المساعدات الإنسانية للمتضررين وضمان عودة النازحين لمنازلهم و لقراهم وحواكيرهم وإعادة إعمار ما دمرته الحرب.
٢
اندلعت الحرب في البلاد كحلقة في سلسلة المخططات لاجهاض ثورة ديسمبر بعد تجربة الشراكة الفاشلة مع العسكر والجنجويد، وانقلاب 25 أكتوبر 2021 ' فالحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية بوسائل عسكرية.
جاءت ثورة ديسمبر نتاجا لتراكم نضال طويل خاضته جماهير شعبنا لحوالي ثلاثين عاما، بهدف تحقيق أهدافها كما جاء في ميثاق إعلان “قوى الحرية والتغيير” الذي تمّ التوقيع عليه في يناير 2019، لكن انقلاب اللجنة الأمنية في 11 أبريل 2019 قطع الطريق أمام الثورة ، وتم التوقيع علي " الوثيقة الدستورية " بين المجلس العسكري وقوي "الحرية والتغيير" الذي أعاد إنتاج سياسات النظام السابق القمعية والاقتصادية التي تعبر عن مصالح الرأسمالية الطفيلية والتبعية لمؤسسات الرأسمالية العالمية وبيوتات خبرتها مثل : البنك وصندوق النقد الدوليين ، ومؤسسة ” شاتم هاوس ..الخ ، والتي تهدف الي التوجه الخارجي لاقتصادنا ، واغراق البلاد في المزيد من الديون الخارجية التي تجاوزت 60 مليار دولار ، والمزيد من افقار شعبنا وفرض سياسة التحرير الاقتصادي وسحب الدعم عن السلع الأساسية والتعليم والصحة التي شهدت المزيد من التدهور بعد الحرب الجارية ، ونهب موارد البلاد وثرواتها، إضافة للابقاء علي التحالفات العسكرية الخارجية مثل : البقاء في الحلف العربي الإسلامي لحرب اليمن، واستمرار ارسال جنودنا لها في حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وفي قوات الافريكوم وبقاء القواعد العسكرية واتفاقات التعاون الاستخباراتي التي تفرط في سيادتنا الوطنية.
2
بعد فشل الانقلاب والمقاومة الباسلة التي وجدها في الشارع ،جاءت التسوية على أساس الاتفاق الإطارى بتدخل خارجي التي طمست محاكمة المسؤولين عن جرائم مجزرة فض الاعتصام، ومابعد انقلاب 25 اكتوبر ، وجرائم الابادة الجماعية في دارفور ، وتسليم البشير من معه للمحكمة الجنائية، وتفكيك التمكين واستعادة أموال الشعب المنهوبة ،والغاء كل القوانين المقيدة للحريات، وقيام الدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع ، والمحاسبة علي كل الجرائم ضد الانسانية والفساد التي ارتكبت بعد انقلاب يونيو 1989 كما في بعض القضايا المرفوعة في المحاكم ، والحل الشامل والعادل بعد الغاء اتفاق جوبا ، كما تجاهلت حل جهاز الأمن وإعادة هيكلته ليكون لجمع المعلومات ، وحل الجنجويد ، وقوات الحركات المسلحة ، ومليشيات المؤتمر الوطني بمختلف مسمياتها المعروفة وجمع السلاح، وقيام الجيش القومي المهني الموجد ، وضم كل شركات الجيش والأمن والجنجويد والشرطة والاتصالات والذهب لولاية وزارة المالية، وقيام المؤتمر الدستوري ، وانجاز مهام الفترة الانتقالية التي تضمن قيام انتخابات حرة نزيهة في نهايتها.
بعد ذلك دار الصراع حول مدة دمج قوات الدعم السريع في الجيش الذي فجر الصراع المكتوم ، وأدي لانفجار الحرب التي في جوهرها صراع حول السلطة والثروة ، وبدعم محاور اقليمية ودولية تهدف لنهب ثروات البلاد كما اشرنا سابقا.
٣
لا بديل غير مواصلة التصعيد الجماهيري كما حدث في أحياء الذكرى السابعة لثورة ديسمبر في الداخل والخارج لوقف الحرب ، ودرء آثارها ، وخروج العسكر والجنجويد من السياسة والاقتصاد والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية ،وعدم الإفلات من العقاب بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب من الطرفين وبقية الانتهاكات ، والخروج من الحلقة الشريرة للانقلابات العسكرية باستدامة الحكم المدني الديمقراطي والتنمية ، والسلام الشامل والعادل ، والتحضير للمؤتمر الدستوري الذي يقرر شكل الحكم ، ويتم فيه التوافق على دستور ديمقراطي ، وقانون انتخابات يضمن قيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.
وليكن العام الجديد عاما لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وضمان وحدة البلاد شعبا وارضا.