هل يحق لنا الإشفاق علي لغتنا العربية كتبه عواطف عبداللطيف

هل يحق لنا الإشفاق علي لغتنا العربية كتبه عواطف عبداللطيف


01-09-2026, 10:23 AM


  » http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=505&msg=1767954202&rn=0


Post: #1
Title: هل يحق لنا الإشفاق علي لغتنا العربية كتبه عواطف عبداللطيف
Author: عواطف عبداللطيف
Date: 01-09-2026, 10:23 AM

10:23 AM January, 09 2026

سودانيز اون لاين
عواطف عبداللطيف-قطر
مكتبتى
رابط مختصر





باحدي الفعاليات بالدوحة اسعدني ما وصلت اليه المتحدثات من إجادة اللغة الإنجليزية نطقا وفكرا وطرحا ايجابياً رصينا ولكن في نفس الوقت سيطر علي أحساس بالشفقة علي لغتنا العربية وكيف نحافظ علي هويتنا وكيف يكون الغد خاصة مع التهافت علي المدارس والجامعات الاجنبية والتي تتدافع الاسر لإلحاق ابناؤها بها هذا إن تجاوزنا الأسواق والأندية والعمالة المتدفقة هل هي مؤشرات لتتدحرج لغتنا العربية للخلف وتظل غريبة في أوطانها ولاسيما في الدول الخليجية التي انداحت لأروقتها وأسواقها وقاعاتها اللغات الاجنبية .. هل هو مؤشر لانزلاق " أقرأ" للخلف رويدا رويدا وسط أوطانها لان المجتمعات الخليجية متماهية وفق الرخاء والسعي للنهل من مواعين العلوم والمعرفة وبكبرى الجامعات العالمية

بجانب مسايرة الثقافة الغربية المستوردة في الاسواق والشارع والنادي حيث نجد اللغة الأولي المتداولة هي اللغة الاجنبية وليست العربية إلا ما ندر .

وهذا نتاج طبيعي للعمالة الوافدة المتزايدة والعولمة الثقافية والمجتمعية التي هبطت بكل ثقلها واصبحت اللغة الاجنبية هي الاكثر انتشارا بدءا من المدارس والاسواق والأندية والمقاهي

نعم الإلمام باللغات الاجنبية وأجادتها محمدة لكن يجب ان لا تتحول من نعمة لنقمة إن لم يحسن ضوابطها والالتزام بقواعدها .. نلاحظ ذلك في اللافتات العريضة ومسميات أطباق الاكل وادوات الزينة الخ وكثير من الموسسات اخذت تنهش في جسد اللغة العربية بدون رقيب ولا حسيب إلا ما ندر ..



اللغة العربية رغم انها لغة التعامل الرسمي ونحسب انها مدعومة بصدق من قبل كثير من الدول الخليجية لكن هذه الخطوات والجهود تظل تحتاج لحراسة ملزمة وفاعلة وسط المستنيرين فما بال حماة الثقافة وحارسي الهوية ..

قبل سنوات بعيدة تم استضاف بنيتي بتلفزيون قطر والتي درست الثانوية بالولايات المتحدة الأمريكية وعاشت وأسرة أمريكية ما إن انتهى اللقاء عن تجربتها قدمت لها المذيعة اللامعة " ذهبية جابي " إعلان لتقرأه علي المستمعين و ما إن انتهى اللقاء سالت صديقتي ذهبية لماذا ؟ ذكرت لي لاقيس الي أي مدى استطاعت ان تحافظ علي لغتها العربية ..

أن دول مثل العراق وسوريا وفلسطين والسودان ومصر ولبنان وليبيا وموريتانيا لها خطوات محسوسة للحفاظ علي اللغة العربية والهوية العربية....

وفي نفس الان فان الدول الخليجية لثرائها وتسارع تطورها علميا وعمليا وحجم العمالة الاجنبية بين أروقتها مما يمثل عقبة لتوطين العربية وحراستها بكامل التفاصيل .. فما بال مع التسارع التكنلوجي وطلب النهل من العلوم وانتشار المدارس والجامعات الاجنبية الخ .

احسب اننا إن وجدنا العذر للفعاليات والمؤتمرات ان تتداول باللغات الاجنبية فان ذلك انتقاص من مكانة اللغة العربية وترسيخ مكانتها مما يخل بالميزان .. ان حراسة اللغة والهوية ضرورة من المثقف وكذا المجتمع لصالح الاجيال .

في المقابل نلاحظ المحافظة علي الزي علي سبيل المثال فقد لا نجد من يتصدر منصة او بالعمل والشارع دون الالتزام بالزي الخليحي العباءة والعقال والدشداشة وهذه محمده .. لكن ان تدار ندوة مهمة باللغة الإنجليزية وعلي المنصة اكثر من خمس متحدثات وسطهن اجنبي واحد فهذا اختلال واضح سيكون له ما بعده إن لم يتم الانتباه لذلك .



ان هيمنة اللغة الإنجليزية والفرنسية وغيرهما في التعليم العالي، له حسنات لا تحصي ولا تعد وفق التطورات العلمية والعملية كما ان وجود عدد كبير من المقيمين غير العرب أدى لانتشار لغات متعددة، مما قلل استخدام العربية في الحياة اليومية

فهل هذا نتاج لضعف السياسات اللغوية وغياب لاستراتيجية واضحة لتعزيز العربية في المناهج، الإعلام، والإدارة مما ساهم في تراجعها

ام هو الازدواج اللغوي في التعليم*: رغم أن العربية هي اللغة الرسمية، إلا أن التعليم في كثير من الجامعات والمدارس الخاصة يتم بالإنجليزية، ما يضعف ارتباط الطلاب بلغتهم الأم...

كما ان الاقتناع بتفوق الثقافة الغربية علي العربية يولد روح الانهزامية في نفسية كثير من شباب العرب مما يؤدي للانسلاخ عن الهوية العربية لديهم..

قبل سنوات كانت هناك برامج ثقافية تنافسية تدعم اللغة العربية لكنها لم تثمر رطبا وضاعت في مهب الريح...ورغم ذلك لا ننتقص من الجهود المبذولة هنا وهناك للمحافظة علي الهوية وترسيخ لغتنا العربية الغنية .

عواطف عبداللطيف

[email protected]