في مونفليت،كان مقهى القراصنة يفتح أبوابه قبل الغروب. مراهناتٌ على الريح، أكوابٌ متسخة، وأذرعٌ مليئة بالأوشام لكل وشمٍ حكاية ولكل قرصان منديل تركته امرأة لا يعرف إن كانت حلمًا أم ميناءً حقيقيًا. في زاويةٍ معتمة، كانت امرأة تشعل شمعة. لم تراهن. لم تشرب. فقط جلست كفنارٍ لا يسأل السفن إلى أين. قالوا إن الكُوَّة غرقت. قالوا إن آسر نسي الطريق. لكن ماكسيو، قبل أن يختفي، اشترى خريطة كنز من بائع روبابيكيا كان يبيع الذاكرة مع الأشياء. الخريطة لم تدل على ذهب، بل على ضوء. في البحر، تاهت الكُوَّة. تمزقت الأشرعة. خانته النجوم. لكن في كل ليلة، كان آسر يرى شمعة حيث لا ينبغي أن يكون شيء. حين وصلت السفينة، كان المقهى صامتًا. المراهنات خاسرة. والأوشام تشيخ. اقترب من المرأة. قال: — هل كنتِ تنتظرينني؟ أجابت دون أن تنظر: — كنتُ فقط أُبقي الضوء حيًّا. انطفأت الشمعة. طُويت الخريطة. وسكت المقهى. لأن سفينة واحدة كفّت عن التيه. عادت ،،،عادت
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة